دعت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش قيادة حركة حماس الفائزة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية لوقف الهجمات ضد المدنيين وشددت في خطاب ارسلته الى قادة الحركة على ضرورة اعلان هذا الموقف على الملأ، وبدون إبطاء وان تعلن أنها لن تشن أي هجمات تستهدف المدنيين أو تلحق أضراراً عشوائية بهم.
وقد نفذ الجناح العسكري للحركة تفجيرات انتحارية وغيرها من الهجمات التي حصدت أرواح العشرات من المدنيين، وأدت إلى إصابة كثيرين آخرين بجروح بالغة. وكانت "حماس" قد حققت الفوز في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 25 يناير/كانون الثاني الجاري.
ومنذ أكثر من عام أعلنت حركة "حماس" وقفاً مؤقتاً لمثل هذه الهجمات وظلت ملتزمة به، ولكنها لم تتعهد قط بوضع حد نهائي لها.
وقالت المنظمة في بيانها خطابها الذي وصل البوابة نسخة منه انه "وعلى مدار العام الماضي، كانت "حماس" مسؤولة أيضاً عن إطلاق صواريخ "القسام" المحلية الصنع على المدن الإسرائيلية، مما يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي الذي يحرم إطلاق نيران الأسلحة التي لا يمكن تصويبها على أهداف عسكرية محددة داخل المناطق المدنية أو بالقرب منها".
وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش "إن الدور الجديد لحركة ’حماس‘ في المعترك السياسي الفلسطيني يجعل من الضروري بل والملائم لها أن تتعهد بعدم شن أي هجمات على المدنيين تحت أي ظرف من الظروف؛ ومهما يحدث في علاقاتها مع إسرائيل، فلا بد لها أن تعلن في أجلى وضوح أنها لن تعود أبداً إلى شن هجمات على المدنيين".
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المتحدثين باسم "حماس" يزعمون أن مثل هذه الهجمات تأتي رداً على هجمات إسرائيلية تحصد أرواح المدنيين الفلسطينيين؛ ولكن التحريم المطلق لاستهداف المدنيين يشمل الأعمال الانتقامية التي يلجأ إليها طرف ما رداً على هجمات يتعرض لها المدنيون من هذا الطرف.
وقال ستورك "إن الهجمات التي تستهدف قتل المدنيين وإلحاق عاهات مستديمة بهم تشكل انتهاكاً سافراً لأبسط المبادئ الإنسانية، وتُعدُّ من أسوأ أنواع الجرائم وأبشعها – وهي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية – وجميع دول العالم ملزمة بتقديم مرتكبيها إلى ساحة القضاء".
وينص القانون الدولي على أن الأشخاص الذين يأمرون بجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو يتغاضون عنها، فضلاً عن مرتكبي هذه الأفعال، يمكن مساءلتهم جنائياً.