قالت ناشطات كويتيات الاربعاء ان المرأة الكويتية أصبحت قاب قوسين أو ادنى من حصولها على حقها السياسي الكامل وذلك بعد فترة نضال بلا جدوى امتدت على اربعة عقود.
وقالت الناشطة فاطمة العبدلي "لن تطول الأمور كثيرا. نحن متفائلات جدا... بعض النواب تغيروا لمصلحة حقوق المرأة والحكومة تقف معنا".
وقامت الناشطات الكويتيات وحلفاؤهن من الليبراليين بعشر محاولات فاشلة منذ العام 1971 للحصول على الحقوق السياسية وخاصة الحق في الانتخاب والترشح للبرلمان، وذلك بسبب معارضة تحالف اسلامي قبلي في البرلمان الذي أبصر النور قبل حوالي 43 عاما.
وقالت الاديبة الكويتية ليلى العثمان "عندي ثقة كبيرة وانا متفائلة ان المرأة ستشارك في الانتخابات النيابية القادمة في 2007". واضافت "لا بد ان يبدآ (الحكومة والبرلمان) من دون ضغوط والا سيتعرضان لضغوط من الخارج... الوضع العالمي لا يسمح بالتخاذل او التردد او الازدواجية" في مجال حقوق الانسان.
ويقوم انصار حقوق المرأة السياسية ومعارضوها بحملات للانتصار لمواقفهم في الوقت الذي اشار فيه نواب اسلاميون الى ان مشروع الحكومة جزء من مؤامرة تهدف الى "اضفاء طابع غربي" على المجتمع.
واعرب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي يدفع بكل ثقله في اتجاه إقرار حقوق المرأة، عن امله في ان تصوت الغالبية في البرلمان لصالح المشروع.
والمشروع الذي اقرته الحكومة في ايار/مايو 2004 يدعو الى تعديل القانون الانتخابي لسنة 1962 الذي يقصر الحق في التصويت والترشح على الكويتيين الذكور ما يتناقض مع الدستور الذي يضمن نظريا، المساواة بين الجنسين.
وقالت الاستاذة الجامعية معصومة المبارك "الحكومة هذه المرة قفزت بموقفها الى الامام... نحن على ثقة بان الحكومة في موقفها هذه المرة افضل بكثير من مواقفها السابقة".
وأكد النائب السابق الليبرالي عبد الله النيباري من جانبه ان "الحكومة لديها مصادر قوة وقادرة ان تكون مؤثرة في حشد التأييد لهذا الحق"، في إشارة إلى حوالي عشرة نواب مؤيدين للحكومة يمكن لها الضغط عليهم لتأييد مشروع القانون.
وتقوم الحكومة في تحرك نادر عبر وسائل الاعلام بحملة لدعم مشروع القانون. وقالت رئيسة الجمعية النسائية الثقافية والاجتماعية شيخة النصف "الامور العالمية والخليجية تطورت لصالح حقوق المرأة، والحكومة ترمي بثقلها لانجاح المشروع ولكننا بحاجة الى جهد اكثر". واضافت "سوف نضغط على النواب المعارضين والمترددين. انتهى عصر التسويف والتأخير والأعذار ولا بد ان نأخذ حقنا".