أكد أبو محمد البرداوي، الناطق الإعلامي في الجيش السوري الحُرّ في منطقة وادي بردى غربي دمشق، الخميس، أن مجموعة من عناصر جيش النظام السوري انشقّت بعد اشتباكات مع الثوار إثر محاولتها اقتحام "أرض الضهرة" بقرية إفرة، في وادي بردى.
وأضاف أن "قوات النظام السوري حاولت التقدم إلى قرية بسّيمة بالدبابات، الخميس، ودارت اشتباكات عنيفة منذ ساعات الصباح الأولى بين الثوار والقوات التي تحاول الاقتحام، وتمكن الثوار من إعطاب دبابة من طراز (T72)، وقتل مجموعة من العناصر التي حاولت الاقتحام".
وتتواصل الاشتباكات والقصف في منطقة وادي بردى، على الرغم من إصدار مجلس الأمن الدولي، السبت 31 ديسمبر/كانون الأول، قراراً بالإجماع يدعم الخطة الروسية - التركية لوقف إطلاق النار في سوريا، والدخول في مفاوضات لحل النزاع بهذا البلد، لكنه لم يصدِّق على تفاصيل الخطة.
وأعلنت الهيئة الإعلامية في وادي بردى، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وفاة الطفل أحمد محيي الدين (7 أعوام)، من قرية دير مقرّن؛ إثر استهداف قناصة النظام ومليشيا حزب الله اللبناني.
وتحاول قوات النظام السوري، وأعوانه من روسيا والمليشيات الإيرانية، السيطرة على وادي بردى، وسط تواصل للقصف على المدنيين. كما يعيش السكان أوضاعاً كارثية من نقص للماء والغذاء والأدوية.
دعت المعارضة السورية، الخميس 5 يناير/كانون الثاني، مجلس الأمن الدولي والأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا إلى التدخل لوقف هجمات القوات الحكومية وحلفائها بشكل "فوري".
واتهم "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، في بيان، القوات الحكومية وحلفاءها بارتكاب "خروقات وجرائم حرب، خصوصا في منطقة وادي بردى"، داعيا مجلس الأمن والأطراف الضامنة إلى "وقف الهجمات فورا، وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم".
وحض "الائتلاف" مجلس الأمن على "تبني قرار يطالب بخروج جميع الميليشيات الأجنبية من سوريا على الفور، وإلزام جميع الأطراف بالتوقف عن دعمها أو توفير غطاء سياسي أو قانوني لها"، في إشارة إلى مقاتلي إيران و"حزب الله" اللبناني ومقاتلين عراقيين.
وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا، منذ منتصف ليل الخميس الماضي، وقفا لإطلاق النار تم التوصل إليه بموجب اتفاق روسي تركي، في غياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدن سابقة لم تصمد.
ويتضمن اتفاق الهدنة عقد مفاوضات سلام الشهر الجاري في، أستانا، عاصمة كازاخستان، حيث تعمل روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، مع أنقرة الداعمة للمعارضة، على إنجاحها.
واعتبر "الائتلاف" أن "الجهود المبذولة لعقد لقاء في أستانا يجب أن تنطلق من التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الخاصة بسوريا، وتُبنى على ما تم التوصل إليه في مفاوضات جنيف"، مؤكدا حق المعارضة في "اختيار وفدها المفاوض من خلال الهيئة العليا للمفاوضات".
ولم تسر الهدنة على منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، والتي تشهد، وفقا لناشطين معارضين سوريين، معارك مستمرة، منذ 20 ديسمبر/كانون الأول، بين القوات الحكومية ومقاتلين من "حزب الله" من جهة، والفصائل المعارضة و"جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" سابقا) من جهة أخرى. وتسببت المعارك، وفقا لما أفاد الناشطون، بانقطاع المياه عن معظم مناطق العاصمة. واتهمت دمشق الفصائل بتلويثها، ثم بقطعها بالكامل. في المقابل، تنفي المعارضة السياسية والعسكرية أي وجود لـ"فتح الشام" في وادي بردى.