فيما ينتظر ان يؤدي أعضاء المجلس التشريعي اليمين القانونية غدا السبت نفى إسماعيل هنية أحد قادة حماس ان تكون الحركة اختارته لرئاسة الحكومة وفي الغضون واصلت اسرائيل ضغوطها على الفلسطينيين وهددت بعقوبات اقتصادية.
نفى إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس ان تكون الحركة قد رشحته لرئاسة الوزراء.
وقال لرويترز ان "حماس ما زالت مستمرة في مشاوراتها الداخلية لتحديد الشخص الذي سيتم تكليفه برئاسة الحكومة المقبلة".
واضاف "هذا الموقع من الاهمية بمكان ويستدعي مشاورات بين القادة في الداخل وفي السجون وفي الخارج.. لم يصدر شيء رسمي حتى هذه اللحظة وعندما يتم الوصول الى قرار سيتم إعلانه".
وكان مسؤول من حماس طلب عدم الإفصاح عن اسمه قال في رام الله بالضفة الغربية ان أعضاء حماس المنتخبين في المجلس التشريعي اختاروا هنية بعد مشاورات مع زملائهم في غزة.
وتحدث المسؤول بعدما طلب عدم الإفصاح عن اسمه لان حماس لم تصدر بعد اعلان الترشيح الرسمي.
وسئل المسؤول عن نفي هنية فقال "أنا مندهش.. فقد اتفقنا".
وكان من المتوقع على نطاق واسع ان يلقى هنية قبولا عند الحركة. ومن المقرر ان تتقدم حماس بترشيحها للرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت.
ويعتبر كثير من الفلسطينيين هنية شخصا يمكن للفصائل المنافسة وحتى إسرائيل ان تتعامل معه.
في إطار سعي الحكومة الاسرائيلية الى تضييق الخناق على السلطة الفلسطينية الجديدة لدفع حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي ستسيطر عليها الى نبذ العنف والاعتراف باسرائيل، أفاد مسؤول حكومي اسرائيلي أن وزارة الدفاع أوصت أمس بمنع جميع الفلسطينيين من العمل في اسرائيل، ومن السفر بين غزة والضفة الغربية، كما لوحت الحكومة بعقوبات اقتصادية قاسية بمجرد أن يؤدي المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تسيطر عليه "حماس" اليمين الدستورية غداً.
وقال مصدر في رئاسة الوزراء الاسرائيلية إن إسرائيل لن تسمح لرئيس وزراء فلسطيني من "حماس" بالتوجه من قطاع غزة الى رام الله في الضفة الغربية لاداء مهماته، ذلك أن "أولئك الذين ينتمون الى حركة إرهابية تدعو الى تدمير دولة اسرائيل لا يمكن أن يطمحوا الى الحصول على أي امتياز على مستوى حرية تحركهم".وعندما سئل عن الطريقة التي يمكن رئيس وزراء من "حماس" أن يضطلع فيها بمهماته في ظل هذه الشروط، اكتفى بانه يمكنه "القيام بذلك عبر الانترنت".
وأوصت وزارة الدفاع الاسرائيلية أيضاً بتجميد عدد من المشاريع في غزة، مثل ترميم الميناء والمطار في جنوب القطاع.لكن مسؤولين في الوزارة عارضوا اجراءات من شأنها أن تطاول المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني لتزويده المياه والكهرباء والتجهيزات الصحية كما دعت الوزارة الى أن تضغط اسرائيل على السلطة الفلسطينية مالياً بالوقف الفوري للتحويل الشهري لاموال الضرائب وممارسة ضغط على المانحين الدوليين ليجمدوا كل المساعدات عدا المساعدات الإنسانية.
وسيسري الحظر الذي لا يزال يتعين على رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت الموافقة عليه اليوم، بعد أن تمثل "حماس" أمام المجلس التشريعي.
وفي حال تبني نهج متشدد مع "حماس"، يتوقع أن يتعزز الموقف السياسي لأولمرت قبل الانتخابات الاسرائيلية المقررة في 28 آذار/مارس والتي تشير الرأي استطلاعات إلى احتمال فوز حزب "كاديما" الذي أسسه رئيس الوزراء ارييل شارون فيها.
وستكون القيود المقترحة على قدرة الفلسطينيين على التنقل رمزية الى حد بعيد، ذلك انها لن تؤثر إلا على بضعة الاف من الفلسطينيين لان اسرائيل شددت فعلا القيود على عدد العمال الفلسطينيين الذين يفدون اليها من الضفة الغربية وغزة.
وفرضت اجراءات مشددة على التنقل بين المنطقتين منذ نشوب الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.
وكانت اسرائيل أشارت في السابق الى أن تحويل عائدات الضرائب سيتوقف. وضغطت على الجهات المانحة كي تقطع المعونة هي ايضا فوراً على رغم أن بعض الدول أبدى تردداً في عمل ذلك.
وقال مسؤولون إنه يمكن أولمرت ان يتبنى توصيات وزارة الدفاع أو يصدر إنذاراً يهدد فيه بفرض القيود، اذا رفضت "حماس" تلبية مطالب اسرائيل.
وقالت اسرائيل إنها ستعتبر أداء اليمين في المجلس التشريعي السبت بداية عهد حكومة برئاسة "حماس"، على رغم أن الحركة ستصرف بضعة اسابيع في تأليف الحكومة وبسط السيطرة.
وفي المقابل، أكدت اسرائيل أنها لن تقف في طريق المعونات الانسانية. وقال المسؤول الكبير في وزارة الدفاع عاموس جيلبوا للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي إن "إسرائيل لن تقصم ظهور الفلسطينيين أو تتسبب بأزمة انسانية"، ولكن "لا يمكن اسرائيل ان تقبل بانشاء حماسستان تتبنى (مبدأ) التدمير وتتجاهل كل الاتفاقات او الالتزامات لتفكيك البنى الاساسية للارهاب وتعارض التعايش السلمي" كذلك أوصت وزارة الدفاع بان يشرع الجيش في تحويل معبري اريز والمنطار معبرين حدوديين دولين. واذا ما اخذت الحكومة بهذا الاقتراح فسيكون معناه مزيداً من الفصل لقطاع غزة عن الضفة الغربية.
واوصت الوزارة بعدم قطع الماء والكهرباء عن الفلسطينيين.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مستشار رئيس الوزراء دوف فايسغلاس خلال اجتماع لمسؤولين كبار ان "الفكرة هي فرض "حمية" على الفلسطينيين ولكن من دون تجويعهم حتى الموت".
ليفني
وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي رأست الاجتماع ان اسرائيل ستتوقف عن تحويل الرسوم التي تجبى لحساب السلطة الفلسطينية اعتبارا من السبت، علماً أن هذه الاموال تأتي اساسا من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية التي تفرض على المنتجات المستوردة الى المناطق الفلسطينية وتمر عبر اسرائيل.وأكدت ان موقف اسرائيل سيحظى بموافقة واشنطن. واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف لوكالة فرانس برس "بعد السبت، ستصبح حماس، وهي منظمة ارهابية، مسؤولة عن المال. في هذه الظروف لا يمكن ان نتوقع من اسرائيل ان تحول الاموال للشهر المقبل".
وردت "حماس"، اذ حذر النائب الجديد فتحي حمد اسرائيل من محاولة فرض حصار اقتصادي على الفلسطينيين. وقال للاذاعة الاسرائيلية العامة ان مثل هذه الاجراءات "لن تؤدي الا الى تعزيز حركتنا" وزيادة "العداء لاسرائيل"، مذكراً بفشل المحاولات الاسرائيلية لمنع مشاركة "حماس" في الانتخابات.