هنية يؤكد رفض حماس الاعتراف باسرائيل وفتح تكشف مؤامرة لاغتيال قادتها

تاريخ النشر: 16 يناير 2007 - 12:13 GMT

اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان حماس لن تعترف ابدا باسرائيل، كما جدد رفضه اجراء انتخابات مبكرة دعا اليها الرئيس محمود عباس، فيما اعلنت فتح انها كشفت انفاقا حفرتها حماس وكان ممكنا استخدامها لاغتيال كبار قادتها بمن فيهم عباس.

وقال هنية في مقابلة من غزة مع قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله اللبناني ان "موضوع الاعتراف بالاحتلال هذا خط أحمر. لا يمكن لحركة حماس أن تعترف بشرعية الاحتلال". وأضاف ان "حماس لا يمكن ان تبدي مرونة تجاه الاعتراف بشرعية الاحتلال."

وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها حظرا للمساعدات للحكومة التي تقودها حماس للضغط عليها حتى تعترف باسرائيل.

وقال هنية انه حدثت "بداية مشجعة" للجهود الرامية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح يعول عليها في انهاء هذا الحصار. واضاف "كلي أمل ان ترى حكومة الوحدة الوطنية النور في أقرب وقت ممكن اذا خلصت النوايا."

وجدد هنية رفضه دعوة الرئيس محمود عباس الى انتخابات مبكرة. وقتل 30 فلسطينيا على الاقل في غزة منذ دعا عباس الى هذه الانتخابات مثيرا المزيد من المخاطر في صراعه على السلطة مع حماس.

وقال هنية ان حماس لن توافق مطلقا على الشروط التي حددتها الدول الغربية والتي تشمل أيضا قبول اتفاقات السلام التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل في عقد التسعينات.

وقال ان "هناك حديث عن تقدم احرز" في الجهود الرامية الي اطلاق سراح جندي اسرائيلي أسره نشطاء فلسطينيون في غزة في مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين من السجون الاسرائيلية.

وأكد للمرة الاولى أن الفصائل وضعت اسم مروان البرغوثي القيادي البارز في فتح بين الاسرى الذين تريد من اسرائيل ان تطلق سراحهم. وكانت محكمة اسرائيلية اصدرت خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة على البرغوثي بتهم اصدار أوامر بمهاجمة اسرائيليين في اطار الانتفاضة.

وتطالب الفصائل باطلاق اكثر من الف اسير مقابل الجندي.وقال الرئيس المصري حسني مبارك الذي يتوسط في مبادلة الاسرى اثناء لقاء مع اولمرت مؤخر في مصر انه يأمل أن يتم التوصل لاتفاق قريبا.

كشف مؤامرة

الى ذلك، كشف الامن الفلسطيني الذي تسيطر عليه فتح شبكة انفاق في غزة قالت إنه كان ممكنا استخدامها لاغتيال كبار قادتها بمن فيهم الرئيس محمود عباس.

ولم تعلن حماس ما اذا كانت هي المسؤولة عن حفر تلك الانفاق التي اكتشفتها قوات الأمن الاثنين ومطلع الاسبوع في وسط وشمال القطاع.

وحمل عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح في قطاع غزة حماس المسؤولية عن حفرها غير أنه لم يتهم الحركة بالوقوف وراء أي مؤامرة اغتيال بعينها. وقال ان بعضها به متفجرات وتمر مباشرة تحت منازل أعضاء بارزين في فتح.

ويمر أحد الانفاق تحت الطريق الرئيسي المؤدي الى معبر اريز بين قطاع غزة واسرائيل والذي يعد طريقا هاما يستخدمه بعض العمال الفلسطينيين للدخول الى اسرائيل. كما يستخدم عباس ومحمد دحلان وهو أحد خلفائه المحتملين ومسؤولون اخرون من فتح المعبر والطريق للوصول الى الضفة الغربية.

وقال عوض "هذا يمثل نوايا خبيثة ومبيتة لمحاولات اغتيال أخرى لقادة ورموز فتح وقادة السلطة الفلسطينية بمن في ذلك الاخ الرئيس أبو مازن والاخ محمد دحلان."

وأضاف "في حالة أي اعتداء على أي من قيادتنا فان هذا سيحول الساحة الفلسطينية الى ساحة من الفوضى الجدية والاقتتال الداخلي الذي لا يبقي ولا يذر".

وقتل ما لا يقل عن 30 فلسطينيا في قطاع غزة منذ دعا عباس الذي يتزعم فتح الشهر الماضي الى انتخابات مبكرة مما زاد من المخاطر في صراعه على السلطة مع حركة حماس.

وقال عباس انه سيعطي المفاوضات بشأن حكومة وحدة وطنية مع حماس فرصة أخيرة. غير أن اتهامات فتح بخصوص الانفاق قد تلقي بظلال على المحادثات الجديدة.

ورفض فوزي برهوم المتحدث باسم حماس التعليق بشأن الانفاق. وقال "حماس لن ترد على مثل هذه الاستفزازات الاعلامية انطلاقا من المبادرة التي قدمناها من طرف واحد لكي نعطي أجواء ايجابية لنزع فتيل الازمة والعودة للحوار الوطني لتشكيل حكومة الوحدة."

خلية خطف

وفي وقت سابق الاثنين قال متحدث باسم القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية ان القوة التي تقودها حماس اعتقلت ستة مسلحين اقتحموا مكتبا للامم المتحدة في قطاع غزة بحثا عن أجانب لخطفهم.

وقال المتحدث اسلام شهوان ان المسلحين كانوا يسعون لخطف موظفين دوليين من مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (أونروا) في خان يونس. ورفض الكشف عن هوية المسلحين او انتماءاتهم.

وقال عدنان أبو حسنة المستشار الاعلامي للاونروا في غزة انه لم يكن هناك اجانب وقت اقتحام المسلحين للمبنى. واضاف انهم كانوا عشرة افراد.

وقال شهوان "لقد اعتقلنا ستة مسلحين وأفشلنا خططهم لاختطاف موظفين بوكالة الغوث الاونروا." واضاف "الستة المعتقلون هم رهن التحقيق حاليا."

وشهدت غزة سلسلة من حوادث خطف الاجانب التي حاول المسلحون من خلالهاالضغط على الحكومة الفلسطينية من اجل توفير فرص عمل او اطلاق سراح سجناء. وعادة ما كان يطلق سراح المخطوفين خلال ساعات أو ايام.

وسعى بعض الخاطفين في غزة في الاونة الاخيرة للحصول على فدية ولكن لم يتضح ما اذا قد دفعت أي اموال.