هروب رئيس هيئة النزاهة من العراق

منشور 03 أيلول / سبتمبر 2007 - 01:03

بعد اتهامات له بالفساد وتزامنا مع صدور تقرير اميركي اكد ان الحكومة العراقية ينخرها الفساد اعلن رئيسها نوري المالكي ان رئيس هيئة النزاهة هرب من البلاد بعد اتهامه بتبديد اموال وقضايا فساد اخرى.

قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي يوم الاثنين ان رئيس هيئة النزاهة المكلفة بمتابعة قضايا الفساد وكشف ملفات التلاعب المالي في المؤسسات الحكومية هرب خارج العراق.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي في بغداد ان القاضي راضي الراضي رئيس هيئة النزاهة الحكومية "فوجئنا بعد ان كنا قد وضعنا اسمه في المنع.. لمنعه من مغادرة العراق... فوجئنا الآن انه استطاع ان يغادر العراق."

واضاف المالكي ان الراضي كان متهما من قبل لجنة النزاهة التابعة للبرلمان والتي قامت باستدعائه "ووجهت اليه جملة من الاتهامات."

وقال المالكي ان الحكومة العراقية كانت على وشك تقديم طلب للبرلمان "بطلب سحب الثقة من الراضي واقالته وإحالته الى المحاكم."

وكان البرلمان العراقي قد استضاف الراضي قبل شهرين في جلسة شهدت توجيه جملة اتهامات من قبل لجنة النزاهة التابعة للبرلمان تتهم الراضي بالفساد الاداري. ونفى الراضي هذه الاتهامات واعتبرها حملة موجهة ضده هدفها الاساءة اليه.

وقال المالكي ان الراضي ذهب الى المطار في فترة سابقة وعاد بعد ان تم منعه من المغادرة لكنه لم يذكر كيف استطاع الراضي مغادرة العراق على الرغم من وجود قرار يمنعه من مغادرة البلاد.

وأضاف المالكي ان هروب الراضي من العراق "يضعه اكثر في دائرة المسؤولية ويثبت عليه التهمة اكثر." ومضى يقول "اعتقد انه قد يقوم ببعض الاعمال او قد يكون اخفى بعض الاوراق او تلاعب ببعض الاوراق قبل ان يغادر العراق... لكن كل هذا سيكون تحت ملاحقة ومتابعة الحكومة العراقية والقضاء العراقي لاستقدامه واعادته الى العراق لمحاسبته بموجب الاتهامات التي وجهت له."

وقال مسؤول حكومي رفيع طلب عدم ذكر اسمه ان "الراضي هرب الى الولايات المتحدة."

وأضاف ان "الحكومة العراقية شكلت لجنة تحقيق يرأسها المستشار القانوني لرئيس الوزراء للنظر والتحقيق في الاتهامات الموجهة للراضي."

وقال صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة في البرلمان العراقي ان " اربعة وثلاثين موظفا في هيئة النزاهة هم ايضا متهمون مع الراضي بالفساد الاداري وتبديد الاموال."

وقد تزامن الاعلان عن هروب الراضي مع صدور تقرير اميركي رسمي اكد ان الحكومة العراقية ينخرها الفساد، في الوقت الذي أكد فيه تقرير آخر الحاجة إلى 50 مليار دولار لتطوير قطاعي النفط والطاقة.

وأكدت الاذاعة العامة الاميركية فساد الحكومة التي يرأسها نوري المالكي وأنها امتنعت عن اجراء تحقيقات بحق حلفائها السياسيين، فيما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن تقرير رسمي اميركي الاحد ان العراق في حاجة الى نحو 50 مليار دولار حتى يصبح قطاعا النفط والطاقة فيه قادرين على تلبية الطلب.

واشارت الاذاعة الى ان حكومة المالكي لم تعرف كيف تمنع بعض المسؤولين من ممارسة الفساد ولم تجر تحقيقات فعالة في هذا الشان وفق تقرير مؤقت اعدته السفارة الاميركية في بغداد.

وذكر التقرير بان الحكومة العراقية جمدت أموالا مخصصة لمفوضية النزاهة العامة التابعة لمجلس الوزراء والمكلفة مكافحة الفساد وان مكتب المالكي تدخل احيانا لاغلاق تحقيقات فتحت بحق سياسيين متحالفين مع الحكومة.

واكد كوري فلينتوف مراسل الاذاعة العامة الاميركية في بغداد ان بعض الوزارت وخصوصا وزارة الداخلية "تبدو وكانها لا تمس من جراء علاقاتها السياسية مع الحكومة".

ورأت الاذاعة بان التقرير الاميركي اضافة الى شهادات موظفين في الوزارات تعطي انطباعا بان "الفساد يقضي كليا على موارد البلاد" وان مسؤولين كبارا يستفيدون خصوصا من عقود التجهيزات.

ويوصي التقرير بان تقدم وزارة الخارجية الاميركية مزيدا من الدعم لمفوضية النزاهة العامة بما فيه تزويدها بالعناصر البشرية حفاظا على فعاليتها خصوصا وان بعض موظفيها قتلوا بسبب عملهم.

واشار التقرير الى ضرورة السماح للمحققين بحمل الاسلحة وضرورة توفير الحماية لعوائلهم.

واوضح مسؤول في السفارة الاميركية في بغداد للاذاعة الاميركية بان هذا التقرير ما زال في صيغة مؤقتة بسبب التحفظ على بعض المصادر الواردة فيه.

من جهة أخرى قالت الواشنطن بوست نقلا عن تقديرات "مكتب محاسبة الحكومة"، وهي هيئة مراقبة اعمال الحكومة، ان العراق يحتاج الى 27 مليار دولار لتشغيل شبكة توزيع الكهرباء بصورة جيدة، و20 الى 30 مليار دولار لاستكمال المرافق النفطية.

واوضحت الصحيفة انه منذ اجتياح العراق عام 2003، خصصت الحكومة الاميركية القسم الاكبر من خطة اعادة البناء التي تبلغ ميزانيتها 44.5 مليار دولار لقطاعي الطاقة.

لكن تقرير مكتب محاسبة الحكومة الذي لم ينشر، اعتبر انه ينبغي الانتظار حتى عام 2015 حتى يصبح العراق قادرا على انتاج 6 ملايين برميل يوميا وما يكفي من الكهرباء لتلبية الطلب الداخلي.

مواضيع ممكن أن تعجبك