واشنطن تبقي ضغوطها على دمشق رغم الانسحاب من لبنان

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 02:17 GMT

على الرغم من الانسحاب السوري من لبنان، تبقي واشنطن ضغوطها الشديدة على دمشق في ما يتعلق بمسألة العراق الى الملف اللبناني وعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والقمع السياسي الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "سنواصل اثارة استخدام المتمردين والارهابيين في العراق للاراضي السورية وسنواصل طرح السؤال حول الدعم السوري للمجموعات الارهابية المعارضة لعملية السلام والنفوذ السوري في لبنان".

وتترجم هذه التصريحات استمرار التوتر الشديد بين واشنطن ودمشق التي تشكل محورا في معظم القضايا التي تثير قلق الولايات المتحدة في المنطقة. وكان الرئيس جورج بوش جدد في بداية ايار/مايو سلسلة من العقوبات الاقتصادية خصوصا التي فرضت في 2004 على دمشق.

ومع ان الامم المتحدة اكدت الاثنين ان دمشق سحبت قواتها من لبنان وهو ما طالبت به باصرار واشنطن وباريس، اكد باوتشر ان الولايات المتحدة ستتابع بدقة موقف دمشق حيال الانتخابات التشريعية اللبنانية التي يفترض ان تبدأ الاحد.

واضاف "سيكون من المهم جدا ايضا ان نرى ما اذا كان النفوذ الذي مارسته سوريا لسنوات سيتوقف"، معبرا عن امله في ان يتمكن الشعب اللبناني من اجراء "انتخابات حرة وعادلة". واكد ان واشنطن ستتحقق من ان كل عناصر الاستخبارات السورية لبنان غادروا هذا البلد مع القوات العسكرية الا انه اعترف بصعوبة التحقق من وجود او عدم وجود عملاء سريين. وقال ان وجود هؤلاء "يبقى قضية مفتوحة"، رافضا تبرئة دمشق في هذا المجال. لكن وزارتي الخارجية والدفاع قللتا في الوقت نفسه من اهمية تصريحات سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى الذي اكد لصحيفة "واشنطن بوست" ان دمشق "قطعت علاقاتها" العسكرية والاستخباراتية مع الاميركيين.

واكد متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) برايان ويتمان انه لا علم له بقرار من هذا النوع.

واكد باوتشر من جهته ان هذا لن يؤدي الى فارق كبير لان تعاون دمشق مع الولايات المتحدة لمحاولة تثبيت الوضع في العراق "مرحلي ومحدود".

وبعد ذلك، اكد الدبلوماسي السوري لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان دمشق ترغب في استئناف تعاونها مع واشنطن شرط ان تغير الولايات المتحدة موقفها. وقال "نقول للولايات المتحدة اننا نريد علاقة بناءة معها لكن يجب ان توقف" هجماتها ضد سوريا. وكان مسؤولون عسكريون اميركيون اتهموا مؤخرا الارهابي المتطرف ابو مصعب الزرقاوي بانهم التقى كبار مساعديه في سوريا للتخطيط لزيادة الهجمات الانتحارية في العراق.

وعبرت الخارجية الاميركية الثلاثاء ايضا عن قلقها بعد المعلومات التي تحدثت عن اعتقال اجهزة الامن السورية لاعضاء منتدى الاتاسي في دمشق.

وقال باوتشر "نحن قلقون للغاية ازاء المعلومات التي اشارت الى هذه التوقيفات". واضاف "ينبغي على سوريا ان تتطور مع بقية دول المنطقة نحو مجتمع اكثر انفتاحا وتقوم بالتغييرات التي يطمح اليها مواطنوها لا ان تشهد هذا التطور السلبي". وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اكدت الجمعة هذا الموقف الاميركي.

وقالت ان نظام دمشق "ليس في منأى" عن التغييرات التي يشهدها الشرق الاوسط. واضافت "حان الوقت لتدرك سوريا انها متأخرة بشكل واضح عما يجري في المنطقة".