هنية يؤكد قبول حماس بحدود 1967 وفتح تتهمها بعرقلة مفاوضات حكومة الوحدة

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2006 - 04:52 GMT
عزز رئيس الوزراء الفلسطيني اقتراحا تقدم به في السابق يقضي بإقامة دولة فلسطينية على الاراضي التي كانت خارج حدود اسرائيل قبل حرب يونيو عام 1967 فيما اكدت حركة فتح ان مفاوضات حكومة الوحدة وصلت الى طريق مسدود

هنية يؤكد قبول حركته بدولة على 67

وقال اسماعيل هنية يوم الاربعاء في بداية أول جولة خارجية في مؤتمر صحفي بمقر جامعة الدول العربية بعد محادثات مع أمينها العام عمرو موسى انه يدعو حكومات الدول العربية وحكومات دول الشرق الاوسط ودول العالم الاخرى للضغط على اسرائيل لقبول الاقتراح.

وقال "مللنا الحديث عن خارطة الطريق وذكر معالي الامين العام (للجامعة العربية) في لقاءات سابقة (مع الصحفيين) بأن هذه العملية برمتها تدخل غرف العناية المركزة." وأضاف "أنا أعتقد أن هناك موقفا فلسطينيا اليوم موحدا وموقفا عربيا أيضا موحدا على أساس اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس في حدود العام 1967. "هذا موقف فلسطيني... وموقف عربي. وكل الاطراف التي تريد هدوء واستقرارا في هذه المنطقة عليها أن تلتقط هذا الموقف الفلسطيني والموقف العربي وأن تدفع من أجل استعادة هذا الحق الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية في (حدود) العام 1967." وتابع "باسم الحكومة الفلسطينية في بيت العرب في الجامعة العربية أقول هذه هي رؤية فلسطينية. هذا عرض فلسطيني. هذه مبادرة فلسطينية توافق عليها الفلسطينيون كهدف فلسطيني في هذه المرحلة. "فليتفضل الجميع.. (على) الإطراف الاقليمية والدولية أن تضغط على اسرائيل من أجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة." وينتمي هنية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)التي تبنت اقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين التاريخية قبل قيام اسرائيل عام 1948. ويرى محللون أن هناك تدرجا في موقف حماس السياسي منذ توليها السلطة عقب الفوز في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي. لكن هنية تجنب الاجابة المباشرة عن سؤال حول ما اذا كان يرى أن حل اقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية سيكون حلا مؤقتا أم دائما للقضية الفلسطينية. وقال "قبل أن نتحدث عن (حل) دائم أو مؤقت نحن نتحدث عن رؤية سياسية فلسطينية توافقت في هذه المرحلة على اقامة الدولة في الحدود عام 1967. "السؤال يجب أن يوجه للطرف الاخر. (هل) عنده استعداد لأن يعترف بهذه الدولة.. (هل) عنده استعداد لان يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني.. حينها سنحدد موقفنا بشكل نهائي."

ويعتزم هنية البقاء خارج قطاع غزة لأسابيع يزور خلالها بعد مصر قطر وسوريا وايران والاردن والكويت والسودان ولبنان والسعودية. ويحتمل أن يتسبب طول الجولة في ارجاء جديد لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حركة فتح التي ينتمي اليها الرئيس محمود عباس. وقبل أن يغادر هنية غزة الى مصر قال انه سيحشد الدعم السياسي والمالي في المنطقة في وجه العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على السلطة الفلسطينية بعد تولي حماس السلطة. وقال هنية في المؤتمر الصحفي ان الفلسطينيين يتطلعون الى تطبيق قرار الجامعة العربية الخاص بكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

حماس: صعوبات وليس فشل في مباحثات الحكومة

وقال اسماعيل هنية الاربعاء ان المفاوضات الجارية بين حركتي حماس وفتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تواجه "صعوبات لكنها لم تصل الى طريق مسدود". وقال هنية في مؤتمر صحفي مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "هناك صعوبات تعترض الحوار حول حكومة (الوحدة الوطنية) لكن النية معقودة على انجاح المفاوضات حول تشكيل الحكومة". واضاف "الحوار حول تشكيل الحكومة قطع شوطا لا باس به وليس هناك طريق مسدود ونحن مصرون على نجاح الحوار فهو الوسيلة الوحيدة لحل التباينات والخلافات السياسية" بين الفلسطينيين. وكان هنية يرد على سؤال حول تصريحات نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اكد الاربعاء ان المناقشات حول تشكيل الحكومة وصلت مرة اخرى الى طريق مسدود. وقال عمرو ان الخلافات حول الوزارات "السيادية" وخاصة الداخلية والمالية تعيق التوصل الى اتفاق حول الحكومة الجديدة. وقال عمرو لوكالة فرانس برس "الحوار وصل الى طريق مسدود منذ عدة ايام ولكن الفريقين المتحاورين اتفقا على عدم اعلان الخبر خشية المضاعفات السلبية". وعقد الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية عدة لقاءات خلال الاسابيع الماضية للتوصل الى اتفاق حتى انه تم تقديم اسم محمود اشبير بوصفه مرشحا لتولي رئاسة الحكومة الجديدة. لكن عمرو اكد انه "الان الحوار جمد بشكل نهائي ولا يوجد حوارات تذكر بسبب فشل المتحاورين بالتوصل لاتفاق حول البرنامج السياسي للحكومة واصرار حركة حماس على التمسك بالحقائب السيادية وخاصة وزارتي الداخلية والمالية". وقال ان "على عباس ان ينظر في بدائل اخرى" لتشكيل الحكومة. وفي غزة قال اسماعيل رضوان الناطق باسم حماس "لاشك ان هناك عقبات تواجة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فهذه العقبات نشات بعد التراجع عن بعض التفاهمات تم التوصل اليها هي التى سببت هذه الاشكاليات نحن نامل ان نتغلب على هذه المشاكل ونحن نحتاج في هذا الاطار الى التزام بما تم التوافق عليه". واضاف رضوان "نحن نقول اننا في حماس ابقينا الباب مفتوحا لكل جهد يؤدي الى التوصل الى اتفاق نحن نقول ان لاشك ان هناك مشاكل وعقبات لكننا لم نغلق الباب امام التواصل الى وفاق او الاتفاق بخصوص تشكيل حكومة الوحدة ولايمكن ان نتحدث عن اغلاق الباب في هذا الاتجاه".

فتح تتهم حماس بعرقلة المحادثات

وبدوره اتهم عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي حركة حماس بالسعي الى افشال الجهود الرامية لتشكيل حكومة الوحدة.

وقال ان "الأسباب المعلنة لتعليق الحوار كانت بسبب الخلافات على ثلاث حقائب وزارية مهمة هي المالية والخارجية والداخلية وإصرار حماس على التشبث بالداخلية والمالية". لكنه اضاف ان "السبب الحقيقي وراء تعليق حركة حماس لمفاوضات حكومة الوحدة هو أن موقفها من مبدأ المشاركة السياسية لم ينضج بعد والحقيقة أن حماس غير جادة في الوصول إلى حكومة الوحدة فخطواتها تكتيكية فقط فهي متشبثة بالسلطة وتريد من الآخرين أن يكونوا اتباعا لها لا شركاء".وشدد الأحمد على ان "هذه الوزارات المهمة مرهونة بفك الحصار السياسي والاقتصادي" المفروض على السلطة الفلسطينية منذ تشكيل حكومة حماس في اذار/مارس. وقال ان "فتح لا تطالب بأن تتولى هي هذه الحقائب بل شخصيات مستقلة من أجل خلق قبول لهذه الحكومة من المجتمع الدولي الذي يرفض تولي حركة حماس لهاتين الوزارتين". وتابع ان "المجتمع الدولي يظن ان حركة حماس قد تستغل هذه المواقع لصالحها".