كشفت مصادر أميركية ان الحديث عن مؤتمر سلام في الشرق الاوسط "سابق لأوانه"، وان تركيز الإدارة الأميركية اليوم هو على تحصيل الأركان الثلاثة لإطلاق المفاوضات، وهي تجميد الاستيطان، والتزامات أمنية من الفلسطينيين، وخطوات عربية باتجاه السلام.
وأوضحت المصادر التي وصفتها صحيفة الحياة اللندنية التي نقلت الخبر بـ المطلعة على مجرى المفاوضات أن ميتشل أحرز تقدماً، وهناك "تفاؤل أميركي حذر" بإنهاء هذه المرحلة والدخول في المفاوضات الثنائية بين الاسرائيليين والفلسطينيين". إلّا أنها في الوقت نفسه حذرت من أن هكذا خطوة ستكون مشروطة بضمان الأركان الثلاثة من الجهات الفلسطينية والاسرائيلية والعربية، وأن غياب أي منها سيحبط مساعي ميتشل.
وأكدت أن التسريبات في الصحافة الاسرائيلية عن المفاوضات وإمكان إعلان الرئيس باراك أوباما خطة سلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة "غير دقيقة". وحصرت الجهد اليوم "بتهئية الأجواء لخطوات كهذه، ودفع جميع الأطراف في الوقت نفسه باتجاه العملية السلمية"، وخلق المناخ الإقليمي المناسب.
وشددت المصادر على أهمية هذا المناخ الاقليمي، خصوصاً في ضوء التحديات التي تواجهها المنطقة، وسمت التحدي الايراني ومجموعات متطرفة مثل "حزب الله" و"حماس".
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان خطة السلام التي تحدث عنها مساعد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون للشؤون العامة فيليب كراولي "تعني الانتهاء من مرحلة معينة والدخول في المفاوضات"، وليس بالضرورة خطة سلام بالمعنى الحقيقي.
واستبعد الخبير في معهد فريق العمل لأجل فلسطين غيث العمري خطة مفصلة مثل "خريطة الطريق"، وتوقع "خطة ديبلوماسية"، تعكس رؤية الادارة والخطوط العريضة لحل الدولتين. وأكد أن واشنطن تدرس سلسلة خطوات، بينها مؤتمر دولي في مرحلة لاحقة، أو مسارات ثنائية متوازية، انما لم تقرر بعد التوجه الأنسب الذي ستسير به في العملية.