واشنطن تبشر بنجاح انابوليس رغم استمرار الخلافات بشأن الوثيقة المشتركة

منشور 19 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 09:50

عبرت واشنطن عن ثقتها بنجاح مؤتمر انابوليس وذلك في وقت انتهت القمة الجديدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين دون الاعلان عن تقدم في المفاوضات بشأن وثيقة مشتركة يعمل الجانبان على اعدادها من اجل طرحها في المؤتمر.

ويتوقع أن يستضيف الرئيس الاميركي جورج بوش المؤتمر في أنابوليس بولاية ماريلاند في 27 الجاري في محاولة لاحياء جهود السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل أن يترك منصبه في اوائل 2009.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين "نحن واثقون من أنه بمجرد أن يخرج المدعوون من ذلك (المؤتمر) فانه سيكون هناك رد فعل ايجابي وأن أنابوليس ستكون نقطة انطلاق للمفاوضات بين الجانبين وستكون هناك وثيقة صلبة متفق عليها بين الاسرائيليين والفلسطينيين."

ورحب مكورماك بالتقارير التي أفادت بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وافق على الافراج عن 441 سجينا فلسطينيا وأعاد تأكيد تعهد بعدم بناء مستوطنات يهودية جديدة لكنه قال ان الولايات المتحدة في حاجة لتأكيد اسرائيلي لهذا.

وأضاف مكورماك "لم تتح لنا فرصة لان نتحدث مباشرة مع الحكومة الاسرائيلية بخصوص القرارات التي أفادت تقارير اخبارية أنهم اتخذوها على ما يبدو." واستطرد قائلا "لكن اذا كان هناك ما يؤيد التقارير الاخبارية فان هذه ستكون خطوات مهمة قبل مؤتمر أنابوليس واجراءات مهمة لبناء الثقة."

خلافات قائمة

ويأتي التفاؤل الاميركي بشأن مؤتمر انابوليس في وقت انتهت القمة الجديدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين الاثنين من دون الاعلان عن تقدم في المفاوضات بشأن وثيقة مشتركة يعمل الجانبان على اعدادها من اجل طرحها في المؤتمر.

وبحسب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فان لقاء اولمرت وعباس كان صعباً والخلافات ما تزال قائمة. وقال للصحفيين في رام الله بالضفة الغربية "اتفقا خلال لقائهما اليوم في مدينة القدس على استمرار فرق التفاوض المشتركة في اعمالها بهدف ردم الهوة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي".

وبحسب عريقات ومسؤولين اسرائيليين فان لقاءً جديداً بين مفاوضين من الجانبين سيعقد مساء لاحراز تقدم بشأن الوثيقة المشتركة التي يفترض ان تتطرق الى القضايا المحورية مثل ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة والاستيطان ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.

وقال مسؤول اسرائيلي طالباً عدم كشف اسمه ان "تقدما احرز حول بعض النقاط التي سترد في الوثيقة".

وما تزال مواقف الاسرائيليين والفلسطينيين متناقضة حول القضايا الاساسية لتسوية محتملة للنزاع.

ويسعى المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون عبثاً منذ اسبوعين لوضع الوثيقة المشتركة التي تتطرق الى الملفات الشائكة مثل حدود الدولة الفلسطينية المقبلة والاستيطان ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.

ويطالب الفلسطينيون ايضاً بان يكون اي اتفاق مرفقاً بجدول زمني محدد لتطبيقه بينما تتحفظ اسرائيل على هذه النقطة.

وفي هذا الاطار، كشف استطلاع للرأي اجرته جامعة النجاح في الضفة الغربية ان 30% فقط من الفلسطينيين يؤمنون بنجاح اجتماع انابوليس مقابل 55% يعتقدون عكس ذلك.

وبينما يفترض ان تعقد الدول العربية اجتماعا الخميس للتوصل الى موقف مشترك حول المشاركة في مؤتمر انابوليس، صرَّح مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان اولمرت سيتوجه الثلاثاء الى مصر للبحث في هذه المسألة مع الرئيس المصري حسني مبارك.

وابدى الاتحاد الاوروبي تفاؤلاً اكبر باعلانه انه مستعد لان يساهم في تحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية للفلسطينيين في خطوة موازية لمؤتمر السَّلام في انابوليس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك