قال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الاميركية إن الولايات المتحدة يحدوها الامل في ان يتوصل السودان الى اتفاق سلام قبل نهاية العام لانهاء تمرد في دارفور مما يزيل عقبة امام رفع العقوبات الاميركية.
وتصف الولايات المتحدة القتال المستمر منذ عامين ونصف العام بين المتمردين والجيش السوداني وميليشيات عربية بأنه ابادة جماعية وحملت الخرطوم والميليشيات المتحالفة معها المسؤولية وهو اتهام تنفيه الخرطوم.وقتل عشرات الالوف من الاشخاص في القتال وارغم اكثر من مليوني شخص على الفرار من ديارهم. وتجري المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات في جرائم حرب مزعومة.وقالت جيندايي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون أفريقيا للصحفيين في الخرطوم "يحدونا الامل في ان يكون لديكم حل سياسي للازمة في دارفور على الاقل بحلول نهاية العام". واضاف "لا نشعر بالرضا لمستوى التقدم هناك (في دارفور)." ويوم الخميس الماضي ارجئت الى تشرين الثاني/ نوفمبر محادثات سلام برعاية الاتحاد الافريقي بعد تحقيق قدر ضئيل من التقدم في العاصمة النيجيرية ابوجا. واحبطت المحادثات بسبب تصاعد القتال وانقسامات بين المتمردين. وقالت فريزر ان واشنطن ستحاول توحيد الجناحين الرئيسيين في جماعة التمرد الرئيسية وهي جيش تحرير السودان في اجتماع سيعقد حوالي السادس من تشرين الثاني في كينيا قبل استئناف محادثات ابوجا في نهاية نوفمبر.
لكنها قالت انه يتعين على المتمردين أن يكفوا عن استهداف المدنيين وقوة الاتحاد الافريقي البالغ قوامها ستة الاف فرد في دارفور النائية. وفي وقت سابق من هذا الشهر قتل ستة عناصر من قوة الاتحاد الافريقي في هجوم ألقي باللوم فيه على جيش تحرير السودان وخطفت أجنحة متطرفة فريقا يتألف من 38 فردا تابعا للاتحاد الافريقي مطالبة بمقعد في ابوجا. وقالت فريزر "لا يمكن ان تحصل قوة متمردة على دعم امريكي من خلال مهاجمة الاتحاد الافريقي.. في الحقيقة سيفقدون اي تأييد نقدمه." من جانب اخر قالت انه يتعين على الحكومة السماح لحاملات جند يبلغ عددها 105 عربة تابعة للاتحاد الافريقي بدخول البلاد لتعزيز قدرة الاتحاد الافريقي على الدفاع عن نفسه. ولم يعط السودان سببا لتأجيل السماح بدخول حاملات الجند.
وواشنطن هي اكبر مانح لدارفور حيث يوجد 11 الف عامل اغاثة انسانية يديرون عملية لتقديم مساعدات. وقالت فريزر التي اجتمعت مع مسؤولين بارزين في كل من شمال وجنوب السودان ان الرئيس عمر حسن البشير سأل متى سيتم رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية التي فرضت على السودان في عام 1997. واضافت ان غالبيتها لها صلة بحقوق الانسان.
وقالت "مادام الوضع مستمرا في دارفور فسيكون من الصعب على الولايات المتحدة والرئيس جورج بوش اقامة الحجة على رفع عقوبات حقوق الانسان".
وحمل المتمردون غير العرب السلاح في دارفور اوائل عام 2003 قائلين ان الحكومة المركزية التي يسيطر عليها العرب تحتكر الثروة والسلطة. ويقول المجتمع الدولي ان الخرطوم ردت بتسليح ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد وتوجه اليها اتهامات بشن حملة اغتصاب ونهب واحراق للقرى غير الافريقية