هيئة العلماء تقاطع الانتخابات والحزب الاسلامي يدعو لوقف العمليات قبلها

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2005 - 05:20 GMT

اعلنت هيئة علماء المسلمين مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، وطالب الحزب الاسلامي الحكومة بوقف كل العمليات العسكرية قبل بدئها، وذلك في وقت بدأت فيه القوات العراقية والاميركية عملية جديدة شمال بغداد.

وتأتي مطالبة الحزب الاسلامي بوقف العمليات فيما اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية بدء عملية عسكرية لقوات مغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية تساندها القوات الاميركية في ثلاث نواح شمال بغداد.

وقال السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد في مؤتمر صحافي ردا على سؤال عن احتمال قيام الحكومة العراقية بمنح هيئة علماء المسلمين او من يمثلها مناصب لتجنب انسحابها من الانتخابات ان "مسؤولية منح مناصب لهذه المجموعة او تلك هي مسؤولية عراقية بحتة، ولكن نصيحتي للعراقيين تشكيل حكومة باسرع وقت لتكون فاعلة، لان هناك كثيرا من المشاكل يجب التعامل معها".

واضاف "كما يجب ان تتعامل الحكومة المقبلة مع جميع طوائف الشعب بطريقة منصفة وعادلة وتكون عامل توحيد وليس عامل انقسام".

واكد زلماي ان "هذا ما سنعمل من اجله بكل ما في وسعنا مع الحكومة المقبلة".

وكانت هيئة علماء المسلمين اصدرت بيانا تلاه الشيخ عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات العامة في مؤتمر صحافي جاء فيه ان "الهيئة تعلن عدم الاشتراك في اي عملية سياسية في ظل الاحتلال".

واشار البيان الى ان الهيئة "تحترم خيارات العراقيين في الاشتراك في الانتخابات او عدم الاشتراك فيها". واوضح البيان ان "الهيئة تجد نفسها ملزمة امام الرأي العام تأكيد تمسكها بالثوابت الشرعية والوطنية التي درجت عليها منذ تأسيسها".

واكد "عدم وقوف الهيئة الى جانب اي طرف في هذه الانتخابات". واضاف ان الهيئة "لا تنزع الى السلطة ولا تريد ان تعطي الاحتلال مشروعية البقاء في العراق والتصرف فيه كما يحلو له".

ودعا البيان "العراقيين جميعا الى عدم محاولة فرض ارادة بعضهم على بعض في هذا المجال (الانتخابات) واحترام كل منهم خيار الاخر". ومن المقرر اجراء الانتخابات التشريعية في العراق في الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر في ظل مشاركة واسعة لكل فئات الشعب العراقي.

وكانت هيئة علماء المسلمين قاطعت الانتخابات التشريعية السابقة في 30 كانون الثاني/يناير والتي ادت الى تهميش العرب السنة في التمثيل البرلماني.

وقف العمليات

وفي سياق متصل، فقد طالب الحزب الاسلامي العراقي الثلاثاء الحكومة العراقية بوقف كل العمليات المسلحة وتطبيق مقررات مؤتمر القاهرة وإعطاء الفرصة لاجراء الانتخابات البرلمانية القادمة.

وقال الحزب في بيان تسلمت رويترز نسخة منه انه "وفي الوقت الذي تستعد فيه جميع الاطراف السياسية لانجاح أهم عملية انتخابية يتوقف عليها مصير الشعب العراقي... تقوم الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية بمشاركة القوات الامريكية وقوات الحرس الوطني باستخدام الطائرات العمودية والمقاتلة بقصف مناطق التاجي والطارمية والمناطق المحيطة بهما."

واضاف الحزب ان قصف هذه المناطق رافقته "هتافات تدعو الى الطائفية وشتم الصحابة الكرام وتحطيم ابواب المنازل وشبابيكها وسرقة الاموال وتخريب الممتلكات والاثاث علاوة على اعتقال عدد كبير من الاشخاص." وتقع ضاحيتا التاجي والطارمية الى الشمال مباشرة من مدينة بغداد.

وتساءل الحزب الاسلامي العراقي "لا ندري لصالح من هذا التصعيد العسكري الذي يستهدف المناطق السنية في كل مرة."

واضاف ان الجميع كان يتوقع ان تقوم الحكومة العراقية ببذل "الجهود اللازمة لاتمام هذه العملية (الانتخابات) خصوصا بعد اعلان وزير الداخلية الغاء العمليات العسكرية استجابة لطلب السيد الامين العام للجامعة العربية."

وقال الحزب انه "يدين هذه الهجمات التي لا مبرر لها سوى اعاقة عملية الانتخابات ويدعو الحكومة العراقية الى التعقل وايقاف هذه الحملات فورا."

وقال الحزب الاسلامي العراقي انه "يناشد هيئة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية للتدخل لرفع هذا الحيف الذي لحق بابناء الشعب العراقي الابرياء واعطاء الفرصة لتطبيق مقررات مؤتمر القاهرة للمصالحة وان تلعب العملية السياسية دورها الفاعل في بناء العراق الجديد

بدء عملية جديدة

وتأتي مطالبة الحزب الاسلامي بوقف العمليات فيما اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية بدء عملية عسكرية لقوات مغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية تساندها القوات الاميركية في ثلاث نواح شمال بغداد.

وقال المصدر الذي رفض كشف هويته ان "ثلاثة الوية تابعة لمغاويرالشرطة تساندها قوات اميركية بدات عملية عسكرية في نواحي التاجي والطارمية والمشاهدة شمال العاصمة بغداد".

واوضح ان "العملية جاءت بعد تلقي معلومات استخباراتية تفيد بوجود مسلحين في تلك المناطق". واشار المصدر الى "عمليات دهم وتفتيش واعتقال عشرات المشتبه فيهم حتى الان".

ومن جهته، انتقد الحزب الاسلامي العراقي اكبر الاحزاب السنية في العراق العملية العسكرية، وطالب الامم المتحدة والجامعة العربية بالتدخل لوقفها. وقال الحزب في بيان "في وقت يستعد فيه جميع الاطراف السياسيين لانجاح اهم عملية انتخابية يتوقف عليها مصير الشعب العراقي (...) تقوم الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية بمشاركة القوات الاميركية وقوات الحرس الوطني بقصف منطقتي التاجي والطارمية والمناطق المحيطة بهما مستخدمة الطائرات العمودية".

وكانت وزارة الدفاع العراقية اعلنت نيتها شن عملية عسكرية للجيش العراقي في بغداد لتهيئة الاجواء الامنة للانتخابات المقرر اجراؤها في 15 كانون الاول/ديسمبر.

وشن الجيش الاميركي بمشاركة القوات العراقية ست عمليات عسكرية في محافظة الانبار منذ 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تهدف الى التصدي للمتمردين.