قالت مصادر عسكرية واستخباراتية أميركية اليوم الاثنين إن الهجمات الصاروخية والعمليات العسكرية التي يجريها الجيش الباكستاني في وادي سوات هزت تنظيم القاعدة وقوضت من قدراته في المنطقة الجبلية في باكستان.
ونسبت صحيفة واشنطن بوست إلى هذه المصادر قولها إن العمليات الأميركية والباكستانية خلقت فرصا جديدة لاستهداف المتشددين وأوجدت شعورا بالتفاؤل في ظل صورة قاتمة بصفة عامة للوضع في أفغانستان وباكستان.
وأكدت المصادر أن تنظيم القاعدة يظل تهديدا جادا للولايات المتحدة إلا أنه عانى من خسائر حقيقية جعلته يشعر بالتوتر في الوقت الراهن لكون الهجوم الذي تشنه القوات الباكستانية ضد حلفاء القاعدة من حركة طالبان يشكل معضلة للتنظيم.
وتأمل الأجهزة الأميركية أن تؤدي الضغوط الراهنة على طالبان والقاعدة إلى تخلي عناصر الأخيرة عن حذرها وأن تقوم بإجراء اتصالات للتعرف على طبيعة الوضع في باكستان على نحو قد يمنح الاستخبارات فرصة لتعقب هذه الاتصالات وجمع المزيد من المعلومات عن مخابئ القاعدة وعملياتها.
وتقول الولايات المتحدة إن عملياتها منذ الخريف الماضي قد أسفرت عن القضاء على ما يزيد على 10 أشخاص في قائمة أكثر 20 مطلوبا لديها من ضمن القيادات العليا في تنظيم القاعدة والجماعات المتشددة الأخرى على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان وذلك بالرغم من أن هذه الهجمات قد أدت إلى وقوع قتلى في صفوف المدنيين على نحو أشعل التوجهات المعادية للولايات المتحدة في باكستان.
وكانت إدارة الرئيس السابق جورج بوش قد سمحت في الصيف الماضي بتنفيذ عمليات أرضية سرية للقوات الأميركية في داخل باكستان إلا أن الاستياء الباكستاني من هذه العمليات أدى إلى وقفها.
وبالرغم من أن فرق القوات الخاصة الأميركية في حالة تأهب مستمر على الجانب الأفغاني من الحدود مع باكستان إلا أن إدارة أوباما لم تسمح بأي عمليات أرضية في داخل باكستان في ظل حالة انقسام في صفوف قيادات الجيش الأميركي حيال أهمية وجدوى القيام بهذه العمليات الأرضية في باكستان.