هروب زعيم الانتقالي الجنوبي يشعل التوترات في اليمن

تاريخ النشر: 07 يناير 2026 - 09:31 GMT
عيدروس الزبيدي (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي) المصدر: AFP
عيدروس الزبيدي (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي) المصدر: AFP

شهدت اليمن تصعيدًا مفاجئًا بعد أن لم يصعد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، على متن طائرة متجهة إلى الرياض لحضور لقاءات مع قيادة الحكومة والتحالف السعودي، وأعلنت السلطات أن مكانه غير معلوم، بينما غادر أعضاء آخرون من المجلس على نفس الرحلة. الهدف من الزيارة كان مناقشة أسباب الهجمات التي نفذها المجلس الانتقالي مؤخرًا في محافظتي حضرموت والمهرة.

 

خلفية الأزمة

اليمن يعيش صراعًا مركبًا بين الحكومة المعترف بها دوليًا بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، المدعوم من السعودية، والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال الجنوب ويحظى بدعم جزئي من الإمارات. النزاع الأخير جاء بعد سيطرة قوات الانتقالي على مساحات واسعة في الجنوب، ما دفع الرياض إلى الدعوة لحوار لتسوية التوترات ووقف التصعيد العسكري.

 

التحركات العسكرية والتدخل الاستباقي

أفادت الحكومة والتحالف بأن الزبيدي حرك قوات كبيرة مزودة بأسلحة ومدرعات نحو الضالع، ووزع ذخائر داخل عدن عبر قيادات ميدانية، في محاولة لزعزعة الأمن. على إثر ذلك، نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع الحكومة و"درع الوطن" ضربات استباقية في الضالع، بينما تولى نائب رئيس المجلس الرئاسي مسؤولية فرض الأمن في عدن لمنع أي اشتباكات تهدد المدنيين والممتلكات.

 

 إسقاط عضوية الزبيدي

في خطوة تصعيدية، أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية الزبيدي من المجلس بتهمة الخيانة العظمى وإحالته إلى القضاء. يأتي هذا القرار ضمن جهود الحكومة لتأكيد سيادتها على الجنوب ووقف أي محاولات لتوسيع النزاع العسكري.

 

 الموقف المقابل للمجلس الانتقالي

في المقابل، أصدرت قيادات مرتبطة بالمجلس الانتقالي تصريحات متضاربة أكدت استمرار نشاط الزبيدي العسكري والأمني من عدن، ما يعكس الانقسام حول دوره ومكانه الفعلي ويزيد من حالة الغموض السياسي في الجنوب.

 

 الأبعاد السياسية والاستراتيجية

الأزمة الحالية تكشف عن شرخ داخل التحالف المناهض للحوثيين بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمجلس الانتقالي المدعوم جزئيًا من الإمارات. الصراع يرفع تساؤلات حول قدرة التحالف على الحفاظ على الاستقرار في الجنوب، ويعيد فتح ملف الانفصال الجنوبي، مع مخاطر متزايدة على المدنيين والأمن الداخلي. تصاعد التوترات يجعل مستقبل الحوار السياسي وحل الأزمة الجنوبية مرحلة حرجة، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية مع الانقسامات الداخلية لتشكيل تحدٍ كبير أمام أي جهود لإعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة.