تسعى هيئة الدفاع عن زكريا موسوي، المتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، إلى الحد من تأثير الشهادة السلبية التي أدلى بها المتهم (موسوي) أمام المحكمة الخميس، والذي عبر فيها عن ندمه على القتلى الذين سقطوا في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، بل قال إنه يشعر بالإحباط لعدم تنفيذ المزيد من الهجمات.
ووفقا لشبكة سي ان ان الاميركية فان هيئة الدفاع تحاول العمل على استدعاء شهود، وتقديم أدلة خلال جلسة المحاكمة المقررة الاثنين، تشير إلى الأوضاع النفسية التي مر بها الموسوي، لإقناع هيئة المحلفين بعدم الموافقة على إعدامه.
والعقوبة التي ستصدر ضد موسوي تشكل الأمر الرئيسي المطروح أمام المحلفين للاختيار بين الإعدام أو السجن مدى الحياة، فيما تدخل المحاكمة أسبوعها السابع.
وفي الأسبوع الحالي، الذي يتوقع أن يكون الأخير لتقديم إفادات وأدلة، يرجح أن يبدأ المحلفون مشاوراتهم حول الحكم الصادر على موسوي بحلول الجمعة.
وفي حال رفضهم الحكم بالإعدام، سيكون مصير موسوي السجن مدى الحياة.
وهيئة الدفاع عن موسوي، المعينة من قبل المحكمة، ستقدم الاثنين إفادات لشهود من فرنسا حول الاضطرابات التي عانها موسوي خلال نشأته هناك، وانفصاله عن والده، وإيداعه، بواسطة والدته، في ملجأ مع شقيقه لمدة خمس سنوات، وتربيته مع شقيقتين تعانيان من اضطرابات نفسية.
وخلال الاستجواب، سأل الادعاء موسوي إن كان يرغب في المشاركة مرة ثانية، لو استطاع، في مؤامرة اختطاف الطائرات التي راح ضحيتها ثلاثة آلاف شخص في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، فرد موسوي عليه بالإيجاب.
وأقر موسوي للادعاء أن الالتحاق بتنظيم القاعدة كان من اختياره، وقال إنه كان يرّحب بتكليفه تنفيذ عملية انتحارية لمهاجمة أهداف أمريكية.
وفي رده على أسئلة محاميه، قال موسوي إنه لا يشعر بالندم على الإطلاق لشن هجمات 11 سبتمبر/أيلول، ووصف شهادة أقارب ضحايا الهجمات أمام المحكمة بأنها كانت "مقززة".
وأضاف موسوي " لقد نفذنا الهجمات من أجل أن يشعروا بالألم.. وأتمنى لو كانت جرعة الألم أشد."
وفي أثناء جلسة سابقة للمحاكمة، وللمرة الأولى منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول، استمع محلفون ومراقبون إلى تسجيل للحظات الأخيرة من قمرة القيادة لطائرة "يونايتد إيرلاينز"، للرحلة 93، التي أخطأت هدفها بفضل ركاب الطائرة.
ويذكر أن المحلفين، وهم تسعة رجال وثلاث نساء، توصلوا بعد مشاورات مضنية إلى أن موسوي يستحق الإعدام، بسبب كذبه على المحققين الفيدراليين خلال استجوابه قبيل الهجمات.
وكانت شهادة موسوي كفيلة - من وجهة نظر محققين أمريكيين - بإحباط هجمات سبتمبر، واعتقال نصف المهاجمين على الأقل.