هل يلتقي ترمب وخامنئي؟ تصريحات جديدة تكشف ما يدور خلف الكواليس

تاريخ النشر: 05 يونيو 2026 - 04:58 GMT
-

تتواصل المشاورات بين واشنطن وطهران بشأن المقترح الأمريكي الأخير، وسط مؤشرات على استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وبحسب معطيات متداولة، يواصل المسؤولون الإيرانيون دراسة الورقة التي تسلمتها طهران قبل أيام من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مع إخضاع بنودها لمراجعة دقيقة قبل إعلان الموقف الرسمي منها.

وتؤكد التصريحات الصادرة من الجانب الإيراني أن المفاوضات لم تحسم بعد القضايا الرئيسية العالقة، في وقت تسعى فيه طهران إلى اتفاق يضمن مصالحها الوطنية ويحقق مكاسب تراها ضرورية ضمن أي تسوية مرتقبة.

ويبرز ملف مضيق هرمز في مقدمة نقاط الخلاف، إذ أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدفع باتجاه اعتماد آلية جديدة لإدارة المضيق بالتعاون مع سلطنة عمان، في خطوة تعكس أهمية هذا الممر الحيوي في أي تفاهم مستقبلي.

كما لا يزال ملف الأموال الإيرانية المجمدة دون تسوية نهائية، حيث تشير المعلومات المتداولة إلى مطالبة طهران بالحصول على نحو نصف المبالغ المتفق بشأنها، والتي تقدر قيمتها بحوالي 25 مليار دولار.

أما الملف المرتبط بلبنان، فيبقى من أكثر القضايا تعقيدا، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان. وتربط طهران، وفقا لمصادر مطلعة، إنهاء المواجهة القائمة معها بالتوصل إلى ترتيبات تشمل أيضا وقف التصعيد على الساحة اللبنانية.

وفي خضم هذه التطورات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده للقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إذا كان ذلك من شأنه المساهمة في إبرام اتفاق ينهي الأزمة بين البلدين.

وقال ترمب، خلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، إنه لا يخطط حاليا لعقد مثل هذا اللقاء، لكنه لا يستبعده إذا كان سيساعد في الوصول إلى تفاهم شامل، مضيفا أن التعرف إلى المرشد الإيراني سيكون "شرفا" بالنسبة له.

وأكد الرئيس الأمريكي أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت أقرب من أي وقت مضى، معربا عن اعتقاده بأن إيران ستوافق على عدم امتلاك سلاح نووي ضمن أي اتفاق محتمل.

وأشار ترمب إلى أن مضيق هرمز سيفتح بشكل كامل أمام حركة الملاحة البحرية فور التوصل إلى تفاهم، لافتا إلى أن الجزء الأكبر من الألغام الموجودة في المنطقة جرى تطهيره بالفعل لتسهيل حركة النقل البحري.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي أن إدارته ناقشت في وقت سابق إمكانية إرسال قوات إلى إيران لإخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها، إلا أن هذا الخيار استُبعد بسبب المخاطر الأمنية والعسكرية الكبيرة المرتبطة بتنفيذه.

وأضاف أن مثل هذه العملية كانت تنطوي على تحديات بالغة الخطورة، معربا عن ثقته بأن طهران ستتعاون مع الولايات المتحدة في التعامل مع بقايا المواد النووية إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي.