اعلن كوفي انان ان اعادة اعمار المناطق المنكوبة من زلزال تسونامي سيحتاج 10 سنوات ويكلف المليارات، ووصل عدد القتلى المعلن عنهم الى 127 الف شخص فيما بدأت المساعدات تصل الى الدول المتضررة.
مليارات لاعادة الاعمار
قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان اعادة اعمار الدول التي ضربها المد البحري الناجم عن زلزال سومطرة شمال اندونيسيا في جنوب وجنوب شرق آسيا وافريقيا سيستغرق حتى عشر سنوات وسيكلف مليارات الدولارات، موضحا انها اكبر كارثة تديرها المنظمة الدولية. وقال انان لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" ان اعادة الاعمار ستتطلب مليارات الدولارات وتستغرق بين خمس وعشر سنوات حسب الدول.
وقد ادت هذه الكارثة الى مقتل اكثر من 127 الف شخص حسب ارقام مؤكدة. الا ان تقديرات الامم المتحدة تشير الى مقتل 150 الف شخص بينما ما زال آلاف الاشخاص مفقودين. وقال انان ان الاضرار هائلة وهناك عمل كبير من اجل اعادة الاعمار بعد انتهاء مرحلة الطوارىء.
على صعيد متصل قرر الامين العام للامم المتحدة المشاركة في القمة التي ستعقد يوم الخميس القادم في العاصمة الاندونيسية جاكرتا لتنسيق المساعدات للدول وقد التقى الاسبوع الماضي بسفراء الدول المتضررة لكنه ليس متأكدا بعد من إدراك الامم المتحدة بعد للحجم الهائل للدمار الذي سببته الكارثة.
وقال إن الاموال التي قدمت خلال الاسبوع الذي مضى منذ وقعت الكارثة فاقت حجم جميع المساعدات الانسانية التي دعت إليها الامم المتحدة عام 2004.
المساعدات تصل للدول المنكوبة
وتتكدس إمدادات الإغاثة في مخازن إقليمية لكن الأمطار الغزيرة في بعض الأماكن شكلت عائقا إضافيا لتوصيل المعونات إلى المناطق النائية.
ولا يزال الناجون يبرزون من تحت الأنقاض التي خلفتها أمواج تسونامي العاتية التي أعقبت الزلزال الذي وقع قبل أسبوع.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن موجة التسونامي العملاقة التي غمرت عدة مناطق شاطئية بالمحيط الهندي ربما تسببت في موت ما يزيد عن 150 ألف شخص، وتقول أن الحصيلة الحقيقية ربما لن تعرف أبدا
وسيسافر وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، إلى آسيا يوم الأحد لتفقد الأضرار الناجمة
كما سيصحب باول في جولته جيب بوش، حاكم ولاية فلوريدا وشقيق الرئيس الأمريكي، الذي تعامل مع عدد من الأعاصير القوية التي ضربت ولايته في الشهور الأخيرة
يقول مسؤولون في جزيرتي أندامان ونيكوبار إن لجنة إدارة الكوارث ستجتمع لتقييم عمليات الإغاثة في ظل الشكوى من أن المعونات لا تبلغ المحتاجين، وبعد ان هاجم حشد من المحتجين مسؤولا بارزا.
وقد شهدت الدول المطلة على المحيط الهندي توابع قوية أشاعت الذعر بين الناجين الذين خرجوا إلى الطرقات. وتحدث البعض عن موت ما يزيد عن ألف طفل في مدرسة التجؤوا إليها عند وقوع الكارثة في محافظة تاميل نادو الهندية.
هزات ارتدادية
وقد اعلنت دائرة الرصد الجوي الوطنية في الهند ان نحو 90 هزة ارتدادية ضربت ارخبيلي اندامان ونيكوبار الهنديين في المحيط الهندي حيث سقط نحو 800 شخص قتلى نتيجة المد البحري الهائل الذي وقع في السادس والعشرين من الشهر الماضي.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مدير قسم الزلازل في هذه الدائرة ار.اس. دوتا تريام ان خمسا من هذه الهزات بلغت قوتها ما بين 5 و5.5 على مقياس ريشتر ضربت المنطقة صباح يوم الاحد.
اما بقية الهزات الارتدادية والتي ضربت المنطقة نفسها منذ صباح السبت فكانت متوسطة القوة باستثناء واحدة بلغت قوتها 6.3 درجات على مقياس ريشتر.وحرص على الايضاح ان هذه الهزات الارتدادية لا تحدث مدا بحريا.