هولندا: تركيا قد لا تنضم الى الاتحاد الاوروبي

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2004 - 10:51 GMT

ابدت هولندا توقعات متشائمة ازاء احتمالات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، ولم تستبعد ان لا يحصل ذلك بنهاية المطاف.

وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الاحد ان هناك احتمالا كبيرا لعدم انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي نظرا لان فرنسا والنمسا ستجريان استفتاءين حول هذه الخطوة.

وقال بوت في برنامج بالتلفزيون الهولندي "هناك احتمال كبير (ألا تصبح تركيا عضوا) ولا أرى ان هذه فكرة محبذة. ان قواعد اللعبة تغيرت بطريقة ما اثناء المباراة."

ومن المقرر ان تجري كل من فرنسا والنمسا استفتاء على انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي وستبقى انقرة خارج الاتحاد اذا جاءت النتائج بالرفض في اي منهما وكان الرفض ملزما للحكومة.

ويعارض غالبية مواطني البلدين حصول تركيا على العضوية.

وكان بوت ورئيس وزرائه جان بيتر بالكننده عقدا مفاوضات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ادت يوم الجمعة الى التوصل لاتفاق يسمح لتركيا بالبدء في محادثات الانضمام في تشرين الاول/اكتوبر عام 2005. وتتولى هولندا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.

وقال بوت ان المحادثات كانت صعبة في البداية. "فعندما كان اردوغان يبدي استعداده لقبول شيء ما كان مستشار له يهمس في اذنه فيجعله يتراجع ثانية.

"

ولهذا قررنا استبعاد المستشارين والتفاوض نحن الثلاثة. كان معه مترجم فقط ولكن رغم ذلك وبعد ان اعتقدنا اننا احرزنا تقدما كان يذهب الى حجرته في الجانب الاخر من الممر ويعود الينا بتحفظات جديدة."

وقال بوت ان تركيا في حاجة الى اتخاذ خطوات تجاه الاعتراف الرسمي بقبرص قبل تشرين الاول/اكتوبر من العام القادم وهذه المسألة تعد من النقاط الشائكة الكبيرة في المفاوضات.

وحين سئل عن السبب وراء قرار قادة الاتحاد الاوروبي البدء في محادثات العضوية مع تركيا في الوقت الذي يعارض فيه معظم الاوروبيين ذلك قال بوت ان المحادثات على مدى عشر سنوات قادمة او نحوها ستسمح للمواطنين بتقدير تركيا على نحو افضل وستعطي تلك الفترة لتركيا الوقت للتكيف مع الاتحاد.

وقال بوت وهو سفير سابق لهولندا في انقرة ان الاتحاد الاوروبي قد يمارس المزيد من الضغط على تركيا لتنفيذ اصلاحات خلال محادثات العضوية عما كان من الممكن ان يكون عليه الحال اذا كانت تركيا خارج الحسابات.

وردا على سؤال بشأن الحدود الجغرافية للاتحاد الاوروبي قال بوت ان دول شمال افريقيا مثل المغرب قد لا تنضم مطلقا الى الاتحاد الاوروبي ولكن اوكرانيا بامكانها ذلك.

وقال ان الاتحاد الاوروبي منفتح بالفعل ازاء كل اشكال التعاون مع اوكرانيا فضلا عن التكامل بين المؤسسات.

واضاف "قلنا ان اوكرانيا لا تستطيع الانضمام في الوقت الراهن. علينا اولا التركيز على بلغاريا ورومانيا. وبعد ذلك يمكن ان نرى."

ومضى يقول "روسيا لن ترغب في الانضمام لكن اوكرانيا التي لديها حدود مشتركة مع كل من الاتحاد الاوروبي وروسيا ربما لا تريد في النهاية الانضمام ايضا."

(البوابة)(مصادر متعددة)