واشنطن تاخذ تهديدات بن لادن على محمل الجد وتتعهد بمطاردته

تاريخ النشر: 24 أبريل 2006 - 06:21 GMT

اكدت المخابرات الاميركية ان الصوت في التسجيل الذي بث عبر وسائل الاعلام يعود لاسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وقال البيت الابيض انه ياخذ التهديدات في الشريط الصوتي على محمل الجد

وقالت الولايات المتحدة إنها تتحرك على كافة الجبهات من أجل الانتصار في حربها على "الإرهاب" وذلك عقب دعوة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في تسجيل صوتي جديد المسلمين إلى الجهاد لمواجهة "الحملة الصليبية".

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان -الذي أكد صحة التسجيل الصوتي- أن قادة تنظيم القاعدة وزعيمهم بن لادن يعيشون حياة فرار وتحت الضغط.

وأكد أن واشنطن ستواصل حربها ضد "العدو في الخارج، ومن خلال هذا الأمر نجعل من الصعب عليهم التخطيط والتآمر على أميركا". وأضاف ماكليلان "إننا نحقق تقدما، هم فارون ولن ندعهم ينهضون".

لكن المرشح الرئاسي الديمقراطي السابق السناتور جون كيري انتهز الفرصة، ليوجه انتقادات لإدارة بوش باعتبار الشريط يظهر عجز حكومته على إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة. وأشار إلى أن أسامة بن لادن ما زال طليقا لأنه ترك يفر في تورا بورا أثناء الحرب على أفغانستان أواخر عام 2001 التي أطاحت بنظام حركة طالبان، معتبرا أن ذلك من الإخفاقات الكبرى في "الحرب ضد الإرهاب".

وبشأن إشارة بن لادن إلى أن الحصار المفروض على حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأحداث إقليم دارفور غربي السودان دليل على حرب صليبية على المسلمين، اعتبر المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري أن تصريحات بن لادن تعكس اجتهاده الخاص.

وأوضح أبو زهري أن حركته مهتمة بعلاقات طيبة مع الغرب، وتدعو الدول الغربية لإعادة التفكير في موقفها إزاء القضية الفلسطينية والأمة الإسلامية.

وفي الخرطوم قال المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال إبراهيم إن بلاده غير معنية بتصريحات بن لادن، مؤكدا حرص الحكومة على التوصل لحل سلمي لأزمة دارفور يقطع الطريق أمام أي تدخل أجنبي

وقال اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في تسجيل صوتي منسوب اليه إن تحرك الغرب لعزل الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس يعني أنه "في حرب ضد الاسلام".

وتعرض الرئيس الامريكي جورج بوش لانتقادات من سياسيين بارزين في الحزب الديمقراطي بعد بث هذا التسجيل الذي اعتبروه دليلا على فشل الادارة الامريكية في اعتقال بن لادن. وقال بن لادن في الشريط أن قرار بعض القوى الغربية قطع التمويل عن الحكومة الفلسطينية بعد أن فازت حركة حماس في الانتخابات هو دليل على ما وصفه "بالحملة المعادية للاسلام". وقال مسؤولون أمريكيون في وقت لاحق إن التسجيل بصوته فعلا. وقد بثت قناة الجزيرة الفضائية التسجيل يوم الاحد، وهو الأول لزعيم تنظيم القاعدة منذ يناير / كانون الثاني، والذي كان قد هدد فيه بشن المزيد من الهجمات على الولايات المتحدة.

وقال بن لادن في الشريط المنسوب اليه إن شعوب وحكومات الغرب يتحملون مسؤولية ما اسماه "الحرب الصليبية الصهيونية ضد الاسلام".

وأضاف أن "الحرب مسؤولية مشتركة بين الشعوب والحكام, الحرب مستمرة والشعوب تواصل مبايعة القادة والحكام". وقال "انهم يرسلون أبنائهم لمحاربتنا ويقدمون الدعم المالي والمعنوي، في حين تحترق بلادنا وتقصف بيوتنا وتقتل شعوبنا". وفي الوقت ذاته انتقد الشريط تدخل الغرب في السودان وقال انه ايضا جزء من "الحملة الصليبية ضد الاسلام".

واوضح "لا يريدون (الزعماء الغربيون) هدنة الا من طرفنا نحن... وهم مصرون على استمرار حملاتهم الصليبية ضد أمتنا واحتلال بلادنا ونهب خيراتنا".

ودعا بن لادن، الذي عاش في السودان عدة سنوات قبل أن يغادره الى إفغانستان بضغوط أمريكية على الخرطوم، دعا المقاتلين للمشاركة في القتال الدائر بالسودان، وقال "ادعو المجاهدين ومسانديهم، خاصة في السودان وشبه الجزيرة العربية الى الاستعداد لحرب طويلة ضد الصليبيين في غرب السودان".

واضاف "ان هدفنا ليس الدفاع عن حكومة الخرطوم وانما الدفاع عن الإسلام وأرضه وشعبه".

وقال المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، إن الحركة ترغب في علاقات طيبة مع الغرب، وإن نهج الحركة مختلف عن نهج القاعدة. ولكنه اشار الى ان سياسات بعض الدول تسهم في اثارة التوتر.