هل تصبح فلسطين المحتله الملجأ الآمن لـ"البوكيمون" ؟

منشور 22 تمّوز / يوليو 2016 - 01:26
هل تصبح فلسطين المحتله الملجأ الآمن لـ"البوكيمون" ؟
هل تصبح فلسطين المحتله الملجأ الآمن لـ"البوكيمون" ؟

يبدو أن الأراضي الفلسطينية ستكون ملجأ "البوكيمونات" الآمن، فالفلسطينيون لن يتمكنوا من اصطياد هذه الوحوش الافتراضية، وستتجول وتتكاثر وتعيش عهدا من الازدهار، بينما تشهد دول العالم المختلفة انتشارا منقطع النظير للعبة الشهيرة المعروفة باسم "بوكيمون جو".

في مقهى تجمع فيه عدد من الشبان بمدينة قلقيلية القريبة بما بات يعرف بالخط الأخضر (يفصل بين الأراضي التي احتلت عامي 1967 و1948)، سألت "عربي21" هؤلاء الشبان إن كان أي منهم يلعب "بوكيمون جو"، فبدت دهشة على وجوههم؛ سرعان ما تحولت إلى ضحكات ساخرة.

وبادر الشاب محمد داود في الحديث قائلا: "أين سنلاحق البوكيمون؟ مدينة قلقيلية محاطة بجدار يحوي أبراج مراقبة وكاميرات، كتلك الموجودة على مدخلها الوحيد، وبقية مدن الضفة الغربية أصبحت معسكرا للجيش الإسرائيلي، وعلى طول طريقها الرئيس تنتشر المستوطنات ودوريات الجيش".

وأضاف متسائلا: "من سيقنع هؤلاء الجنود بأنك تبحث عن بوكيمون يسير في تلك المنطقة، وخاصة أنك تحمل جوالا في يدك؟ سيعتقدون أنك تصورهم على أقل تقدير، والأمر الخطير أن جنود الاحتلال يطلقون النار على أي شخص يشتبهون به".

وبحسب تقرير أصدره مركز المعلومات الوطني الفلسطيني في عام 2015؛ يبلغ عدد المستوطنات في محافظة قلقيلية 13 مستوطنة، وأربع بؤر استيطانية، بالإضافة إلى منطقتين صناعيتين استيطانيتين، ونقاط عسكرية وشوارع يمر منها المستوطنون.

وينطبق الحال ذاته على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث تجاوز عدد المستوطنات الإسرائيلية 474 مستوطنة وبؤرة استيطانية في عام 2015، بحسب تصريح صحفي للأمين العام للهيئة المسيحية الإسلامية، حنا عيسى.

تكنولوجيا الجيل الثالث

وليست الظروف الجيوسياسية وحدها هي العائق أمام الفلسطينيين، فالتكنولوجيا اللازمة غير متوفرة، حيث تمنع "إسرائيل" دخولها إلى المواطن الفلسطيني.

وأوضح المختص بتكنولوجيا المعلومات والوسائط المتعددة، محمد مرعي، أن لعبة البوكيمون تعتمد بشكل رئيس على توفر خدمة الإنترنت (الواي فاي) في الأماكن التي يتنقل فيها اللاعب، وهذه الخدمة غير متوفرة في المناطق والشوارع التي من المفترض أن يتجول فيها اللاعب بحثاً عن البوكيمون.

وأضاف مرعي لـ"عربي21" أن اللعبة تحتاج أيضاً إلى توفر نظام تحديد المواقع (GPS)، حيث تظهر خريطة داخل اللعبة؛ مبنية على الخرائط الحقيقة للمكان الذي يتواجد فيه اللاعب أثناء البحث عن "البوكيمون"، مشيرا إلى أن هذا "النظام يفتقد لتحديد موقع اللاعب بدقة؛ لعدم احتوائه على الخرائط الحقيقية المتعلقة بفلسطين، وعليه فإن اللاعب سيواجه مشكلة حقيقية في التفاعل مع اللعبة".

من جهته؛ بيّن المختص في الإعلام الاجتماعي والتسويق الالكتروني، أيمن قاروط، إنه يمكن تحميل لعبة "البوكيمون" في عدة دول بشكل رسمي، إلا أن ذلك لا يمكن في فلسطين ودول أخرى.

وأضاف قاروط لـ"عربي21" أن حل المشكلة التكنولوجية في فلسطين ضروري، ليس من أجل هذه اللعبة وحسب، مشيرا إلى أنه "في حال دخول هذه التكنولوجيا؛ يمكن ابتكار وتطوير وعمل تطبيقات تخدم المجتمع الفلسطيني بشكل كبير".

وأجمع مختصون في أكثر من تصريح ودراسة، على أن عدم توفير ترددات الجيل الثالث في فلسطين؛ يحرم مواطنيها من خدمات وتطبيقات مهمة، ومن شأنه أن يعطل التنموية على الصعيد العملي والاجتماعي، سواء في مجالات نقل الصوت والصورة أو توفير الخدمات عالية السرعة والدقة على الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية أو على صعيد توفير خدمات للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا والاتصالات.

مواضيع ممكن أن تعجبك