وئام وهاب يتداول حكاية اغتيالات يعتزمها الموساد ويحذر من معلومات أوردها نسيم آلوني

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2006 - 04:46 GMT
دمشق: البوابة

حذر الوزير اللبناني السابق، وئام وهاب المقرب من الحكومة السورية، وأحد خصوم النائب وليد جنبلاط ومروان حمادة الشخصيتين الابرز في الطائفة الدرزية في لبنان، في مجالسه الخاصة في العاصمة دمشق، من معلومات كان قد نشرها الكاتب اليساري الاسرائيلي، نسيم آلوني، تفيد بأن مجلس الوزراء الأمني المصغر في اسرائيل، كان قد وافق على اقتراح للموساد يتضمن اغتيال أربعة من رموز تحالف 14 آذار على رأسهم وليد جنبلاط واتهام حزب الله بالوقوف وراءها واستثناء الوزير مروان حمادة من اللائحة ، وكرر وهاب ، معلومات تستند الى نفس المصدر تفيد بأن الحديث عن "نقل المعركة الى خلف خطوط العدو" لم يعد سراً من أسرار المجتمع الأمني الاسرائيلي، ولافرضية أو سلاحاً احتياطياً يمكن اللجوء إليه عند الضرورة. فالقضية وضعت موضع التنفيذ من قبل الاستخبارات الخارجية "الموساد" بعد أن حصلت على موافقة المستوى السياسي المتمثل بمجلس الوزراء المصغر الذي يدير العمليات الحربية في لبنان " كما يقول المقربون من وزير العدل حاييم رامون في جلساتهم الخاصة.

هذا وكان آلوني قد نقل عن هؤلاء قولهم " ان الطريقة الوحيدة لإجبار العدو المتحصن على الاستسلام هي إشعال النار داخل حصنه". ليضيف أن أحد جلساء حاييم رامون أن مجلس الوزراء الأمني المصغر وافق على اقتراح للموساد يتضمن اغتيال أربعة من رموز تحالف 14 آذار على رأسهم وليد جنبلاط ينتمون الى مختلف الطوائف، بما في ذلك الطائفة الشيعية، وقيادات روحية من الطائفة السنية، ومن ثم اتهام حزب الله بالوقوف وراءها. وعرف من هؤلاء، فضلا عن جنبلاط، كل من دريد ياغي(شيعي من بعلبك)، نائب وليد جنبلاط في رئاسة الحزب وممثله في الدولية الاشتراكية الصهيونية التي يهيمن عليها حزب العمل الاسرائيلي، وسمير جعجع رئيس اللجنة التنفيذية للقوات اللبنانية الذي يعتبر أكثر المناوئين تطرفاً لحزب الله، والمفتي محمد قباني- المرجعية الروحية للمسلمين السنة في لبنان، والنائب عن تيار المستقبل وليد عيدو، فضلا عن ثلاثة آخرين لم يكن بالإمكان معرفة اسمائهم.

وكان وهاب الذي تبنى الرواية، قد نبه من احتمالات صحة رواية آلوني التي تضيف:" يروي جليس حاييم رامون نقلا عن هذا الأخير ان أحد أعضاء مجلس الوزراء المصغر اقترح إضافة اسم النائب مروان حمادة الى رأس القائمة والابتداء به" كونه تعرض لمحاولة اغتيال سابقة اتهمت بها المخابرات السورية ومن ثم فإن أي عملية اغتيال يتعرض لها ستنسب مباشرة الى سورية وحزب الله، خصوصاً وان صوته هو الأكثر حدة لجهة مايتعلق بمناوأة النظام السوري. إلا ان الوزير الذي أبدى هذا الاقتراح أصيب بالذهول حين راح ضابط الاستخبارات يشرح له أن مروان حمادة يهودي حسب الشريعة اليهودية، ودمه حرام على اليهودي إذ إن أمه يهودية فرنسية كانت تحمل الجنسية الاسرائيلية عند وفاتها، وان شقيقه الآخر علي، الصحفي في جريدة "النهار"، من أم مغربية هي الزوجة الثانية لوالدهما محمد حمادة"، وبحسب الراوي ذي الصلة الوثيقة بالحلقة الضيقة المحيطة بالوزير رامون، فان الوزير المشار إليه" أصيب بالدهشة والذهول لأنها كانت المرة الأولى التي يطلع فيها على هذه المعلومات، وعلق قائلاً: كنت أتساءل بيني وبين نفسي من أين بعث لنا الله بهذا الرابي (الحاخام) في لبنان. على صعيد متصل تكثفت الاتصالات الاسرائيلية ببعض المنشقين السوريين خلال الأسبوعين الماضيين.