قبل أكثر من 2300 سنة نجح القائد إسكندر المقدوني الذي عرف باسم "الإسكندر الكبير" بحكم هيبته وحنكته في قيادة جيوشه التي نجحت في احتلال مناطق شاسعة امتدت من مسقط رأسه اليونان إلى الهند. لكن هذا القائد الكبير توفي في شبابه عام 323 ق.م عن عمر يناهز 31 ربيعاً. بعد ان اوقع الرعب في قلوب قادة العالم في عصره.
قبل يومين بدأ عرض فيلم يتناول سيرة حياة القائد إسكندر المقدوني قام ببطولته كولين فاريل وانجيلينا جولي. لكن هذا الفيلم ، الذي تم تصوير لقطات كثيرة منه في المغرب، أثار حفيظة الشعب اليوناني لأنه أظهر قائدهم الكبير بانه كان يحب ممارسة الجنس مع الرجال!.
ويبدو أن اليونانيين لم يكتفوا بالتعبير عن غضبهم، فقد قام عدد كبير من المحامين الكبار في اليونان بتهديد شركة "وورنر براذرز" المنتجة للفيلم والمخرج اوليفر ستون بانهم سيقومون بتقديم دعوى قضائية ضدهم لأنهم أساءوا لسمعة قائدهم العريق وللشعب اليوناني.
وقال المحامون في بيان لهم :" نحن نعجب لما يظهره هذا الفيلم من حقائق مشوهة بخصوص الميول الجنسية للقائد اليوناني الكبير إسكندر المقدوني. اليونانيون شعب ليس لديه ميول جنسية شاذة". واضاف المحامون:" توجب على منتجي الفيلم فحص الحقائق قبل القيام باي عمل. فما قام به المنتجون قد يفتح بابا للعنصرية والكراهية للشعب اليوناني".
وطالب المحامون منتجي الفيلم أن يكون هناك ملاحظة واضحة في الفيلم تقول أن الفيلم هو خيالي وليس مبنيا على أي وثائق تاريخية من حياة الإسكندر المقدوني".
وفي رده على بيان المحامين اليونانيين قال المخرج أوليفر ستون :" لا يوجد أدنى شك أن الاسكندر المقدوني كانت له ميول جنسية شاذة. انظروا إلى تمثاله وسترون أن هذا الشذوذ الجنسي ظاهر على عيونه، أنا متأكد انه كان مغرما بإتيان الرجال من الخلف".
من ناحيته، قال المؤرخ اليوناني البروفيسور فرانك ويليامز " أنا لا افهم اليونانيين، الوثائق التاريخية والكثير من المؤرخين يتفقون أن الإسكندر المقدوني كان لوطيا، فهذا السلوك كان مقبولا في ذلك الوقت". واضاف ويليامز :" الكثير من القادة أمثال الإسكندر كانوا يضعون ادوات على خيولهم للشعور بالاكتفاء الجنسي عند ركوبهم الخيل".
جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعرب اليونانيون عن غضبهم من اتهام قائدهم الإسكندر الكبير بكونه شاذ جنسيا أحب ممارسة الجنس مع الشبان. فقبل نحو سنتين قام المئات من اليونانيين في مدينة مقدونيا، مسقط راس الإسكندر ، باقتحام قاعة أقيمت فيها ندوة قام أحد المتحدثين بعرض وثيقة تثبت أن الإسكندر الكبير كان لوطيا. ولم يتم إنقاذ الموقف إلا بتدخل الشرطة المحلية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا :" هل ساهمت سمعة الإسكندر المقدوني كشاذ جنسيا في تخويف أعدائه على عدم التصدي متيحا له الفرصة في عدم خسارته في أي من المعارك؟....