أدانت هيئة علماء المسلمين المرجع الديني للسنة العرب في العراق يوم الاثنين واقعة مقتل 11 عراقيا بينهم اطفال ونساء في مدينة الموصل الشمالية الاحد بعد مداهمة قوات أميركية لأحد المنازل في المدينة.
وكان الجيش الاميركي اعلن ان قواته اقتحمت في ساعة مبكرة يوم الأحد منزلا في مدينة الموصل التي تقع على مسافة 390 كيلومترا الى الشمال من بغداد في عملية قال الجيش انها كانت تستهدف القبض على أحد المطلوبين وأدت لمقتل 11 شخصا بينهم عدد من النساء والاطفال.
واتهم الجيش الاميركي الشخص المستهدف بتفجير نفسه بحزام ناسف لحظة اقتحام المبنى وقال ان هذا التفجير تسبب في سقوط هؤلاء القتلى.
واتهمت هيئة علماء المسلمين في بيان لها الاثنين القوات الاميركية التي نفذت العملية بقتل هؤلاء الاشخاص وقالت "لقد قتلت قوات الاحتلال الامريكي 11 شخصا بينهم ثلاث نساء... ولم ينج من الحادث المروع سوى طفلين احدهما أصيب بجروح بليغة."
وقالت الهيئة ان الدم العراقي لا يزال "يراق في شتى بقاع أرضنا وعلى يد قوات الاحتلال الامريكي التي تضيف يوميا الى سجلها الدامي أبشع الجرائم."
واضاف البيان "لا تكاد تمر أيام على جريمة أو مجزرة ترتكب بحق أبناء شعبنا المبتلى حتى تعود (القوات الامريكية) لتذكرنا بمسلسل فضائحها البشعة في اصرار غريب على ابقاء هذه الصورة في أذهان العالم أجمع."
وكان قيس احد وهو طبيب عراقي يعمل في مستشفى الطب العدلي في الموصل التابع لمستشفى الجمهوري قد قال يوم الاحد ان بين الجثث الاحدى عشرة جثثا لثلاثة اطفال وثلاث نساء وانها كانت تحمل اثار جروح اضافة الى اثار طلقات نارية.
وقال الجيش الاميركي ان تبادلا لاطلاق النار وقع مع مسلحين اثناء عملية الاقتحام.
وأدانت الهيئة في بيانها "هذه الجريمة النكراء" وحملت "قوات الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها."
وكانت محاكم اميركية قد اصدرت في الماضي احكاما متفاوتة بالسجن او الطرد من الخدمة ضد افراد من الجيش الاميركي في العراق بعد ان ادانتهم بارتكاب عمليات قتل ضد مدنيين عراقيين.