سلم مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز سوريا رسالة شديدة اللهجة حيث حذرها من "مغبة " التدخل في العملية السياسية في لبنان ، ومن السماح باستخدام الأراضي السورية قاعدة لزعزعة الاستقرار في العراق ".
وقال : " ينبغي ألا تستخدم سوريا كنقطة انطلاق لزعزعة الاستقرار في العراق. ولقد ناقشنا ضمن جملة من المواضيع ، طرقا عملية يستطيع من خلالها خبراؤنا العسكريون التعاون مع نظرائهم السوريين والعراقيين ؛ لتأمين الأمن على الحدود السورية العراقية " .
وقال بيرنز في تصريح للصحافيين في دمشق : إنه أثار " مع الرئيس السوري بشار الأسد إمكان قيام تعاون بين الولايات المتحدة وسوريا والعراق ؛ من أجل تعزيز أمن العراق " .
وأعرب المسؤول الأميركي عن " القلق العميق إزاء التدخل السوري في العملية السياسية اللبنانية "، وقال : " أكدنا بموجب قرار مجلس الأمن رقم : 1559 ، أنه ينبغي على سوريا إنهاء تدخلها في الشؤون اللبنانية الداخلية ، وسحب قواتها من لبنان ، والسماح للقوات المسلحة اللبنانية والحكومة اللبنانية ، ببسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية".
وأضاف : " إذا قامت سوريا بالعمل على دواعي القلق هذه ، فيمكن لعلاقتنا أن تأخذ منحى مختلفا جدا ، ونتائج إيجابية لكل الأطراف " ، مشيرا إلى : " إن الوقت حان لعمل ملموس"
وكانت اليزابيث ديبل المسؤولة الجديدة في وزارة الخارجية الاميركية عن قسم مصر وشرق المتوسط اعلنت ان الرسالة تؤكد ضرورة تغيير سياسة سوريا في مجالات عدة من بينها ان الوقت حان للقوات السورية للانسحاب من لبنان والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان ووقف الدعم السوري لحزب الله.
واكدت ديبل ان هذه ليست رسالة جديدة. أوصلناها في السابق لكن من المهم ان ننقلها لهم مرة اخرى في هذا الوقت وايصالها الى اعلى مستويات القيادة في
سوريا.
من جهته أكد نائب وزير الدفاع الأميركي السابق ريتشارد بيرل الذي كان يترأس مجلس سياسة الدفاع الأميركي أن سوريا أمام خيارين، إما أن تتبع سياسة صدام حسين أو تنتهج سياسة الزعيم الليبي معمر القذافي، وذلك في إشارة منه إلى دعم سوريا بما تصفه أميركا بـ"المنظمات الإرهابية".
وقال بيرل لقناة العربية إن سوريا أمامها خيار واضح للتعاون مع أميركا بوقف دعمها لـ"الإرهابيين"، وفي حال رفض سوريا الانصياع للطلبات الأميركية شدد بيرل على أن للولايات المتحدة كل الحق في حماية مصالحها وأمنها"، ولكن قرار التدخل العسكري ليس في يدي".
وكذلك أكد بيرل الذي يعتبر أحد المهندسين الرئيسين للحرب مع النظام العراقي السابق أنه لا يوجد أية مطامع أميركية في النقط العراقي "رغم حق الولايات المتحدة في أن تستعيد ما أنفقته في الحرب من عائدات الحرب، غير أننا نؤمن أن نفط العراق هو ملك للعراقييين".
وأوضح بيرل أن إمكانية تمديد وجود القوات الأميركية في العراق طالما بقيت الأوضاع غير مستقرة هناك، وطالما وجدت رغبة من الحكومة العراقية بذلك.
ونوه بيرل الذي يعد أحد المحافظين الجدد ومن أبرز المؤيدين لإسرائيل أن امتلاك "تل أبيب" للأسلحة النووية لا يشكل خطرا على الآخرين، وأن إسرائيل من خلال امتلاكها لتلك الأسلحة تسعى فقط "لحماية نفسها ومصالحها". –(البوابة)—(مصادر متعددة)
