نفت إسرائيل على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أميرة اورون صحة الأنباء الواردة في صحيفة هآرتس والتي تشير نقلا عن مصادر رسمية إسرائيلية إلى عقد اجتماع سري لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين بحث خلاله إمكانية تولي شخصية أخرى دفة الحكم في سوريا خلفا لبشار الأسد
وافادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاثنين استنادا لمصادر حكومية ان الولايات المتحدة استشارت مسؤولين اسرائيليين بشأن تغيير محتمل للنظام السوري واستبدال الرئيس بشار الاسد. وقالت الصحيفة ان مسؤولين اميركيين ابدوا خلال "محادثات" اجروها مع نظرائهم الاسرائيليين اهتمامهم بتوقعات الدولة العبرية بشأن استبدال محتمل للرئيس بشار الاسد بشكل يحفظ استقرار سوريا.
واكدت "هآرتس" ان المسؤولين الاميركيين استخلصوا من اتصالاتهم ان اسرائيل تفضل بقاء بشار الاسد رئيسا "ضعيفا" بدلا من تغيير النظام.
واضافت الصحيفة ان المسؤولين الاسرائيليين لتبرير تقديراتهم توقعوا ان تكون نتائج عمل لجنة التحقيق التي شكلتها الامم المتحدة حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري "محرجة جدا" بالنسبة للرئيس السوري.
ويتوقع ان يرفع رئيس هذه اللجنة ديتليف ميليس تقريره الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في 21 تشرين الاول/اكتوبر. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون ان "المشاورات جارية باستمرار مع الاميركيين حول الملف السوري".
واكد المسؤول طالبا عدم كشف هويته "انها احدى اولويات جدول اعمالنا المشترك لان سوريا متورطة في تقديم المساعدة للارهابيين الفلسطينيين وكذلك للارهابيين الاسلاميين الذين يهاجمون الاميركيين في العراق".
وبشان تغيير محتمل على راس النظام السوري ابدى المسؤول شيئا من الحذر عندما قال "يجب الانتظار لمعرفة نتائج لجنة التحقيق للامم المتحدة". الا انه اقر بان اسرائيل "تفضل نظاما يديره بشار الاسد ويخضع لضغود متزايدة من المجتمع الدولي بدلا من ان تتولى السلطة طغمة عسكرية متطرفة".
اما شارون فقد اكد للصحيفة ان "السوريين لم يفقدوا الامل في السيطرة على لبنان ويفعلون ذلك عن طريق حزب الله وبالتعاون مع الايرانيين". واضاف ان "السوريين متورطون ايضا في تدريب الارهابيين الذين يتسللون الى العراق".
ورفض مجددا استئناف المفاوضات مع دمشق. وقال "يجب الا تتخذ اسرائيل اجراءات قد تعرقل المساعي التي يبذلها الاميركيون لممارسة الضغوط على سوريا". وجدد شارون التاكيد على ان اسرائيل يجب ان تحتفظ بهضبة الجولان التي انتزعتها من سوريا في 1967 وضمتها في 1981 وذلك مهما كان الرئيس السوري الحاكم.