قالت منظمة هيومان رايتس ووتش الاحد إن مسودة قانون العمل المقترح في الامارات العربية المتحدة لا تفي الى حد كبير بالمعايير الدولية لحقوق العمال الذين يمثلون عنصرا رئيسيا في ازدهار البناء والتشييد في الدولة العربية الخليجية.
ورحبت المنظمة ومقرها نيويورك بجهود الحكومة لتعديل قانون العمل لكنها قالت ان مشروع القانون شابه القصور في بعض الجوانب الرئيسية واستثنى العمال المحليين وعمال القطاع العام والعمال الزراعيين.
وقالت ساره لياه ويتسون مديرة فرع الشرق الاوسط بمنظمة هيومان رايتس ووتش انه "يتعين على الامارات العربية المتحدة أن تعدل مسودة قانونها لاحترام حقوق العمال في الانتظام (في نقابات) والتفاوض بشكل جماعي والاضراب".
وأضافت في بيان "في العام الماضي قمعت السلطات محاولات اضراب باستخدام العنف بدلا من معالجة ظروف العمل السيئة التي تسبب الاضطرابات العمالية."
وقالت المنظمة إن استثناء عمال معينين من قانون العمل يعرضهم للاستغلال في حين ان العقوبات المقترحة على الشركات التي لا تحترم القانون ضعيفة للغاية.
ومثل كثير من الدول العربية الخليجية تعتمد الامارات العربية المتحدة بشدة على العمال الاجانب من العمالة الرخيصة وغالبيتها من الاسيويين الى المديرين التنفيذيين ذوي الدخول المرتفعة. ويشكل هؤلاء العمال ما يزيد على 85 في المئة من السكان.
واصدرت هيومان رايتس ووتش تقريرا في تشرين الثاني /نوفمبر يحث الامارات العربية المتحدة على اتخاذ اجراءات صارمة لكبح انتهاكات حقوق العمال. وقالت المنظمة ان هناك 700 ألف عامل بناء في الامارات العربية المتحدة غالبيتهم من دول جنوب اسيا مثل باكستان وبنجلادش والهند.
وينظم عمال البناء الذين يعيشون في الغالب في مساكن ضيقة اضرابات بشكل منتظم احتجاجا على الشركات التي يعملون لديها متهمين اياها بعدم دفع الاجور المتفق عليها.
وعدلت الحكومة قانون العمل في الشهور الاخيرة ليتضمن قيام الشركات بدفع مقابل تنقلات العمال المهاجرين وتصاريح العمل والفحوص الطبية والرعاية الصحية.
ووضعت المسودة على الانترنت وحثت العامة على تقديم تعليقات قبل اقرارها.
وقال علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل ان الامارات العربية المتحدة لديها سجل في الدفاع عن حقوق العمال لكنها ترحب بالتعليقات.
ونقلت وكالة الانباء الامارتية عنه قوله "اننا نقدر ملاحظات منظمة هيومان ووتش حول مشروع قانون العمل الجديد وسنأخذها بعين الاعتبار".
وقالت الامارات العربية المتحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر انها أمرت باغلاق ما يزيد عن 100 من المساكن غير الملائمة لسكن العمال ضمن حملتها.