هدوء في النجف واشتباكات في الكوفة والجهاد الاسلامي الفلسطينية تدعو الصدر لضرب قطاع النفط

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ساد الهدوء الحذر مساء اليوم محيط مرقد الامام علي في النجف الذي لا يزال خاضعا لسيطرة اتباع مقتدى الصدر فيما دارت اشتباكات عنيفة في الكوفة دعت حركة الجهاد الاسلامي انصار الصدر الى ضرب قطاع النفط. 

اتباع الصدر يسيطرون على مرقد الامام علي 

مازال المسلحون من جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر يسيطرون على ضريح الإمام علي وسط مدينة النجف بينما تواصلت محادثات بشأن الانسحاب السبت بين ممثلي المرجعية الشيعية بالمدينة وأنصار الصدر.  

وكانت أحدث جولة من المحادثات في هذا الصدد قد بدأت عقب إعلان الصدر أنه ينوي سحب قواته من الضريح والمزارات الشيعية المقدسة المتاخمة له. وأصر الصدر على تسليم الضريح إلى ممثلي المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني وليس للحكومة العراقية.  

وأعلن السيستاني موافقته على هذا العرض من المستشفى التي يوجد به حاليا في لندن عقب خضوعه لجراحة في القلب.  

واعلن المتحدث الرسمي باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "أن مفاتيح الصحن الحيدري الشريف لم تسلم بعد إلى مكتب آية الله علي السيستاني".  

وقال المتحدث احمد الشيباني في النجف "أن العمل جار لتشكيل لجنة مشتركة بين مكتب الشهيد الصدر ومكتب السيستاني لجرد محتويات الصحن قبيل تسليمه بشكل طوعي". وأضاف"إن جيش المهدي ما زال يسيطر على ضريح الامام علي والمنطقة المحيطة به".  

وأوضح "أن الزعيم الديني مقتدى الصدر ما زال موجودا في النجف ويدير مجريات الاحداث بنفسه ووسط جنوده".  

وأخفقت سلسلة من المساعي الرامية للوصول إلى اتفاق ينهي تلك الأزمة بين ممثلي الصدر والحكومة العراقية المؤقتة على مدار الاسبوع الماضي.  

وقد انسحبت ارتال من القوات الاميركية ظهر اليوم من محيط المرقد.  

وأفاد شهود عيان "أن عددا من الدبابات والآليات الاميركية شوهدت وهي تنسحب من المنطقة المحيطة بضريح الامام علي من جهة بحر النجف والمقابر القديمة في وادي السلام".  

ولم يعرف بعد ما إذا كان هذا الانسحاب عملية تحريك للدبابات والاليات أم هو انسحاب نهائي.  

علاوي يدعو اتباع الصدر لالقاء السلاح 

وقال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ان الوضع الامني في العراق لا يتوقف عند مدينة النجف رغم التقدم الذي تحقق هناك بينما تجرى المباحثات لتسليم مرقد الامام علي لمكتب السيستاني.  

وقال علاوي في بيان صادر عنه في وقت متأخر من مساء امس الجمعة انه رغم ان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وافق على شروط لجنة المصالحة المنبثقة عن المؤتمر الوطني لانهاء الوضع في النجف وأن هناك تقدما في الوضع الامني داخل العراق و خصوصا في مدينة النجف الاشرف الا ان الامر لا يتوقف عند الوضع في النجف الاشرف فقط فهناك جماعات مسلحة من ميليشيا المهدي ما زالت مستمرة في خلق حالة من عدم الاستقرار في مدن و محافظات عراقية أخرى مثل مدن البصرة والناصرية والثورة. واضاف ان هذا العنف يجب أن يصل الى نهاية ووضع حد له في كل أرجاء العراق.  

وجدد علاوي في البيان مطالبته للصدر بضرورة حل ميليشيا جيش المهدي وان يستفيد من أنصاره بانضمامهم للعملية السياسية بطرق سلمية ودبلوماسية. وقال مرة أخرى.. فانني أدعو السيد مقتدى الصدر لحل جميع ميليشياته المسلحة. واضاف لتكن هذه هي البداية لعهد جديد ولعراق حر خال من جميع الميليشيات المسلحة وخال من النزاعات بين مواطني هذا البلد سواء من مدنيين أو عناصر منضوية تحت تنظيمات معينة.  

الجهاد الاسلامي تدعو الصدر لضرب قطاع النفط 

من جهة اخرى، دعت حركة الجهاد الاسلامي اليوم السبت المقاومين في العراق الى ضرب النفط، معلنة مساندتها لتيار الزعيم الشيعي المتشدد مقتى الصدر والمقاومة العراقية ضد القوات الاميركية. وقالت الحركة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انها تدعو مقتدى الصدر الى الثبات والمقاومة كما ندعو المقاومين الى ضرب قطاع النفط الذي تعود عائداته للاحتلال وجنوده وعملائه.  

ودعت الشعب العراقي والامتين العربية والاسلامية الى نصرة اهل العراق وفلسطين والتعبير عن مساندة هؤلاء الابطال في المعركة التي يخوضونها صونا لكرامة الامة وذودا عن مقدساتها وحماية لشعب العراق وتعزيزا لوحدته ووحدة مقاومته. واضاف البيان ان قوات الاحتلال وحكومة الانتداب الاميركي حكومة (اياد) علاوي تواصل حربها السافرة على النجف الاشرف مستهدفة البشر والمقدسات وخصوصا مرقد الامام علي.. ساعية الى تصفية تيار المقاومة في العراق ومحاولة الظهور بمظهر من يملك قرار.  

واعلنت الجهاد الاسلامي تضامنها الكامل مع الصدر والمقاومين.. في كافة المدن العراقية مستنكرة اشد الاستنكار هذه الجرائم البشعة التي ترتكبها حكومة علاوي حكومة الانتداب الاميركي.. ولا يسعنا الا ان نعلن وقوفنا الى جانب قوى المقاومة ضد الطغيان الاميركي واذنابه. 

التطورات الميدانية 

اما على صعيد التطورات الميدانية فقد حاول مسلحون تخريب محطة نفط في الجنوب فيما دارت اشتباكات عنيفة في الكوفة فيما هاجمت مليشيات الصدر مركزا للشرطة في النجف واختطف ابن احد الشيوخ الشيعة. 

قال شهود ان مخربين فجروا عبوة ناسفة قرب محطة لضخ النفط في جنوب العراق يوم السبت لكنها لم تلحق خسائر تذكر بالمحطة. 

واظهرت لقطات لتلفزيون رويترز اضرارا لحقت بسور يحيط بمحطة برجاسية على مبعدة حوالي 30 كيلومترا جنوبي البصرة. ولم يكن هناك ما يشير الى اضرار في خطوط الانابيب او المضخات داخل المحطة. 

وهدد انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بمهاجمة المنشات النفطية في الجنوب التي يأتي منها كل صادرات النفط العراقية حاليا ردا على هجوم اميركي استهدف سحق انتفاضتهم. 

اشتباكات في الكوفة 

دارت اشتباكات عنيفة ليل الجمعة السبت في مدينة الكوفة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات الى شرق مدينة النجف الاشرف (وسط) بين القوات الاميركية وميليشيا الصدر.  

وقد بدأ تبادل كثيف لاطلاق النار ليلا واستمر بحسب عناصر من الميليشيا زهاء ثلاث ساعات مما ادى الى الحاق اضرار باحد جدران احد المراقد.  

وقال عنصر الميليشيا ابو احمد الحلو "ان القوات الاميركية حاولت اقتحام المرقد لكننا تمكنا من صدها".  

وقبالة المرقد احرق قسم من قصر العدل خلال الليل بعد ان تعرض لاطلاق نار. ولاحظ مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الاثاث المحترق والجدران والسقوف سوداء والزجاج مغطى ببقع الدم.  

واكد عناصر الميليشيا الصدرية انهم هاجموا بقذائف ار بي جي قصر العدل حيث اتخذت القوات الاميركية موقعا لها. ولم يتسن الاتصال بالقوات الاميركية على الفور.  

مهاجمة مركز شرطة في النجف 

وفي النجف، هاجمت ميلشيات جيش المهدي مركزا للشرطة في المدينة مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة وإصابة ستة آخرين بجروح .  

وسمع اليوم دوي عدة انفجارات في وسط المدينة القديمة كما سمعت أصوات انفجارات في شوارع الرسول والطوسي وصافي الصفا ومقبرة وادي السلام فيما جرت اشتباكات متقطعة بين ميلشيا جيش المهدي من جهة وبين الشرطة والحرس الوطني والقوات الاميركية من جهة أخرى.  

خطف احد ابناء رجال الدين الشيعة 

وفي تطور اخر، هاجمت عناصر مسلحة منزل أحد رجال الدين الشيعة في مدينة النجف واختطفت ابن المرجع الديني آية الله محمد سعيد الحكيم. وابلغ عبد الرزاق مهدي النصراوي من مكتب المرجع الديني محمد سعيد "أن ميلشيات مسلحة مجهولة هاجمت منزل مهدي الخراساني حيث كان يتواجد هناك محمد رضا المرعشي ومهدي نجل السيد محمد سعيد الحكيم".  

وأضاف "أن الميلشيات أوسعوا مهدي الخراساني ومحمد رضا المرعشي ضرباً واقتادوا مهدي محمد سعيد الحكيم إلى جهة مجهولة". –(البوابة)—(مصادر متعددة)