هيومان رايتس تؤكد استمرار التعذيب المنهجي بالسجون الاميركية بالعراق

تاريخ النشر: 23 يوليو 2006 - 01:12 GMT

اكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان ان تعذيب السجناء المعتقلين لدى القوات الاميركية في العراق بشكل منهجي استمر بعد فضيحة ابو غريب في 2004 .

وفي تقرير يقع في 53 صفحة نشر الاحد واستند الى شهادات جمعتها المنظمة من "افراد الطاقم العسكري الاميركي" دانت المنظمة الممارسات التي "خضع لها باستمرار" المعتقلون "لدى الولايات المتحدة في العراق" بين 2003 و2005 .

وقال معد التقرير جون سيفتن ان التعذيب "ممارسة راسخة ومسموح بها على ما يبدو في اجراءات الاعتقال والاستجواب" الاميركية في العراق. واكدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان القيادة العسكرية الاميركية لم تكتف بتجاهل هذه التجاوزات بل ساهمت في تنظميها فعليا.

واوضح سيفتن ان "الجنود ابلغوا ان اتفاقيات جنيف لا تنطبق (على المعتقلين) وان الضباط المكلفين الاستجواب يمكنهم استخدام تقنيات تنطوي على تجاوزات لدفع المعتقلين" الى تقديم معلومات.

وتؤكد "هيومن رايتس ووتش" انها استندت في تقريرها الى شهادات جنود اميركيين وكذلك "مذكرات واقوال تم الادلاء بها تحت القسم وجاءت من ملفات سرية".

واكد التقرير ان الضحايا وخصوصا المعتقلون في معسكر نعمة "المنشأة التي يحظر دخولها قرب مطار بغداد" ليسوا مسجلين لدى اللجنة الدولية للصليب الاحمر مما يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وتشمل هذه الممارسات "تقنيات وحشية عديدة سمحت بها القيادة العسكرية" وتطلب في بعض الاحيان استخدامها للحصول على معلومات.

وتحدث التقرير عن تعرض المعتقلين "للضرب العنيف المبرح" واجبارهم على "البقاء في اوضاع قاسية" وحرمانهم من النوم لفترات طويلة وتعريضهم "لدرجات حرارة منخفضة او مرتفعة جدا". وقال احد ضباط الاستجواب في هذا المعسكر لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" ان المسؤولين "يعتقدون ان هذا جزء من عملهم وان عليهم القيام بذلك كل مرة".

واكد سيفتن ان "هذه الشهادات تتناقض مع تأكيدات الحكومة الاميركية التي تقول ان التعذيب والممارسات الاخرى غير مسموح بها وتشكل حالات استثنائية". وفي عدة هيئات وصفت في التقرير ابلغت القيادة العسكرية في بغداد وواشنطن ببعض حالات تعذيب معتقلين لكنها لم تفعل شيئا.

واكد احد افراد الشرطة العسكرية في قاعدة قرب القائم على الحدود السورية قال للمنظمة انه قدم شكوى الى ضابط حول ضرب معتقلين وانتهاكات اخرى كان شاهدا عليها لكن طلب منه اسقاط الشكوى. وقال "ابلغت مرارا ان ذلك ليس طريقة حكيمة للعمل من اجل ملاحقة" مرتكبي التجاوزات.

ويأتي نشر هذا التقرير بينما تجري ادارة الرئيس جورج بوش وقادة الكونغرس مناقشات حول تطبيق اتفاقات جنيف. وقال سيفتن انه "من الواضح ان ان القادة هم المسؤولون عن الممارسات في العراق".

وتطالب "هيومن رايتس ووتش" بان تفتح لجنة مستقلة تحقيقا في حجم الممارسات المرتكبة. ويؤكد العسكريون الاميركيون ان مراكز الاعتقال التي يديرها الاميركيون في العراق تضم حاليا 14 الف سجين.

واوضحت المنظمة ان تقريرها يشير الى ضرورة متابعة التحقيقات الجنائية في الانتهاكات في سلسلة القيادة العسكرية اكثر من التركيز على الجنود.

وحتى اليوم لم يحاكم اي ضابط في الاستخبارات العسكرية الاميركية في قضايا تتعلق بتجاوزات في العراق. وقال سيفتن "حان الوقت لمحاسبة" المسؤولين عن هذه الممارسات.