ابلغت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تركيا عضو حلف شمال الاطلسي بأنها تقر بالحاجة الى "التعامل" مع متمردين أكراد أتراك يختبئون في شمال العراق ولكنها أوضحت بجلاء انها ليست مستعدة بعد للقيام باجراء ضدهم.
وتشكو تركيا منذ أمد طويل من ان القوات الاميركية في العراق المجاور فشلت في احترام تعهدات بالتعامل مع مايقدر بنحو خمسة الاف مقاتل من حزب العمال الكردستاني.
وقال الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية في انقرة "نحن مثل تركيا...ننظر لحزب العمال الكردستاني على انه منظمة ارهابية. نحن نفهم ان قواتنا امامها الكثير من الاعمال الصعبة هناك مع قوات الامن العراقية".
وقال "نحن نفهم انه مع الوقت يجب علينا ان نتعامل مع حزب العمال الكردستاني"، موضحا أن اي اجراء اميركي لن يكون وشيكا.
وأطلع ابي زيد المسؤولين الاتراك على الوضع الامني في العراق قبيل انتخابات 30 كانون الثاني/يناير. كما ناقشوا ايضا الوضع في افغانستان حيث تسهم قوات تركية في استعادة النظام.
وتزامن مع زيارة ابي زيد لتركيا اجتماع لمسؤولين مدنيين وعسكريين اميركيين وأتراك وعراقيين في انقرة لمناقشة سبل التعامل مع حزب العمال الكردستاني.
وتعهدوا في بيان مشترك بالعمل بشكل أوثق للتصدي لحزب العمال الكردستاني واتفقوا على عقد لقاءات اخرى. ولم يذكر البيان الخطوات المحددة التي سيتم اتخاذها.
وذكر البيان "تؤكد الولايات المتحدة على التزامها بالقيام بأنشطة مع تركيا ودول اخرى على مستوى ثنائي في الصراع ضد حزب العمال الكردستاني في كل أنحاء العالم".
وتنحي انقرة باللائمة على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 الف شخص في جنوب شرق تركيا خلال حملة مسلحة شنتها الجماعة في عام 1984 سعيا لانشاء دولة كردية مستقلة.
وانخفضت وتيرة العنف بشكل كبير منذ اعتقال عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني عام 1999 رغم انه ما تزال تقع اشتباكات متكررة مع قوات الامن في شرق تركيا.