هنية يجدد رفضه الاعتراف باسرائيل ويدعو عباس للحوار

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2006 - 08:01 GMT

جدد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية رفضه الاعتراف باسرائيل، كما دعا الرئيس محمود عباس الى استئناف فوري لمفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وذلك امام عشرات الالاف من مناصري حماس الذين احتشدوا في غزة دعما للحكومة.

وكرر هنية في خطاب مسهب امام عشرات الالاف من مؤيدي حماس في اكبر استاد رياضي في غزة عرض فيه ما انجزته حكومته منذ تشكيلها في اذار/مارس الفائت "لن نعترف باسرائيل، لن نعترف باسرائيل، لن نعترف باسرائيل".

وقال "نحن مع اقامة دولة فلسطينية في اراضي 1967 عاصمتها القدس، ولكن مقابل هدنة وليس مقابل الاعتراف باسرائيل او تنازل عن ارض الاباء والاجداد".

ورفض بذلك شروط اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) لجهة الاعتراف باسرائيل والاتفاقات الموقعة سابقا بين الدولة العبرية والفلسطينيين والتخلي عن العنف، في مقابل انهاء الحصار المالي والسياسي المفروض على السلطة الفلسطينية.

واضاف هنية "نرفض التدخلات الخارجية في شؤون الشعب الفلسطيني ونرفض الاملاءات من الرباعية او غيرها".

ووصفت اسرائيل اقتراح الهدنة الذي اعلنه هنية بانه "سخيف". وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر "من السخافة التحدث عن هدنة مع شخص يرفض الاعتراف بوجودك في العبارة نفسها".

وتابع هنية "نؤكد عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال وعدم التنازل عن اي شبر من ارضنا وعودة اللاجئين واقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وقال ايضا "هناك اليوم ضغوط اسرائيلية واميركية لمنع تشكيل حكومة وحدة لانهم يريدونها حكومة بمقاسات اسرائيلية واميركية لتنفذ الاملاءات الخارجية ومطالب الرباعية".

ودعا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني "التي لا تعترف بشرعية الاحتلال".

واتفق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء على ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية تحترم مطالب المجموعة الدولية.

وترفض حماس ان يتضمن برنامج حكومة الوحدة التي يريدها عباس اعترافا باسرائيل او الاتفاقات الاسرائيلية-الفلسطينية السابقة.

ووصلت المفاوضات بين حركتي حماس وفتح حول تشكيل الحكومة الى طريق مسدود، وتصاعد التوتر بين الجانبين في الايام الاخيرة وترجم مواجهات اسفرت عن نحو عشرة قتلى.

ودعا هنية الى "مصالحة وطنية شاملة" وقال "ادعو قيادة فتح وحماس لعقد اجتماع عاجل منذ الليلة لوضع حد للصراعات الداخلية".

واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني قوات الامن المناوئة "بشكل من أشكال التمرد على الحكومة" بسبب مشاركتها في احتجاجات في الشوارع على عدم دفع الرواتب.

ولم يكشف هنية عن مزيد من التفاصيل في هذا الصدد الا انه و كان يشير فيما يبدو الى الاحتجاجات التي قامت بها مؤخرا قوات الامن الموالية لحركة فتح التي يقودها عباس

وقال هنية "اوجه النداء للرئيس ابو مازن لتقدم الى غزة لنستأنف الحوار من حيث انتهينا. تعال لنستأنف الحوار لنحمي وحدة شعبنا ولنصون الثوابت والحقوق ولنعلن حكومة الوحدة الوطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني

وقال نبيل عمرو المستشار الاعلامي لعباس ان الرئيس الفلسطيني سيزور غزة الا انه لم يقدم اي اطار زمني لذلك.

وقال عمرو ان الرئيس الفلسطيني سيسعى الى اقناع حماس بقبول برنامجه والا اضطر الى اللجوء لاحد خياراته الدستورية مثل الدعوة الى انتخابات مبكرة

وهاجم هنية في خطابه الادارة الاميركية بشدة محملا اياها مسؤولية "الحصار" المالي والاقتصادي المفروض على حكومته، وندد بما سماه "محاولات تركيع الشعب الفلسطيني".

واكد ان "هذه الحكومة شرعية وجاءت بارادة الشعب"، واضاف "اقول لبعض الاخوة والفصائل والقوى التي تسعى ليل نهار الى اسقاط هذه الحكومة: يا اخواننا ورفاقنا في السلاح لا تتعبوا انفسكم كثيرا".

ووجه هنية تحية الى فلسطينيي الشتات وفي مخيمات اللجوء، وقال "انهم سيعودون يوما الى فلسطين".

واصيب رئيس الوزراء الفلسطيني بحال اعياء تسببت بتوقفه عن القاء كلمته لمدة ربع ساعة تقريبا.

واثناء خطابه، بدت اشارات الوهن على هنية (43 عاما) واستعان بحراسه الذين ابعدوه عن المنصة.

وبعدما ارتاح لبعض الوقت حيث قام مساعدوه بانعاشه، عاد هنية واستأنف القاء كلمته وسط حشود من مناصري حماس الذين صفقوا له طويلا.