هدوء في الجنوب اللبناني والاتصالات الدبلوماسية مستمرة

منشور 09 شباط / فبراير 2007 - 06:34
اعلن متحدث باسم القوة الدولية التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ان الوضع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية كان "هادئا جدا" صباح الجمعة بعد الاشتباك المسلح الذي وقع بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس واستدعى نشر تعزيزات للقوات الدولية في المنطقة.

وقال المتحدث "تتم مواصلة تسوية الامور عبر الطرق الدبلوماسية بين الاطراف الثلاثة" في اشارة الى الامم المتحدة واسرائيل ولبنان.

وكان نحو 300 عنصر من الوحدتين الايطالية والفرنسية انتشروا الخميس في قطاع مارون الراس حيث وقع الاشتباك وعملوا على تهدئة الوضع وهم لا يزالون ينتشرون بشكل خاص على طول طريق محاذية للحدود بين البلدين الى جانب جنود من الجيش اللبناني.

ومنذ تعزيزها ورفع عديدها الى نحو 12 الف عنصر اثر الحرب الضارية بين اسرائيل وحزب الله الصيف الماضي تعمل القوة الدولية على حفظ الامن في الجنوب اللبناني وتسوية الاشكالات الحدودية بالطرق الدبلوماسية.

واعلنت اليونيفيل ان قائدها الجنرال الايطالي كلاوديو غراتسيانو دعا ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الاسرائيليي الى اجتماع مع الامم المتحدة الاسبوع القادم من دون ان يحدد تاريخا معينا.

وأدان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إسرائيل على ما وصفه باختراقها الحدود ما أدى إلى وقوع تبادل للنار بين جنود لبنانيين ودورية إسرائيلية.

وسارعت الحكومة اللبنانية إلى اتهام الجيش الإسرائيلي بـ"خرق" الخط الأزرق وأبلغت الأمم المتحدة رفضها لهذه الخروقات. لكن إسرائيل رفضت هذا الاتهام.

واستقبل السنيورة صباح الخميس جير بيدرسون، ممثل الأمين العام للامم المتحدة في لبنان، وابلغه "رفض الحكومة اللبنانية لهذه الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة على السيادة اللبنانية وخرق الخط الأزرق"، كما أعلنت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية أن السنيورة "أعطى توجيهاته الواضحة بالتصدي لأي خرق إسرائيلي للسيادة اللبنانية".

وقد كثفت قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل)، والتي وصفت الحادث بأنه "خطير"، انتشارها على الحدود بين لبنان وإسرائيل اليوم الخميس اثر وقوع الاشتباك.

وقد اتهم الجيش اللبناني قوة إسرائيلية باجتياز الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل مسافة 15 مترا ما أدى إلى اندلاع اشتباك بين الطرفين وإصابة ناقلة جند لبنانية بأضرار مادية من دون وقوع إصابات بشرية.

وجاء أيضا في بيان قيادة الجيش اللبناني أن "الأوامر أعطيت لقوى الجيش المستنفرة في المنطقة المذكورة بفتح النار على القوة الإسرائيلية وأجبرتها على التوقف ثم التراجع والانسحاب".

من جهته أشاد حزب الله بـ"التصدي المشروع" للجيش اللبناني إلا انه انتقد قوة الأمم المتحدة المنتشرة في الجنوب اللبناني (اليونيفيل) معتبرا "أنها لا تحرك ساكنا".

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي صرح أن وحدة هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي تعرضت لإطلاق نار عندما حاولت دخول منطقة تقع بين الخط الأزرق والساتر الحدودي إلى أقصى الجنوب لتمهيد الأرض حيث اكتشف الجيش الإسرائيلي الاثنين أربع عبوات ناسفة بالقرب من قرية أفيفيم.

وقال المتحدث إن "طلقات نارية أطلقت باتجاه قواتنا التي ردت باتجاه مصادر إطلاق النار". وحلقت مروحيات إسرائيلية فوق منطقة الحادث وأطلقت قنابل مضيئة.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس يجريان محادثات بشأن لبنان مع مسئولين عسكريين وأعضاء في الحكومة الأمنية المصغرة.

من جهتها قالت قيادة هيئة أركان الجيوش الفرنسية في باريس إن أكثر من مائتي جندي فرنسي وايطالي في قوة اليونيفيل نشروا الخميس بعد الاشتباك بين الجنود اللبنانيين والإسرائيليين.

ووصف المتحدث باسم اليونيفيل ميلوس ستروغار الحادث بـ"الخطير". وقال إن "حادثا خطيرا وقع عندما تبادلت القوات اللبنانية والقوات الإسرائيلية إطلاق النار على جانبي الخط الأزرق في منطقة مارون الراس" في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.

وأضاف أن "تبادل إطلاق النار جرى بمبادرة من الجيش اللبناني الذي أطلق النار عندما عملت جرافة إسرائيلية على نزع ألغام في المنطقة الواقعة بين الساتر الحدودي اللبناني والخط الأزرق على ما يبدو". وتابع أن قائد القوة الجنرال كلاوديو غراتسيانو "اتصل بالجانبين ودعاهما إلى وقف الأعمال العدائية فورا".

وأوضح المتحدث أن الجيشين توقفا عند الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي عن إطلاق النار وانتشر جنود حفظ السلام العاملون في القوة الدولية في المنطقة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك