اعترف احد مسؤولي جهاز الموساد الاسرائيلي أن اسرائيل هي المسؤولة عن اغتيال القيادي في "حزب الله" حسان اللقيس مشيرا الى ان العملية تأتي ضمن مسار طويل من الاغتيالات التي تستهدف قادة بارزين ضمن ما تسميها إسرائيل "الجبهة المتطرفة".وبحسب مجلة "فورين بوليسي" الأميركية التي نشرت مقالاً للصحافي رونين بيرغمان صاحب كتاب "حربنا السرية ضد إيران"، نقل فيه معلومات عن أحد مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية يتضمّن اعترافاً مباشراً بمسؤولية إسرائيل عن اغتيال القيادي في "حزب الله" حسان اللقيس.
وأورد المقال لائحة اغتيالات نفذتها إسرائيل بدءاً من عماد مغنية القائد العسكري في الحزب، وصولاً إلى اللواء محمد سليمان، المسؤول الرفيع المقرّب من الرئيس السوري بشار الأسد، إلى مسؤول تطوير الصواريخ في "الحرس الثوري" الإيراني حسن طهراني مقدّم، والمسؤول في حركة "حماس" محمد المبحوح.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأسماء كانت من ضمن لائحة أعدّتها إسرائيل بهدف التخلّص من "أعدائها" الواحد تلو الآخر عبر الاغتيال، لكن الكاتب اعتبر أن نجاح هذه العمليات هو "نجاح تكتيكي موضعي"، ولا يمكن استثماره على الساحة السياسة الأكبر في الشرق الأوسط.
وجاء في المقال نقلا عن المسؤول الاسرائيلي قوله أن اللقيس هو المسؤول عن تطوير الأسلحة والحرب التقنية المتقدمة، وأن اغتياله هي العملية الأحدث في مسار طويل من الاغتيالات التي تستهدف قادة بارزين ضمن ما تسمّيهم إسرائيل "الجبهة المتطرفة" التي تتضمن دولتين سوريا وإيران- وثلاث منظمات هي :"حزب الله" و"الجهاد الإسلامي" و"حماس".
وأضاف المسؤول "نحن نتحدّث عن عدد من التنظيمات والأشخاص المتورطين في نشاطات نووية وإرهابية. لا يقومون بهذه الأعمال لصالح بلادهم في مهمات متعددة، لكنهم أنشأوا شبكة دولية أخطر شبكة وأكثرها فعالية صادفتها خلال عملي".
وتابع "إن هدف هذا التحالف هو بناء قنبلة نووية والعديد من القدرات الصاروخية المتطورة من الصواريخ القصيرة إلى الطويلة المدى وإنشاء شبكة إرهاب انتحارية على أعلى المستويات"، مضيفاً أن هدف اسرائيل هو إزالة هؤلاء الأشخاص الواحد تلو الآخر.
واشار المسؤول الاستخباري الإسرائيلي الى أنه يعتقد انها ربما أكثر مجموعة متنوعة منسوجة بشكل معقّد تواجهها اسرائيل، استناداً لمسؤولين رفيعين في جهاز "الموساد" ومديرية الاستخبارات العسكرية (أمان)، واضاف ان "نشاطاتهم تتضمن تعاوناً عميقاً يتجاوز في بعض الأحيان حتى الخلاف الديني بين السنة والشيعة، ويقودهم هدف واحد، العداء تجاه دولة إسرائيل".
ونقلت الصحيفة عن المسؤول الاسرائيلي قوله أن "حسان اللقيس (المذكور في وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي، الأف بي آي، باسم الحاج حسن هولو اللقيس) والذي تعرّف عليه جهاز "أمان" في مطلع التسعينات على أنه الخبير المسؤول عن تطوير الأسلحة في "حزب الله".
