اعلنت هيئة علماء المسلمين التي تتمتع بنفوذ واسع في الاوساط السنية في العراق الجمعة، رفضها مبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة الوطنية.
وقال مثنى حارث الضاري احد قادة الهيئة اننا نرفض المبادرة واعتبر انها مجرد حملة علاقات عامة لتلميع صورة الحكومة مؤكدا في الوقت ذاته ان فصائل المقاومة الرئيسية رفضت المبادرة في بيانات نشرتها على مواقعها على شبكة الانترنت.
واكد الضاري ان ما اعلنه المالكي ليس فيه الحد الادنى اللازم لكي يوصف بالمبادرة والتفسير الجديد الذي اعطاه (رئيس الوزراء لخطته) والذي استبعد فيه من قاتلوا ضد الاميركيين نقض المبادرة تماما وافرغها من اي مضمون موضحا انها لم تتطرق بصفة خاصة الى مسالة الجدول الزمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق.
وتابع ان المجموعات المسلحة التي قالت وسائل الاعلام الحكومية انها رحبت بالمبادرة وطلبت الحوار لم يسمع عنها احد في العراق.
واضاف ان هذه المبادرة موجهة على ما يبدو الى القوى السياسية التي رفضت المشاركة في العملية السياسية مثل المؤتمر التاسيسي العراقي الوطني الذي يضم اساسا هيئة علماء المسلمين اضافة الى بعض الفصائل السياسية الاخرى ومن بينها القوميون العرب.
وتابع الضاري اذا كانت المبادرة موجهة لقوى سياسية فلماذا الحديث عن حوار مع مسلحين.
وكان رئيس الوزراء العراقي صرح الاربعاء ان مجموعات مسلحة اتصلت به وباطراف اخرى في الحكومة بعد اعلانه مبادرته للمصالحة الوطنية الاحد الماضي.
وقال انا متفائل جدا واؤكد ان الكثيرين ممن تورطوا باعمال تحت عنوان المقاومة او من الذين تورطوا باعمال عسكرية قد اتصلوا بنا مباشرة وبعضهم اتصل باطراف اخرى في الحكومة وهم يرغبون في الاقتراب من العملية السياسية والقاء السلاح.
ولكن ديبلوماسيا اجنبيا في بغداد اكد ان هناك شكوكا حول مدى تمتع المجموعات المسلحة التي طلبت الحوار مع الحكومة بصفة تمثيلية ومدى نفوذها على الارض.
واعتبر الضاري ان مجلس شورى المجاهين وكتائب ثورة العشرين هما الفيصلان الرئيسيان في المقاومة مؤكدا ان ثمة فصائل اخرى للمقاومة متوسطة او صغيرة الحجم مثل جيش الراشدين والحركة الاسلامية لمجاهدي العراق وعصائب اهل العراق الجهادية وجيش المجاهدين.
وقال بيان نشر على موقع حركة المقاومة الاسلامية-كتائب ثورة العشرين على شبكة الانترنت وموقع باسم المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية اننا في حركة المقاومة الاسلامية وجناحها العسكري (كتائب ثورة العشرين) نقول وبالله التوفيق اننا غير معنيين بهذه المبادرة التي لم تتعرض للمشكلة الاصلية وهي الاحتلال ولم تبين طريقة انهاء هذا الاحتلال.
واكد مسؤولون اميركيون خلال الايام الاخيرة ان وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق غير وارد.
واوضحوا ان خيارات عدة تدرس حاليا ومن بينها خفض عدد القوات الاميركية اعتبارا من ايلول المقبل غير انهم شددوا على ان ذلك يختلف تماما عن وضع جدول زمني للانسحاب.
وقال بيان كتائب ثورة العشرين ان المبادرة تجاوزت ايضا اهم المشاكل في الواقع العراقي الراهن وهو موضوع الميليشيات واكتفت بالاشارة الى بحث هذه المشكلة. واضاف ان العراق يمر في هذه الفترة بظروف صعبة وايام عصيبة فبعد مصيبة الاحتلال وتدخل بعض دول الجوار اصبحت الميليشيات المسلحة التابعة لاحزاب السلطة مصيبة العراق الجديدة.
ونصت مبادرة المالكي على حل موضوع الميليشيات والمجموعات المسلحة غير القانونية ومعالجتها سياسيا واقتصاديا وامنيا من دون اي تفاصيل اخرى.
وكان بيان صادر عن مجلس شورى المجاهدين الذي يضم ثماني مجموعات ابرزها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين رفض خطة المالكي وقال البيان نحن في مجلس الشورى ماضون في جهادنا فلا لمصالحة مع الكفار ولا لوضع السيف في غمده.
واعلن وزير في الحكومة العراقية الجمعة ان المالكي سيتوجه السبت الى المملكة العربية السعودية ومنها ينتقل الى الامارات العربية المتحدة والكويت لعرض مشروع المصالحة الوطنية في العراق.
وقال وزير الدولة لشؤون للحوار الوطني اكرم الحكيم ان رئيس الحكومة يتوجه السبت الى المملكة العربية السعودية ثم الى الامارات العربية المتحدة والكويت ليناقش مع قادة هذه الدول مشروع المصالحة الوطنية في العراق. وستكون هذه الجولة الاولى للمالكي الى الخارج بعد تسلمه رئاسة الحكومة في ايار/مايو الماضي.