اعتبرت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) الجمعة ان أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر نجحت في اثارة مناقشات على مستوى الرأي العام لكن سنوات الحكم الشمولي تعني استحالة اجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وسيدلي الناخبون المصريون بأصواتهم يوم السابع من الجاري في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها البلاد. ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز الرئيس حسني مبارك الذي يحكم البلاد منذ عام 1981.
وقال جو ستورك نائب مدير شؤون الشرق الاوسط في المنظمة المعنية بحقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة "أهمية هذه الانتخابات لا تكمن في احتمال انزال مبارك من مقعد السلطة لكن تكمن في أن العديد من المصريين تحدوا بجرأة حكمه الذي استمر قرابة ربع قرن."
وأضاف ستورك "استعدادهم للتعبير عن ارائهم علنا أثار جدلا ومناقشات جادة بين الرأي العام بدلا من مجرد اجراء استفتاء اخر على الرئاسة."
لكنه استدرك بأن "شبكة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الهائلة وسيطرة الدولة على وسائل الاعلام الرئيسية فضلا عن فترة الحملة الانتخابية القصيرة بدرجة غير منطقية والتي استغرقت ثلاثة أسابيع فقط جعلت من المستحيل أن تعكس هذه الانتخابات اختيار الناخبين الحر."
وتابع في بيان من واشنطن "التحدي الاكبر أمام مبارك لا يكمن في الفوز في الانتخابات بل في مشاركة أكبر عدد ممكن من الناخبين في الانتخابات ليزعم فوزه بالشرعية الشعبية."
وأبرز منافسان لمبارك في الانتخابات هما أيمن نور زعيم حزب الغد الليبرالي ونعمان جمعة زعيم حزب الوفد الليبرالي.
أما جماعة الاخوان المسلمون فقد مُنعت من خوض الانتخابات لان شروط ترشح المستقلين التي تنص على ضرورة حصول المرشح المستقل على أصوات عدد كبير من أعضاء المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها حزب مبارك حالت دون قبول أوراق ترشيحهم.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ان هذا البند في التعديل الدستوري به "خطأ كبير.