هدوء على جبهة الحدود اللبنانية الاسرائيلية بعد يوم من القصف المتبادل

تاريخ النشر: 28 مايو 2006 - 05:15 GMT

انهت وساطة من الامم المتحدة يوما من القصف المتبادل عبر الحدود اللبنانية الاسرائيلية خلف قتيلين في صفوف حزب الله والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، وتوعدت اسرائيل بعده برد قاس على أي هجمات ضدها انطلاقا من لبنان.

وقال المتحدث باسم قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان ميلوس شتروغل "اثر اتصالات كثيفة مع كل الافرقاء طوال يوم الاحد تمكنت قوة الامم المتحدة من التوصل الى وقف لاطلاق النار".

واشارت مصادر في القوة الدولية ان الوساطة تم القيام بها بناء على طلب من الحكومة اللبنانية.

وجاءت هذه الوساطة بعدما نفذت المقاتلات الاسرائيلية بعد ظهر الاحد ست غارات على جنوب لبنان تسببت بمقتل عنصر في حزب الله بعد ان كان الطيران الاسرائيلي نفذ صباحا دفعة اولى من الغارات على قاعدتين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة الموالية لسوريا.

وفي وقت لاحق ذكرت قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله اللبناني الشيعي ان الحزب قصف مقر القيادة العامة للجيش الاسرائيلي في الجليل الاعلى شمال اسرائيل.

وقال التلفزيون ان مدفعية "المقاومة الاسلامية" (الجناح العسكري لحزب الله) قصفت عند الساعة 17,10 المقر العام للجيش الاسرائيلي في الجليل الاعلى.

وكانت قناة المنار اشارت في وقت سابق الى مقتل مقاتل من حزب الله في عمليات القصف الاسرائيلية على جنوب لبنان.

وافادت الشرطة ان الطائرات الاسرائيلية قصفت تلالا في منطقة عيتا الشعب في القطاع الغربي وتلتين اخريين قرب بلدتي الخيام وشقرا في القطاع الاوسط من جنوب لبنان.

ثم قصف الطيران الاسرائيلي مناطق رميش وبعقوصة ومرجعيون. وتسبب سقوط قذيفة قرب مستشفى مرجعيون باصابة امراة بجروح.

وجاءت هذه الغارات بعد اطلاق خمس قذائف هاون من جنوب لبنان على شمال اسرائيل بحسب مصادر امنية لبنانية.

وسقطت القذائف في قطاع اسرائيلي على بعد مئات الامتار من مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل والتي غالبا ما شهدت مواجهات بين حزب الله اللبناني واسرائيل.

وكان الطيران الاسرائيلي نفذ قبل الظهر دفعة اولى من الغارات على قاعدتين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة الموالية لسوريا في السلطان يعقوب في شرق لبنان حيث افيد عن سقوط قتيل وخمسة جرحى بين عناصر القاعدة وفي الناعمة على بعد عشرة كيلومترات جنوب بيروت.

وقالت اسرائيل ان هذا القصف جاء ردا على اطلاق صواريخ كاتيوشا على اسرائيل تسببت بجرح جندي.

واعلن بيان منسوب لحركة الجهاد الاسلامي اطلاق هذه الصواريخ على قاعدة عسكرية اسرائيلية فجر الاحد في منطقة صفد بشمال اسرائيل. لكن الحركة نفت صحة هذا البيان.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد من ان اسرائيل "ستستعمل كل وسائل الرد " ضد "الارهابيين" الذين يحاولون التعرض لامن سكان شمالها عقب اطلاق حزب الله اللبناني قذائف على المنطقة بحسب اسرائيل.

واكد اولمرت في حديث مع الصحافيين خلال زيارته الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف ان اسرائيل ستستعمل "كل وسائل الرد الجوية والبرية التي في تصرفها ضد المجموعات الارهابية التي تحاول عرقلة سير الحياة اليومية في شمال اسرائيل".

وطلبت السطات الاسرائيلية من سكان القرى الاسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية من كريات شمونة (شمال شرق) الى نهاريا القريبة من الساحل (شمال غرب) النزول الى الملاجئ الاحد.

وافاد الجيش الاسرائيلي ان المدفعية والطيران الاسرائيليين ردا على مصادر القصف التابعة لحزب الله في جنوب لبنان ما اسفر عن مقتل عنصر في صفوف الحزب المدعوم من سوريا وايران.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي "اتخذنا اجراءات احتياطية. لقد طلب من السكان النزول الى الملاجئ". وتابع "ليكونوا واثقين. سنوجه ضربة مؤلمة جدا الى كل الذين سيحاولون تعطيل حياة سكان شمال اسرائيل اليومية. سيندمون اذا استمروا على هذا المنوال".

وكان مصدر عسكري اسرائيلي افاد في وقت سابق ان تبادل اطلاق نار يدور بعد ظهر الاحد بين الجيش الاسرائيلي وميليشيات حزب الله على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. واشار المصدر الى ان تبادل اطلاق النار يجري في القطاع الغربي للجليل الاعلى (شمال اسرائيل) قبالة كيبوتز "منارة" الاسرائيلي حيث سقطت قذائف عدة.

وقالت المصادر ان القذائف سقطت بعد ذلك على مناطق اخرى في الجليل الاعلى الغربي لا سيما شومبرا القريبة من الساحل. واضاف المصدر ان "الجيش الاسرائيلي يرد مستخدما الطيران والدبابات والمدفعية في اتجاه مصادر اطلاق النار من مواقع حزب الله".

وتابع ان السلطات الاسرائيلية طلبت من سكان البلدات المجاورة في دوف وافيفيم وميسكاف والمطلة القريبة من الحدود اللبنانية الاحتماء في الملاجئ.