هيومان رايتس واتش تتهم اميركا ومصر بتعذيب معتقلين

تاريخ النشر: 11 مايو 2005 - 08:39 GMT

قال تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس واتش) الثلاثاء ان الولايات المتحدة وغيرها من الدول أرسلت سرا عشرات المعتقلين الاسلاميين لمصر منذ منتصف التسعينات حيث تعرضوا على الارجح للتعذيب.

وأصدرت هيومان رايتس واتش تقريرا يقع في 53 صفحة تنتقد فيه مصر باعتبارها المتلقي الرئيسي في العالم للمعتقلين ومنهم متشددون اسلاميون يعتقد انهم يقدمون معلومات مفيدة في الحرب الاميركية على الارهاب.

ويذكر التقرير الذي يحمل عنوان (الثقب الاسود.. مصير الاسلاميين المرسلين لمصر) أسماء 61 معتقلا نقلوا لمصر منذ عام 1994. وجميعهم تقريبا مصريون يشتبه في انهم متشددون اسلاميون.

وهناك يمنيان نقلا من مصر أحدهما الى اليمن والاخر لمركز الاعتقال الاميركي في غوانتانامو بكوبا.

وبما أن عمليات النقل هذه عادة ما تجرى سرا دون ضمانات قانونية ترجح المنظمة أن يكون عدد من سلموا لمصر أكبر من ذلك بكثير.

ويستشهد التقرير بتقديرات محللين ومحامين ونشطاء اسلاميين مصريين بأن ما بين 150 و200 معتقل سلموا لمصر منذ هجمات 11 أيلول /سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.

وقال التقرير "مصر... كانت الدولة التي أرسل اليها أكبر عدد من المشتبه فيهم".

وأغلب الدول التي نقلت معتقلين لمصر اما عربية أو من جنوب اسيا لكن القائمة تضم كذلك السويد والولايات المتحدة.

وقال التقرير ان السودان وايران والسعودية واليمن أبدت استعدادا أكبر لنقل المشتبه فيهم لدول أخرى منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر.

وقال جو ستورك نائب مدير المنظمة في الشرق الاوسط "ويكاد يكون من المؤكد أن الشخص الذي يعاد الى مصر في مثل هذه الظروف يتعرض للتعذيب".

وقال التقرير نقلا عن احصاءات من المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان 292 حالة تعذيب على الاقل وقعت في مصر في الفترة من كانون الثاني /يناير عام 1993 الى نيسان/ ابريل عام 2004 منها 120 حالة أفضت الى وفاة المشتبه به أو المعتقل.

وقال ستورك ان التعذيب وأشكالا أخرى من سوء المعاملة منتشرة في مصر الى درجة أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول تنتهك المعاهدة الدولية التي تمنع التعذيب في كل مرة ترسل فيها مشتبها فيه الى مصر.

وتؤكد ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش التي تواجه فضيحة منذ أكثر من عام بسبب سوء معاملة معتقلين في العراق وافغانستان وغوانتانامو انها لا تشارك في أي عمليات تعذيب ولا ترسل مشتبها فيهم لدول دون ضمانات بعدم اساءة معاملتهم.

وقال بوش في مؤتمر صحفي يوم 28 نيسان/ابريل "نعمل في اطار القانون ونرسل الناس لدول تقول انها لن تعذبهم".

لكن المنظمة تقول ان ادارة بوش تعلم أن المشتبه فيهم الذين ترسلهم الى مصر سيعذبون.

وقال التقرير "لان العديد من المتشددين المصريين المقيمين في المنفى كانوا مساعدين سابقين لايمن الظواهري أحد أبرز قيادات تنظيم القاعدة وهو مصري تبدي الولايات المتحدة اهتماما خاصا بالحصول على معلومات من مواطنين مصريين".

ويقول مسؤولون وتقارير اعلامية ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) شاركت في أكثر من 80 عملية نقل معتقلين قبل 11 سبتمبر وما بين 100 و150 منذ ذلك الحين.

ويقول مسؤولون أميركيون ان قرارا سريا وقعه بوش بعد 11 ايلول/سبتمبر يعطي وكالة المخابرات المركزية سلطة واسعة تمكنها من نقل المعتقلين دون الحصول على موافقة البيت الابيض على كل حالة على حدة.