أعلنت إيران، اليوم الأربعاء، وقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك على خلفية ما وصفته بانتهاك الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية.
وبحسب مصادر إيرانية، جاء القرار ردًا على هجمات شنها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، حيث أكد مسؤول رفيع أن بلاده تستعد لمعاقبة تل أبيب على ما اعتبره “جريمة”، مشددًا على أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة يشمل مختلف جبهات المنطقة.
وفي هذا السياق، أشار المسؤول إلى أن الاحتلال الإسرائيلي “اعتاد نقض الاتفاقات”، مضيفًا أن الردع الحقيقي، من وجهة نظر طهران، لن يتحقق إلا عبر القوة العسكرية.
وفي تطور متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن وقف القتال، بما في ذلك الجبهة المرتبطة بـ حزب الله في لبنان، كان جزءًا من خطة هدنة تمتد لأسبوعين وافقت عليها واشنطن، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي خرقها عبر تنفيذ ضربات مكثفة منذ ساعات الصباح.
وأكدت المصادر أن القوات المسلحة الإيرانية باشرت بالفعل تحديد أهداف محتملة للرد، مع تحذير واضح من أن استمرار الهجمات سيدفع طهران إلى الانسحاب الكامل من اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي موازاة ذلك، نقلت تقارير عن مصدر عسكري إيراني أن استمرار التصعيد يعزز قناعة داخل طهران بأن الولايات المتحدة إما غير قادرة على كبح جماح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو أنها منحت ضوءًا أخضر للتحركات العسكرية عبر قيادتها المركزية.
ميدانيًا، أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن الملاحة في مضيق هرمز تخضع لإجراءات مشددة، وسط حالة ترقب حذر نتيجة التصعيد المرتبط بالساحة اللبنانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن فجر الأربعاء تعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بإعادة فتح المضيق بشكل كامل وفوري، إلى جانب الالتزام بوقف إطلاق نار متبادل بين الأطراف.