قال رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية في مقابلة تلفازية انه يأمل بتوقيع اتفاق سلام مع اسرائيل عندما تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في الوقت الذي اتهم فيه ممثل فلسطين في الامم المتحدة واشنطن بعرقلة اصدار قرار حول الهجوم الاسرائيلي على اريحا.
هنية
قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف القيادي في حركة حماس امس الخميس انه يأمل توقيع اتفاق سلام مع اسرائيل، خلال مقابلة بثتها محطة "سي بي اس" التلفزيونية الاميركية. ورفض هنية الذي تهدد اسرائيل باغتياله اتهامه بان ايديه "ملطخة بالدم" وقال انه لم يعط ابدا اوامر بتنفيذ "عمليات ارهابية" في اسرائيل.
ولدى سؤاله بشأن دعوته يوما الى البيت الابيض لتوقيع اتفاق سلام مع اسرائيل، قال هنية "نأمل ذلك". وتعتبر اسرائيل والولايات المتحدة حماس "منظمة ارهابية". وقال هنية "نحن لسنا شعبا متعطشا للدماء. نريد وقف الاقتتال (..) ان جاء احد ابنائي ليقول لي انه يريد ان يصبح شهيدا، لا يمكنني ان اباركه". ولكنه قال ان التخلي عن المقاومة والاعتراف باسرائيل يفترض ان تعترف اسرائيل بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. واضاف "حينها فقط سيكون هناك مجال للتفاوض" مع إسرائيل.
مجلس الامن
من ناحية اخرى، اتهم ممثل فلسطين لدى الامم المتحدة مساء الخميس الولايات المتحدة وبريطانيا بمنع تبني اعلان في مجلس الامن الدولي يتعلق بالهجوم الإسرائيلي الثلاثاء على سجن فلسطيني في اريحا بالضفة الغربية.
وقال رياض منصور لدى خروجه من اجتماع للدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن ان واشنطن ولندن بالتحديد عرقلتا تبني "نصا متوازنا جدا" ينص على "ضرورة ان تطلق إسرائيل فورا السجناء الفلسطينيين الذين خطفتهم قوات الاحتلال الاسرائيلي من سجن اريحا" بالضفة الغربية.
واعتبر منصور ان وفده اظهر الكثير من المرونة في المناقشات التي جرت حول هذا النص ولكنه شدد على ان يشير النص الى الناشطين الفلسطينيين الستة الذين خطفتهم إسرائيل خلال العملية.
واوضح ان موقف لندن وواشنطن "زاد شكوك العديد منا بتعاون هذين البلدين في هذه العملية".
وقال ايضا "كانت امامهما فرصة ذهبية للنأي بنفسيهما عن هذه الاتهامات بدعمهما ضغوطا على اسرائيل من اجل اطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الذين خطفوا من اريحا".
ومن ناحيته، قال مندوب بريطاني في الامم المتحدة هو ادم تومسون ان "الحكومة البريطانية ترفض رفضا قاطعا القول بانه كان هناك تعاون بين المملكة المتحدة واسرائيل" في هذا الهجوم على اريحا.
واضاف ان مشروع بيان مجلس الامن "يدين اعمال العنف التي قتل خلالها عدد من الاشخاص ومن بينهم مسؤولون فلسطينيون وخطف ايضا عدد من افراد الطواقم الدولية".
واوضح ان النص يطلب من الطرفين "اظهار حد اقصى من ضبط النفس ومن اسرائيل سحب جميع قواتها من اريحا والعودة الى الوضع الذي كان قائما قبل 14 اذار/مارس".
واشار مع ذلك الى انه "لم يكن من الممكن التوصل الى اتفاق" على النص لان قطر وبطلب من الفلسطينيين ادخلت تعديلا في اللحظة الاخيرة يشدد على ادخال فقرة في النص تتعلق ب"السجناء الفلسطينيين" وب"سجن اريحا".
واضاف تومسون ان مصير اعلان مجلس الامن الذي يتطلب اجماعا ما زال غامضا حتى الان.