أكدت الولايات المتحدة الاثنين مقتل القيادي الكبير في تنظيم “الدولة الإسلامية” والمتحدث باسمه ابو محمد العدناني، في غارة شنّتها طائرة أميركية بدون طيار في شمال سوريا في نهاية آب/اغسطس الفائت.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك ان “الغارة قرب مدينة الباب في سوريا ازالت من ساحة المعركة مسؤول الدعاية والتجنيد ومهندس العمليات الارهابية الخارجية في تنظيم الدولة الاسلامية” ابو محمد العدناني (39 عاماً)، واسمه الحقيقي طه صبحي فلاحة، وهو من محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.
وأضاف أن هذه الغارة تندرج في إطار “سلسلة ضربات ناجحة ضد قياديين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبينهم مسؤولون عن الشؤون المالية أو التخطيط العسكري، وهذا يضعف القدرة العملانية” للتنظيم الجهادي.
وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” نعى العدناني غداة مقتله، في حين أن واشنطن أكدت استهدافه يومها، ولكن من دون أن تؤكد مقتله.
وبالإضافة إلى كونه أحد أبرز قادة التنظيم، فإن للعدناني رمزية خاصة لدى الجهاديين كونه الذي أعلن في حزيران/يونيو 2014 تأسيس “دولة الخلافة”، قبل أن يبرز اسمه إثر تكرار دعوته إلى شن هجمات في دول الغرب، حيث وقعت اعتداءات دامية عدة تبناها التنظيم.
ويعدّ العدناني، ثالث قيادي رفيع المستوى يخسره التنظيم في غضون خمسة أشهر فقط، ما يوجه الأنظار أكثر إلى زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، الذي بات معزولاً أكثر فأكثر.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن العدناني كان من بين نحو أربعين مقاتلاً من التنظيم المتطرف استهدفتهم الثلاثاء ضربة نفذتها طائرة حربية روسية سو-34 قرب قرية معراتة أم حوش في منطقة حلب بشمال سوريا.
ولكن واشنطن اعتبرت الإعلان الروسي “نكتة”، مشدّدة على أن الغارة التي استهدفت العدناني نفّذتها طائرة أميركية بدون طيار.
وقال مسؤول أميركي في حينه أن الغارة نفذتها طائرة بدون طيار أطلقت صاروخ هيلفاير على سيارة يعتقد أن العدناني كان فيها.
وأضاف أن الغارة نفّذتها وزارة الدفاع الأميركية بمساعدة من قوات العمليات الخاصة الأميركية العاملة مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه).
ويتوخى البنتاغون الحذر في تأكيد هوية المستهدفين في غاراته بعد أن أعلن في مرات سابقة عن مقتل أشخاص تبين لاحقاً أنهم ما زالوا أحياء.