واشنطن: الشريط الصوتي للزرقاوي وبوش راض عن اداء الاميركيين بالعراق ودمشق ترفض اتهامات زيباري

تاريخ النشر: 31 مايو 2005 - 09:12 GMT

قالت اجهزة الامن الاميركية ان التسجيل الصوتي الذي نسب الى زعيم تنظيم القاعدة ابو مصعب الزرقاوي هو له بالفعل فيما عبر الرئيس جورج بوش عن رضاه لاداء الاميركيين في العراق فيما رفض وزير الدفاع السوري اتهامات وزير الخارجية العراقي المتعلق باهمال الحدود المشتركة.

التسجيل بصوت الزرقاوي

اعلن مسؤول بالاستخبارات الاميركية امس الثلاثاء ان الشريط الصوتي الذي نسب الى أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ينفي فيه تعرضه لاصابة خطيرة هو بصوته فعلا. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "نعتقد ان الشريط بصوته." وامتنع المسؤول عن مناقشة تفاصيل اخرى عن الشريط. وفي الشريط الصوتي الذي بثه موقع على الانترنت يوم الاثنين أبلغ الزرقاوي أسامة بن لادن أنه لم يصب سوى بجروح "خفيفة" نافيا أنباء عن اصابته بجروح خطيرة. جاء التسجيل الصوتي في أعقاب رسالة بثتها الجماعة على الانترنت تقول ان الزرقاوي بصحة طيبة وأنه عاد أدراجه يقود العمليات في العراق عقب اصابته. وقال الزرقاوي ان الشريط بتاريخ 27 ايار/ مايو والزرقاوي حليف لابن لادن زعيم تنظيم القاعدة. وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين المسؤولية في السابق عن معظم الهجمات الانتحارية التي استهدفت القوات الاميركية والعراقية

بوش راض عن اداء الاميركيين في العراق

في الغضون ورغم تزايد الخسائر في ارواح الاميركيين في العراق قال الرئيس جورج بوش انه سعيد بالتقدم الذي يتحقق هناك وان الحكومة الجديدة ستوقف التمرد الدموي.

وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الابيض "انا راض عن التقدم...انا سعيد انه خلال اقل من عام هناك حكومة منتخبة بصورة ديمقراطية في العراق وهناك الاف من الجنود العراقيين المدربين والمسلحين بشكل افضل للقتال من اجل بلادهم."

وسلم بوش بان التمرد الدموي في العراق يستمر في ازهاق الارواح. وقتل اكثر من 1600 اميركي منذ اطاح بوش بصدام حسين في نيسان / ابريل 2003. وقتل في ايار/مايو الجاري 70 جنديا اميركيا مما يجعله اسوأ شهر للجيش الاميركي في خسائر الارواح منذ كانون الثاني /يناير عندما حاول المسلحون تعطيل أول انتخابات بعد عهد صدام. ولكنه عبر عن ثقته في ان الحكومة الوليدة ستكون قادرة على السيطرة على الموقف وقال انه يأمل ان يتمكن الجنود الاميركيون في وقت قريب من العودة الى بلادهم. وقال بوش "اعتقد ان الحكومة العراقية ستكون قادرة الى حد كبير على التعامل معهم (المسلحين) ومهمتنا هي ان نساعد في تدريبهم حتى يتمكنوا من ذلك." واضاف "وعندما يكونوا مستعدين...سنعود الى بلادنا...وآمل ان يكون ذلك عاجلا وليس اجلا." وتابع بوش "ان العراق الحر هو في مصلحة بلادنا على المدى الطويل و(وجود) ديمقراطية في الشرق الاوسط يعد جزءا هاما من تأمين بلادنا وتشجيع السلام على المدى الطويل

دمشق ترفض اتهامات بغداد

على صعيد آخر رفض وزير الدفاع السوري بشدة الاتهامات القائلة أن سوريا تدعم المتسللين إلى العراق. ووصف تلك الاتهامات بأنها ادعاءات تفتقر إلى الدليل. واستنكر العماد حسن تركماني في حديث أمام دفعة جديدة من خريجي ضباط القيادة والأركان العليا والدفاع الوطني تلك الاتهامات ووصفها بأنها باطلة ولا أساس لها من الصحة. وقال إن بلاده أكدت مرارا حرصها على أمن العراق واستقراره وسلامة شعبه وضرورة إنهاء احتلال أراضيه

وفي وقت سابق قال هوشيار زيباري وزير خارجية العراق ان سوريا طريق عبور رئيسي "للارهابيين الاجانب" وبقايا نظام صدام حسين وحث دمشق على عمل المزيد لوقفهم.

كان وزير الخارجية يلقي خطابا امام مجلس الامن التابع للامم المتحدة لإظهار التأييد للوجود المستمر للقوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ويصل قوامها الى نحو 160000 فرد. وحل موعد مراجعة تفويض الامم المتحدة لهذه القوة بينما بغداد التي تستطيع طلب سحبها تريدها ان تبقى. وقال زيباري انه يتوقع استمرار ما اسماه "بحملة التدمير والتخويف" من جانب المسلحين والتي ازدادت كثافتها منذ تشكيل حكومة عراقية خاصة اثناء وضع الدستور الجديد في الشهور القادمة. واعرب زيباري وهو كردي عن شكره للبيان الذي القاه فيصل مقداد المبعوث السوري لدى الامم المتحدة في الاسبوع الماضي واوضح فيه ان سوريا منعت اكثر من 1200 شخص من دخول العراق في الاشهر القلائل الاخيرة. وقال زيباري انه يرحب بهذا العمل لكنه يلاحظ انه يؤكد وجهة نظره التي اعرب عنها طويلا بأن سوريا كانت واحدة من طرق العبور الرئيسية للارهابيين الاجانب بالاضافة الى فلول النظام السابق. وقال انه يود ان يحث "الاخوة في سوريا" على عمل المزيد لمنع حركة العناصر المتطرفة الى داخل بلاده. وقال مسؤولون سوريون في الاسبوع الماضي ان التعاون العسكري وفي مجال المخابرات بين دمشق والولايات المتحدة قد انتهى بعد سيل من الاتهامات الاميركية بان دمشق لاتفعل ما يكفي. وقال زيباري ان الامم المتحدة يجب ان تعزز مساعداتها للعراق لوضع دستوره الجديد المقرر اكتماله في 15 اب / اغسطس ووصفه بان اهم اختبار حاسم لمستقبل بلاده. وابلغ زيباري مجلس الامن بأنه يدرك ان الامم المتحدة تتجه نحو تمديد مساعداتها الفنية وانه يدعو للتعجيل بهذه العملية.

وقال مسؤولون في الامم المتحدة انهم ارسلوا سبعة خبراء الي العراق في ابريل نيسان الماضي لكن طلب العراق الرسمي لمساعدتهم في وضع الدستور وصل لتوه.

وقالت ان باترسون القائم باعمال السفير الاميركي انه لا يوجد "حد زمني" لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات. لكنها اضافت ان القوات الاجنبية لن تبقى فترة اطول من الضروري كما انها لا تستطيع ان تغادر "حتى يتمكن العراقيون من مجابهة التحديات الامنية الخطيرة التي تواجههم