استسلام عناصر من فتح الاسلام
اعلن امين سر حركة فتح في جنوب لبنان خالد عارف ان عددا من ابناء مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان الذين التحقوا بجماعة فتح الاسلام سلموا انفسهم لحركة فتح مؤكدا ان فتح الاسلام " تلفظ انفاسها الاخيرة".
من جهة اخرى اكد عارف ان الفصائل الفلسطينية المتواجدة داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين باشرت عملية ضبط الامن لمنع عناصر جند الشام من القيام باي اعتداء على الجيش اللبناني. وقال عارف في تصريح لوكالة الانباء الكويتية(كونا) ان " جميع افراد حركة فتح وفصائل منظمة التحرير والكفاح المسلح ما زالوا موجودين داخل مخيم نهر البارد مشيرا الى ان هناك 250 ضابطا وعنصرا من حركة فتح والفصائل الفلسطينية في مخيم نهر البارد لافتا الى ان بعض ابناء مخيم نهر البارد الذين التحقوا بجماعة فتح الاسلام وغرر فيهم عادوا والتحقوا بمنظمة التحرير الفلسطينية.
واشار عارف الى انه لم يبق من مجموعة فتح الاسلام سوى بعض الافراد الذين ينتمون الى جنسيات مختلفة قدموا من خارج لبنان وهذه المجموعة تلفظ انفاسها الاخيرة.
وقال ان البعض الذي يدعي الاسلام ومن بينهم فتح الاسلام "لا علاقة لهم بالاسلام ولا بحركة فتح ". من جهة اخرى قال عارف ان فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وبعض قوى التحالف الفلسطيني داخل مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان بدأت عملية ضبط المخيم ومراقبة حي الطوارىء الذي يتمركز فيه عناصر تنظيم جند الشام المتشدد من خلال تشكيل لجان امنية مصغرة تنتشر في جميع انحاء المخيم بحسب تواجد الفصائل الفلسطينية ومكاتبها ومقراتها العسكرية.
واضاف ان " منظمة التحرير الفلسطينية وبعض فصائل التحالف الفلسطيني والكفاح المسلح الفلسطيني بشكل رئيسي "هم الذين يتحملون الان مسؤولية حفظ الامن في كل مخيم عين الحلوة وعدم التعدي على عناصر الجيش اللبناني المتواجد في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة.
واشار عارف الى العلاقة المتميزة التي تربط منظمة التحرير الفلسطينية بالفعاليات في مدينة صيدا وعلى رأسهم النائب بهية الحريري ومع دار الافتاء ومع مختلف الفعاليات التي تضع نصب اعينها المصلحة العليا للفلسطينيين.
وقال ان الدولة اللبنانية والفصائل الفلسطينية لم تطلب من جماعة جند الشام ان يسلموا انفسهم قائلا ان المطلوب من جند الشام العودة الى رشدهم الالتزام بتعليمات مشايخهم وعلمائهم.
وردا على سؤال عما اذا كانت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية سترغم مجموعة جند الشام على القاء سلاحها قال عارف انه " اذا بقي الموقف الفلسطيني والفلسطيني اللبناني على ما هو عليه الان وبقي الغطاء السياسي مرفوعا عن هذه الجماعة فان سلاح جند الشام لن يعود له اي قيمة ولا يستطيع ان يستخدمه ".
واكد ان سرعة رد الجيش اللبناني على عناصر جند الشام والموقف الايجابي من كل الفصائل الفلسطينية والقوى الاسلامية التي ادانت التعرض للجيش اللبناني هي التي حالت دون تفاقم الاوضاع وردع هذه الجماعة.
وحول التطورات في مخيم نهر البارد في شمال لبنان اكد عارف ان مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد " تلفظ انفاسها الاخيرة ".
واشار الى ان "قسما كبيرا من فتح الاسلام هرب وسلم نفسه للجيش اللبناني وقسم اخر سلم نفسه لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية المتواجدة داخل مخيم نهر البارد" .
هدوء حذر في مخيم نهر البارد
وافاد مراسلون ان هدوءا حذرا يسود صباح الثلاثاء مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث يواجه الجيش اللبناني مجموعة فتح الاسلام المتطرفة فيما بدأ تطبيق تدابير ميدانية ضبطت الوضع الامني في مخيم عين الحلوة في الجنوب.
ومنذ الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (1200 تغ) هدأ الوضع في مخيم نهر البارد بعد ان كانت الاشتباكات العنيفة تجددت مساء الاثنين فيما يواصل الجيش احكام طوقه على مداخل المخيم الذي يشهد منذ 16 يوما معارك تهدأ حينا وتشتد احيانا.
وكانت اعنف الاشتباكات بين الطرفين قد اندلعت صباح الجمعة وادت الى تضييق الخناق على المسلحين بعد ان تقدم الجيش الذي يشارك في عملياته نحو الف عنصر من المغاوير على اطراف المخيم من دون ان يدخل اليه.
وقي جنوب لبنان تم البدء الثلاثاء بتنفيذ تدابير امنية فلسطينية لضبط الوضع في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان بعد الاشتباكات التي اندلعت مساء الاحد بين الجيش ومجموعة جند الشام الاسلامية المتطرفة واسفرت عن مقتل جنديين ومقاتلين من جند الشام.
وافاد مصدر فلسطيني ان الفصائل الفلسطينية توصلت مساء الاثنين الى صيغة لضبط الوضع في المخيم تقضي بان يتحمل كل فصيل مسؤولية مناطق تواجده حتى لا تنعكس احداث مخيم نهر البارد على سائر المخيمات.
وبما ان عصبة الانصار الاصولية هي الاكثر تواجدا في منطقة التعمير فقد قامت بسحب عناصر جند الشام ومنعتهم من الظهور المسلح لتحول دون قيامهم باية اعمال عدائية ضد الجيش.
وربط مسؤولون لبنانيون اعتداءات جند الشام على الجيش بما يجري في مخيم نهر البارد فيما اكد قياديون فلسطينيون استعددهم لاستخدام القوة العسكرية لمنع تمدد المعارك من مخيم نهر البارد الى مخيمات اخرى.
واسفرت الاشتباكات بين الجيش والمجموعات المتطرفة في شمال لبنان وجنوبه عن مقتل 108 اشخاص منذ 20 ايار/مايو من بينهم 47 عسكريا لبنانيا و43 اصوليا و18 مدنيا.