نظم جنود مسلحون تسليحا خفيفا عددا من الدوريات في عاصمة النيجر الجمعة وفتحت الأسواق والبنوك والمدارس أبوابها كالعادة بعد أن أطاحت قوات بالرئيس محمد تانجا في انقلاب عسكري.
ودعا زعيم الانقلاب العسكري الذي ألقى القبض على تانجا بعد معركة الخميس إلى الهدوء وأغلق حدود الدولة المنتجة لليورانيوم. ويقوم أمناء الوزارات بعمل وزراء النيجر والحكام الإقليميين الذين أطاح بهم الانقلاب.
وبعد شهور من المشاحنات السياسية حول تعديل تانجا للدستور لتمديد حكمه الأمر الذي أدى إلى فرض عقوبات دولية على النيجر وخروج مظاهرات تولد شعور بالارتياح وأمل في التغيير في الدولة الصحراوية.
واعتقل الخميس المجلس العسكري الذي أطلق على نفسه اسم (المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية) تانجا ووزراءه في تبادل لإطلاق النار استمر أربع ساعات قبل أن يعلق الدستور ويحل كل أجهزة الدولة. وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في تبادل إطلاق النار.
وتردد أن رئيس المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية هو سالو دجيبو. ومن بين قادة الانقلاب الآخرين الكولونيل أدامو هارونا الذي تقول مصادر عسكرية إنه يقود قوة من النيجر تابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والكولونيل جبريل حميدو الموجود في نيامي وهو متحدث سابق باسم المجلس العسكري الذي نفذ انقلاب عام 1999.
ولم يشر المجلس العسكري إلى مدة بقائة في السلطة لكنه دعا مواطني النيجر والمجتمع الدولي إلى دعم ما يفعله.
وكانت المجموعة الاقتصادية قد ذكرت انها ستعاقب أي استحواذ غير دستوري على السلطة في النيجر وحاولت لشهور التوسط لحل المأزق بين تانجا والمعارضة.
لكن دبلوماسيين أشاروا إلى أن الانقلاب قد يمثل بداية جديدة للنيجر ويفتح الباب أمام إجراء انتخابات.
ويبدو أن الجنود الذين قالوا إن الانقلاب يهدف إلى إنهاء الوضع السياسي المتوتر كسبوا تأييد كثيرين من سكان النيجر المحبطين.
وقال موسى عيسى وهو سائق سيارة أجرة: أتمنى أن يعيد الجنود بعض النظام...وينظفون المناخ السياسي.. نحتاج للبدء من الصفر دون تدخل من الطبقة السياسية الحالية التي فقدت مصداقيتها على مدى العشرين عاما الماضية.
وعلى المستوى الاقليمي، أعلن مفوض السلم والأمن في الاتحاد الافريقي رمضان العمامرة أن الاتحاد الافريقي يدين استخدام العنف لتغيير السلطة السياسية.
ودانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا استخدام القوة لقلب نظام الحكم. وكانت المجموعة علقت عضوية النيجر في تشرين الاول/ اكتوبر ورعت وساطة من أجل الحوار بين الأطراف بحثا عن مخرج من الأزمة، لكن المباحثات علقت الأسبوع الماضي.
وفي ابوجا، عاصمة نيجيريا، دان رئيس المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا، رئيس نيجيريا بالوكالة غودلاك جوناثان محاولة الانقلاب.
وقال جوناثان انه يدين مرة أخرى كل الأعمال الرامية إلى الوصول أو البقاء في السلطة بطرق غير دستورية. وأعرب في بيان عن قلقه العميق حيال المعلومات التي تحدثت عن إطلاق نار حول مقر الرئاسة في نيامي.
وفي واشنطن، أعلن مسؤول أمريكي أن على تانجا الا يلوم سوى نفسه لحصول الانقلاب.
وقال المتحدث باسم الخارجية فيليب كراولي للصحافيين هذا وضع صعب. لقد كان الرئيس تانجا يحاول تمديد ولايته ومن الواضح أن هذا هو ما سرع أحداث اليوم.
ولكنه سارع إلى القول إن بلاده لا تؤيد ولا بأي شكل أعمال العنف هذه.
وأضاف: نعتقد أن هذا يؤكد على حاجة النيجر على المضي قدما في تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة جديدة، مشيرا إلى انه لا يملك سوى معلومات قليلة عما يحصل في النيجر.