خبر عاجل

هل عين "داعش" سفيرا له في الاردن؟

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2014 - 05:29 GMT
البوابة
البوابة

البوابة - منذ اعلن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" اسقاطه طائرة اردنية فوق الرقة، لم يتوقف محمد الشلبي، والمعروف بـ"ابو سياف، اشهر سلفي جهادي اردني عن التصريحات، و"التوقعات" وطرح السيناريوهات، وبعث الرسائل ووضع شروط لاطلاق سراح الطيار الكساسبة، الامر الذي دفع الكثيرين الى التساؤل فيما اذا كان "ابو سياف" اصبح ناطقا رسميا لـ"داعش" او موكلا عنها بالتفاوض على مصير الطيار الاردني الرهينة معاذ الكساسبة، او حتى سفيرا "معتمدا" للتنظيم في عمان.

وبخلاف عدد من النشطاء، او السلفيين الذين تهافتت عليهم وسائل الاعلام المحلية لمعرفة اراءهم او توقعاتهم لمصير الطيار الرهينة، فقد انفرد "ابو سياف" باكثر هذه التصريحات متحدثا بلغة واثقة، بدى فيها وكأنه على تواصل مع "داعش" او صاحب قرار.

وفي اخر تصريحاته قال "ابو سياف" لموقع "رم اون لاين"، الخميس، إن الدولة الاسلامية سوف تتعامل مع الاسير الطيار الكساسبة كـ"أسير حرب وسيتم التعامل معه حسب التعاليم الاسلامية وله حقوق كأسير".

وفي تصريحات سابقة كان "ابو سياف" اقترح مبادلة الطيار بعدد من المتشددين المعتقلين في الاردن، مثل : زياد الكربولي، المحكوم بالاعدام في الاردن بتهمة  الانتماء لتنظيم القاعدة ومحاولة تفجير شاحنات اردنية تسافر الى العراق، وساجدة الريشاوي، المحكومة بالاعدام ايضا بتهمة تفجيرات فنادق عمان عام 2005، داعيا الاردن الى "الاستفادة من وامكانية التبادل".

وقال ابو سياف بأن ما تحدث به للاعلام هو مجرد تذكير بأن هناك معتقلين بالاردن منهم ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي والقصد دعوة للاستفادة وامكانية التبادل .

وأضاف "ابو سياف" بلغة واثقة، موضحا امكانية نجاح عملية التبادل، سيما ان الكربولي والريشاوي من اتباع "القاعدة"، والطيار اسير "داعش"، بان لا خلاف او عداء منهجي او عقائدي بين التنظيمين.

وابعد من ذلك فقد ارسل "ابو سياف" برسالة لوسائل الاعلام، الخميس، حدد فيها "شروط" عملية التبادل، بالافراج عن الكربولي والريشاوي، والانسحاب من التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية. والرسالة هذه هي ما جعلت بعض المراقبيين يعتقدون ان الجهادي الاردني لا ينطق عن هوى.

وفي رسالته قال، نصا:" أحمده تعالى وأصلي على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم وبعد، فقد حذرنا السلطات في الاردن بعدم دخولها هذا التحالف، حيث كان الرأي العام ضد هذا التحالف، وقد وقع جمع كبير من العلماء بالاضافة الى المفكرين ودكاترة الجامعات مناصحة ذكروا فيها تحذيرهم ومعارضتهم دخول هذا التحالف وان لا ناقة لنا فيها ولا بعير، الا ان اصحاب القرار اصروا بحجة انهم يعلمون ما لا نعلم، ونقول دخول هذه المعركة ماذا سيسفر الا عن قتلى وجرحى وغيره، وهل كانوا يظنون انها رحلة سياحية، ام كانوا يظنون ان حصونهم مانعتهم من ضربات الطرف الاخر؟"

وتابع :"أما بالنسبة لأسر الطيار فيقينا ان كان يتوقع هذا وغيره،  والسؤال هنا لصالح من هذه الحرب والدولة الاسلامية لم تستهدف حدود الاردن ولا حتى هددت سواء ببيان غيره، وقانا حينه ان الدولة الاسلامية لم تفعل ما فعله النظام السوري في اهل السنة هناك، بل على العكس وكما جاء في شهادة من عايشهم ان أكثر ما يذكر في الاعلام عار عن الصحة، وكلنا ايضا نتمنى ان تكون هذه المشاركة ضد احفاد القردة والخنازير بني صهيون الذين اعتدوا على البلاد والعباد، وبالنسبة للأسير الطيار فالأمر عائد لقادة الدولة الاسلامية التي تراما الى مسامعنا انها ستقوم باستبداله بالاسيرة ساجدة الريشاوي التي ارسلها ابو مصعب مؤسس الدولة الاسلامية رحمه الله للقيام بمهمة وتم القاء القبض عليها، وبالاسير زياد الكربولي احد افراد تنظيم الدولة، ونحن نرى ان مصلحة الافراج عنهما افضل بكثير من مصلحة قتل الاسير، ونوجه نداء لاصحاب القرار بالخروج الفوري من التحالف".

على أي حال، تصريحات "ابو سياف" لا تكاد تنقطع، فهو يواصل الليل بالنهار متحدثا ومفاوضا على العلن.

وهذا دفع بعض  الاردنيين الى التساؤل على شبكات التواصل الاجتماعي وفي التعليقات على المواقع الاعلامية.

فقالت ناشطة اردنية على "فيسبوك" :"شو (ماذا) بعد قليل بصير لداعش سفارة عادي على ثرى الاردن".

وقال ناشط اخر :"اتركوه مثل السفير الاسرائيلي لفتح قنوات مع الجانب الاخر".

وقالت ناشطة :" ابو سياف مستخدم من قبل الاجهزة الامنية عندنا، ضروري ابقاء جسور قد تفيد عند الضرورة".

وسبق للقيادي في التيار السلفي الجهادي، " أبو سياف" ان حرم الاشتراك بالحرب ضد "داعش" وبأي شكل من الأشكال، واصفاً العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم بالحرب "الصليبية".

وقال الشلبي، في تصريحات سابقة "كان الأولى توجيه هذه الضربات لليهود الذين استهدفوا غزة وأهلها، لكنها أجندات غربية لا تريد أن تقوم للإسلام قائمة".

و"ابو سياف" شخصية اشكالية في الاردن، فقد انتقل من قتال الدولة الاردنية، ومن سجونها الى اشهر قيادي علني، حر وطليق، ولعب دور دائما دور الوسيط بين الاجهزة الامنية والتيار السلفي الجهادي.

وهو من مدينة معان، جنوبي الاردن، التي يحظى فيها على شعبية لا بأس بها، وكان  أفرج عنه عام 2011 بعفو ملكي خاص بعد ان حكم عليه على خلفية المشاركة بـ"أحداث معان" عام 2002 و بتهمة تهريب السلاح .