الصخب يعود للتحرير وحزب النور يدعو مرسي لتقديم تنازلات

تاريخ النشر: 01 يوليو 2013 - 06:09 GMT
هدوء في التحرير
هدوء في التحرير

غاب الحسم في مصر رغم أن الملايين احتشدوا في الشوارع لمطالبة الرئيس محمد مرسي بالتنحي ورغم أن معارضين متشددين له أشعلوا النار في المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.

واتحد ثوار شبان مع أحزاب المعارضة الليبرالية واليسارية في عرض دفاعي هائل في الذكرى ألأولى لتنصيب مرسي يوم الأحد مرددين هتافا يقول "الشعب يريد إسقاط النظام".

واحتشد نصف مليون محتج في ميدان التحرير ومثلهم في مدينة الإسكندرية الساحلية فيما كان أكبر حشود للمحتجين تشهدها مصر منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك عام 2011.

وبقي مرسي أول رئيس منتخب في اقتراع حر لأكبر الدول العربية سكانا بعيدا عن الأعين لكنه اعترف عبر متحدث باسمه بأنه ارتكب أخطاء وأضاف أنه يعكف على إصلاحها وإنه مستعد لحوار مفتوح مع المعارضين. لكن لم تظهر منه بادرة على استعداد للتنحي.

وأثبتت الاحتجاجات أن جماعة الإخوان المسلمين لم تغضب فحسب الليبراليين والعلمانيين عبر سعيها لتكوين نظام لايقبل - باسم الدين - تداول السلطة إنما اغضبت أيضا ملايين المصريين العاديين عن طريق سوء إدارة الاقتصاد.

وكانت عائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية قد جفت كما أفلت زمام التضخم وشح البنزين والسولار وتتالى انقطاع الكهرباء في ذروة حرارة الصيف.

وهاجم عشرات المعارضين المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين في هضبة المقطم بالزجاجات الحارقة واستهدفوا مقارها في محافظات أخرى. ولم تكن هناك بوادر على وجود الخدمة الشرطية لحماية المقار أو إخماد النيران التي يشعلها المعارضون في المقار التي أطلق أعضاء في الجماعة النار من داخلها سعيا لمنع اقتحامها ونهبها وإحراقها. وقتل شخصا وأصيب 11 بالرصاص الحي وطلقات الخرطوش أمام المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين بحسب مصادر طبية

دعوات لمرسي لتقديم تنازلات

وحث يونس مخيون زعيم حزب النور الإسلامي الرئيس المصري محمد مرسي الذي كان حليفه ذات يوم على تقديم تنازلات لتجنب اراقة الدماء وعرض اليوم الأحد القيام بدور الوساطة مع المتظاهرين.

وقال مخيون إن المحتجين "مخطئون" في محاولة الاطاحة بأول رئيس مصري منتخب. وكان حزب النور ساعد في صعود مرسي للسلطة لكنه نأى بنفسه منذ ذلك الحين عن القوى الاسلامية المحتشدة حوله. وأضاف مخيون أن سقوط مرسي سيكون ممكنا ما لم يقدم تنازلات. وقال مخيون في مقابلة اجرتها معه رويترز إنه يتعين تقديم تنازلات حتى اذا كانت صعبة ومريرة لحقن دماء المصريين . وأضاف "خايفين يحصل تصعيد يصعب التحكم فيه ويكون الصوت الأعلى في الشارع هو صوت السلاح."

ومضى مخيون يقول إنه لم يعد بامكان مرسي اجتياز الاحتجاجات ببساطة مثلما حدث في السابق وعبر عن اعتقاده بأن مرسي قد يجبر على اجراء استفتاء حول بقائه في السلطة

في الوقت الذي طلبت احزاب من الرئيس محمد مرسي تقديم تنازلات اقر الاخير بالاخطاء وقال انه يعمل على تصحيحها، وعاد الهدوء لميدان التحرير بعد 5 قتلى ووسط غياب الحسم