"هيومن رايتس" تتهم حماس بالإفراط باستخدام القوة في أحداث غزة

منشور 17 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 04:51
اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان حركة حماس باستخدام "القوة بشكل مفرط وبدون تمييز" خلال تجمع الإثنين الماضي في غزة في ذكرى وفاة الزعيم التاريخي ياسر عرفات ما أدى إلى وقوع ثمانية قتلى، طالبة فتح تحقيق مستقل.

وقالت سارا لي ويتسون مديرة المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط "قد يكون من المستحيل تحديد كيفية اندلاع أعمال العنف المسلحة. لكن من الواضح أن قوى حماس استخدمت القوة بشكل مفرط وبدون تمييز بعد اندلاعها".

ونشرت "هيومن رايتس ووتش" على موقعها الإلكتروني تقريرا يتضمن شهادات تتهم عناصر من حماس بإطلاق النار على الحشود بصورة متعمدة وعشوائية.

وأشادت المنظمة بالأمر الذي أصدره رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية من حركة حماس بتشكيل لجنة تحقيق، داعية قادة الحركة إلى إجراء تحقيق "مستقل".

وقالت المسؤولة في المنظمة "يجب أن تكون هذه اللجنة مستقلة فعلا وأن تتألف من أعضاء يحظون بالاحترام وحياديين"، مضيفة "يجب أن يؤدي التحقيق إلى ملاحقات بحق جميع عناصر القوى الأمنية (التابعة لحماس) أو حركة فتح، الذين انتهكوا القانون".

وقتل سبعة فلسطينيين الإثنين وأصيب حوالي 130 بجروح بينهم نساء وأطفال لدى إطلاق عناصر من حماس النار خلال صدامات اندلعت فيما كان مئات آلاف المتظاهرين يتفرقون بعد تجمع نظم في غزة في الذكرى الثالثة لرحيل عرفات، وتوفي شخص ثامن الأربعاء متأثرا بجروحه.

وشككت المنظمة في التأكيدات التي أطلقتها حماس بشأن وقوف حركة فتح وراء اندلاع أعمال العنف. وكانت وزارة الداخلية التابعة لحماس أكدت الإثنين أن مسلحي فتح بادروا إلى فتح النار على الجماهير لإيهامهم بأن حماس تطلق النار عليهم.

ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن مسؤول في مستشفى الشفاء في غزة أن "غالبية (الضحايا) قتلوا جراء إصابتهم برصاص في الرأس".

وردت حماس على هذا التقرير باتهام "هيومن رايتس ووتش" بإجراء تحقيق منحاز. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في غزة "واضح أن هذا التقرير موجه ضد حركة حماس ولم يتناول أي شيء فيما يخص الضفة الغربية". وأضاف "ما تقوم به حركة حماس (في قطاع غزة) هو ضبط أمن مفقود وغائب على مدار السنوات الطويلة من الزمن، وبالتالي هذا الكلام غير صحيح، لم تكن هناك قوة مفرطة، ما كان هناك بالفعل هو استخدام السلاح ضد أفراد الشرطة الفلسطينية (شرطة حماس)". وتابع "يبدو أن التقرير أراد فقط أن يسلط الضوء على حركة حماس دون أن يتكلم عن واقع معقد يعيشه قطاع غزة أو واقع فلسطيني معقد بين الضفة الغربية وغزة".

واعتبر برهوم أن "هناك هيمنة أمركية واضحة على المنظمات الدولية، كما أؤكد أنهم لم يستمعوا إلى حركة حماس ولم يلتقوا مع الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة ولم يلتقوا مع قيادة الشرطة الفلسطينية، وكتبوا التقرير من مصدر واحد". وأضاف "بالتالي نحن نشكك في هذا التقرير، فقد استقى المعلومات من مصدر واحد ووجه التهم إلى حماس دون أن يلتقي معها ودون أن يقارن بين ما يجري على الساحة الفلسطينية في الضفة وغزة وبالتالي يجب ألا يجزأ الوطن، فأنا أعتقد أن هذا الاتهام غير صحيح وفي غير محله".

وأبدت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها قلقها على عناصر فتح المعتقلين في سجن المشتل في غزة الذي تديره حماس.

وقال التقرير أن "المشتل مشهور بتعرض المعتقلين فيه للعنف والانتهاكات ومن بينها التعذيب. جميع عناصر فتح المعتقلين فيه حاليا يتهددهم خطر كبير".

وكانت قوات حماس عمدت بعد ساعات على تظاهرة غزة إلى توقيف عدد من عناصر فتح وقياداتها. وأعلنت فتح أن عدد المنتمين إليها، الذين اعتقلتهم حماس ليل الإثنين الثلاثاء بلغ 400، في حين تحدثت حماس عن مائتين. وأعلنت حماس الجمعة أنها أطلقت سراح "العشرات" من دون أية إيضاحات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك