هنية يعطي الضوء الأخضر للاتصال بالإسرائيليين ومشعل يناشد الدول العربية زيادة دعمها للحكومة

تاريخ النشر: 05 أبريل 2006 - 04:59 GMT

اعطى اسماعيل هنية الضوء الاخضر للاتصال بالاسرائيليين فيما يتعلق بالقضايا اليومية وقد فصلت حماس مواقفها عن مواقف الحكومة فيما ناشد خالد مشعل الدول العربية لزيادة دعمها للحكومة ولم تعط اسرائيل أي اهتمام لرسالة محمود الزهار الى كوفي عنان

ضوء اخضر للاتصال بالاسرائيليين

أعطى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الضوء الأخضر لأعضاء حكومته للاتصال بالإسرائيليين، لمعالجة القضايا الحياتية والتجارية والمتعلقة بالعمال الفلسطينيين. في الوقت نفسه، قال قيادي بحركة حماس بالضفة الغربية: إن حركته تفصل بين مواقف الحكومة التي تمثل الشعب الفلسطيني، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وفي مؤتمر صحفي عقده اثر الاجتماع الأول لحكومته في غزة، قال هنية "الوزراء ليس لديهم أي مانع من الاتصال بالإسرائيليين ومتابعة القضايا الحياتية والمعيشية والتجارية والعمالية للشعب الفلسطيني".

وأضاف "لكن هناك إشكالية في ما يتعلق بالتفاوض السياسي الذي يدخل في إطار رؤية سياسية، وفي نفس الوقت ننتظر ما سيعرض علينا لندرسه ونحدد موقفنا منه".

فصل الحركة عن الحكومة

من جهتها، نأت حماس الأربعاء عن التعليق على التمليح بالاعتراف بحل الدولتين الذي تضمنته رسالة وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. بل أن الحركة قدمت تأكيدا على أنها لا تتدخل في شؤون الحكومة الفلسطينية في مسعى للفصل بين الحكومة التي تتعرض لضغوط دولية كبيرة لتعديل مواقفها، وبين الحركة الأم حماس. وقال فرحات اسعد المسؤول البارز في حماس بالضفة الغربية في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية إن حركته "تفرق بين الحكومة التي هي حكومة الشعب الفلسطيني وبين الحركة" الأم حركة حماس الإسلامية. واعتبر اسعد الذي قال إن موقف الحكومة غير ملزم لحماس وأنها "لن تسعى إلى التأثير على موقف الحكومة لكنها يمكن أن تختلف معها".

مشعل يناشد بتقديم الدعم

وأوضح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) الذي اجتمع أمس بمسؤولين عمانيين رفيعي المستوى في مسقط، أن حكومة حماس ورثت ديونا تقدر بـ700 مليون دولار, في حين أن رواتب موظفي الدولة وحدها 115 مليون دولار, معتبرا أن التهديد بقطع المساعدات الدولية يزيد الأعباء الحالية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت في جلسة للكونغرس حول الميزانية، إن واشنطن تريد زيادة المعونات الإنسانية للفلسطينيين ومساعدتهم في السيطرة على تفشي إنفلونزا الطيور, لأنها لا تريد "إرسال رسالة سلبية إلى الشعب الفلسطيني بشأن احتياجاتهم الإنسانية

اسرائيل لا ترى اي تغيير في موقف حماس

واعتبرت اسرائيل الاربعاء ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لا تزال تدعو الى ازالة الدولة العبرية بالرغم من رسالة وجهها احد قادة الحركة الى الامم المتحدة وذكر فيها للمرة الاولى حلا يقوم على "دولتين".وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف لوكالة فرانس برس ان "وزير الخارجية الفلسطيني (محمود الزهار) يتحدث في الرسالة عن تعاون وسلام في المنطقة لكنه يتكلم للاسف عن المنطقة بدون اسرائيل". واضاف ان الزهار "لا يذكر في اي مكان من هذه الرسالة وجود اسرائيل انه يتحدث عن خارطة اقليمية بدون خارطة اسرائيل". وكان الزهار اكد الثلاثاء في رسالة الثلاثاء الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تطلع الفلسطينيين "للعيش بسلام" مع جيرانهم مشيرا لاول مرة الى حل يقوم على "دولتين".

وقال الزهار القيادي في حركة حماس في رسالته "نحن نتطلع كباقي دول العالم الى العيش بسلام وامان وان يتمتع شعبنا بالحرية والاستقلال والحياة الكريمة جنبا الى جنب مع باقي جيراننا في هذه البقعة المقدسة من العالم". لكنه اضاف ان "اجراءات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة ستقضي نهائيا على اية امال لتحقيق التسوية والسلام بناء على حل الدولتين". ويفترض حل الدولتين الذي طرحته اللجنة الرباعية الدولية والقرارات الدولية اعترافا بحق اسرائيل في الوجود الامر الذي ترفضه حركة حماس التي تدعو شرعتها الى تدمير اسرائيل.

واعلن الزهار في رسالته كذلك استعداد الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس لحوار بناء مع اللجنة الرباعية. وقال "حكومتنا جادة في العمل مع اللجنة الرباعية الدولية لبدء حوار جاد وبناء مع السلطة الفلسطينية وحكومتها الجديدة". وحماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية لطالما رفضت الاعتراف باسرائيل.