هيومان رايتس: الجيش الاسرائيلي خلق "مناخ حصانة" للقتلة بصفوفه

تاريخ النشر: 22 يونيو 2005 - 05:01 GMT

اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان اسرائيل الاربعاء بعدم اجراء التحقيقات المناسبة في مقتل مدنيين فلسطينيين على ايدي جنود وبخلق "مناخ حصانة" داخل صفوف الجيش.

وقال الجيش الاسرائيلي في رد مكتوب الى المنظمة التي تتخذ نيويورك مقرا لها انه تحرى "بشكل شامل وجاد" اي مزاعم بحدوث وفيات فلسطينية نتيجة اطلاق جنود للنيران في انتهاك لقواعد الاشتباك الرسمية.

لكن الجماعة قالت ان الجيش حقق فيما يبدو في اقل من 5 في المئة من وفيات اكثر من 1600 مدني فلسطيني رصدت الجماعة وفاتهم منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 وحتى تشرين الثاني/نوفمبر 2004.

واعتمدت الجماعة في تقديراتها على ارقام حصلت عليها من الجيش ومن جماعات حقوقية اسرائيلية.

وقتل اكثر من 3300 فلسطيني و975 اسرائيليا منذ اندلاع الانتفاضة.

وقالت هيومان رايتس ووتش انه عند اجراء تحقيقات في هذا الصدد كان معظمها "صوريا".

وقالت سارة لي ويتسون مدير شؤون الشرق الاوسط بالجماعة ان "فشل الحكومة في التحقيق في وفاة مدنيين ابرياء خلق مناخا شجع الجنود على الاعتقاد بانه يمكنهم الافلات من جريمة قتل."

والقى الجيش الاسرائيلي باللوم على النشطاء الفلسطينيين لتعريض المدنيين للخطر باللجوء للاختباء في مناطق مكتظة بالسكان وقال انه في احيان كثيرة كانت هناك صعوبات عملية في التحقيق في وفيات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال الجيش "ليس لدينا سياسة بدء تحقيق جنائي في كل الحالات التي يتعرض فيها مدنيون ابرياء للاصابة. نفعل ذلك فقط في الحالات التي نشتبه فيها في وقوع نشاط جنائي."

وقالت هيومان رايتس ووتش ان الارقام اظهرت ان هناك على الاقل 108 تحقيقات للشرطة العسكرية في حالات استخدمت فيها القوة المميتة.

وقال الجيش انه بدأ 130 تحقيقا فيما يتعلق بحوادث فتح فيها جنود النيران ضد القواعد وانه اصدر 28 لائحة اتهام. وانتهت بالفعل الى ست حالات ادانة وتبرئة ساحة حالة فيما ما زالت القضايا الاخرى قيد النظر.

وقالت هيومان رايتس ووتش ان سياسة اسرائيل الخاصة بالتحقيق في مقتل مدنيين تغيرت منذ الانتفاضة الفلسطينية الاولى 1987-1993 عندما كانت تجري عادة تحقيقات رغم انها لم تكن على المستوى.

وكانت الانتفاضة الاولى اقل دموية بالنسبة للجانبين من الاخيرة.

وناشدت الجماعة اسرائيل تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في اتهامات بانتهاك جنود واجهزة الاستخبارات لحقوق الانسان وقالت ان اسرائيل ينبغي ان تنشر نتائج تحقيقات الجيش وان تعلن الاحصاءات الخاصة بوفيات المدنيين.

وقالت هيومان رايتس ووتش ايضا ان العقوبات التي صدرت ضد جنود ادينوا بارتكاب خطأ كانت خفيفة. ووجدت ان اطول عقوبة كانت السجن 20 شهرا حال الادانة "بالتسبب في الحاق ضرر جسيم".

وقالت هيومان رايتس ووتش "صدرت في معظم الادانات عقوبات اقل شدة من تلك التي صدرت ضد جرائم سرقة بسيطة او ضد من يرفضون الخدمة العسكرية لاسباب دينية او اخلاقية."