واشنطن تبني قاعدة قرب ايران وتحذيرات من فشل اميركي يغذي الارهاب

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:13
يعتزم البنتاجون الاميركي بناء قاعدة عسكرية دائمة على الحدود العراقية الايرانية في الوقت الذي حذر قائد عسكري اميركي من الفشل في العراق معتبرا ان ذلك يغذي الارهاب في المنطقة

تحذير من انفجار الارهاب

حذر قائد عسكري أمريكي كبير سابق من أن فشل الولايات المتحدة في العراق يمكن أن يؤدي الى تزايد الارهاب وهو ما سيمثل مبعث قلق بالغ من الناحية الاستراتيجية في ضوء محاولات ايران لزعزعة استقرار المنطقة. وقال الجنرال المتقاعد جيمس جونز من مشاة البحرية وهو قائد القوات الامريكية سابقا في أوروبا ورأس لجنة مستقلة بشأن العراق "اذا اعتبر أننا فشلنا فأعتقد أنكم سترون الارهاب يتسع نطاقه وأعتقد أن الاستقرار في منطقة الخليج سيصبح محل شك."

وذكر جونز لشبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية الامريكية أن تحقيق الاستقرار في العراق هدف استراتيجي للولايات المتحدة خاصة في ضوء ما وصفه بالنفوذ الايراني المتزايد. وقال جونز "ايران لاعب رئيسي في محاولة زعزعة استقرار العراق وتقسيمه في الوقت الحالي. هذه هي الاهداف الاستراتيجية التي ينبغي أن تظل عيننا عليها." وكان بوش قد حث مشرعين ديمقراطيين يطالبون بجدول زمني لسحب القوات يوم السبت الماضي على الاستماع لبتريوس وكروكر قبل "القفز الى أي نتائج". لكن السناتور جو بيدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والذي يطمح للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة قال ان زيادة عدد القوات فشلت بوضوح في تقليص أعمال العنف الطائفية أو تحسين الامن في العراق. وقال بيدن لشبكة (ان.بي.سي) "حقيقة الامر هي أن سياسة الادارة الامريكية وزيادة القوات امران فاشلان." وحذر السناتور الديمقراطي جون كيري من الخطأ في تفسير اي "نجاح استراتيجي" يحتمل أن يبلغ عنه بتريوس وكروكر مشيرا الى ان الحكومة العراقية لم تحقق سوى ثلاثة من 18 هدفا حددت كعلامات قياس لتحقيق المصالحة السياسية واستقرار البلاد.

وقال كيري لشبكة (ايه.بي.سي) التلفزيونية "لا ينبغي أن يخدع أي منا.. لا الشعب الامريكي ولا أنتم في وسائل الاعلام ولا نحن في الكونجرس. أعتقد أن هناك نوعا من الوهم يقدم حيث يمكن أن يساء تفسير اي نجاح تكتيكي كما فعلنا في فيتنام." وقال بتريوس الاسبوع الماضي ان قوات التحالف حققت تقدما متفاوتا في فرض الامن لكنه أقر بأن تقدم الحكومة العراقية نحو المصالحة الوطنية الذي كان أحد المبررات الرئيسية لزيادة مستويات القوات كان مخيبا للامال.

وأصر السناتور جون ماكين أحد الطامحين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة على أن زيادة القوات بدأت تؤتي ثمارها. وقال ماكين لشبكة (ايه.بي.سي) التلفزيونية "لم تدخل هذه الاستراتيجية الجديدة حيز التنفيذ الا منذ فترة قصيرة نسبيا من الوقت. أنا أيضا أريد أن نخرج (من العراق) لكني أريد أن نخرج بشرف." وأوصى معهد السلام الامريكي وهو مؤسسة للابحاث مقرها واشنطن يوم الاحد بخفض مستويات القوات الامريكية الى ما لا يزيد عن نصف مستواها الحالي خلال ثلاثة أعوام وبخروج جميع الوحدات في غضون خمسة أعوام. وقال المعهد في تقرير جديد "لن يشعر العراقيون وجيرانهم بالحاجة الى الاضطلاع بالمزيد من المسؤوليات الا بعد أن يدركوا الاحتمالات الفعلية لانسحاب أمريكي

قاعدة على الحدود مع ايران

قالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الاثنين في عددها على الانترنت ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) تستعد لبناء قاعدة عسكرية قرب الحدود العراقية الايرانية في محاولة لكبح تدفق الاسلحة الايرانية على الميلشيات الشيعية في العراق. ونقلت الصحيفة عن الميجر جنرال ريك لينش قائد الفرقة الثالثة مشاة بالجيش قوله ان وزارة الدفاع تعتزم بناء نقاط تفتيش محصنة على الطرق السريعة الرئيسية المؤدية من الحدود الايرانية الى بغداد وتركيب ماكينات للاشعة السينية وأجهزة استشعار لرصد المتفجرات عند المعبر الحدودي الرسمي الوحيد بين البلدين. وأفاد التقرير بأن القاعدة ستقام على بعد نحو أربعة أميال من الحدود الايرانية وستستخدم لمدة عامين على الاقل. وذكر مسؤولون أمريكيون للصحيفة ان من غير الواضح ما اذا كانت ستكون بين عدد صغير من المنشآت التي ستبقى في العراق بعد أي انسحاب أمريكي على نطاق واسع في المستقبل. ويأتي التقرير في نفس يوم الاثنين الذي يقدم فيه قائد القوات الامريكية في العراق ديفيد بتريوس والسفير الامريكي لدى العراق رايان كروكر تقريرهما عن التقدم الذي أحرز في العراق للكونجرس الامريكي. ويعتزم الرئيس الامريكي جورج بوش الواقع تحت ضغط متزايد لتغيير استراتيجيته في العراق إلقاء كلمة بشأن الحرب الاسبوع الحالي. ومن غير المرجح أن يعلن عن تغيير كبير في الاستراتيجية في الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 3700 جندي أمريكي وعشرات الالاف من العراقيين.

وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان ويثينجتون المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين انه لا يمكنه التعليق على تفاصيل التقرير ولكنه أضاف "ستستمر قوات الائتلاف وشركاؤها العراقيون في الضغط على العدو بما في ذلك تعطيل أي خطوط للامداد في محاولة لخفض العنف وحماية الشعب العراقي." وقال لينش للصحيفة "نواجه مشكلة كبيرة مع الذخيرة الايرانية التي تتدفق على العراق. هذا التدخل الايراني مصدر ازعاج ويجب وقفه." ويتهم مسؤولون أمريكيون ايران باثارة العنف لزعزعة استقرار العراق وهي مزاعم تنفيها ايران. وقال الميجر توبي لوجسدون الضابط الامريكي المشرف على المشروع للصحيفة ان القاعدة الجديدة ستكون بها أماكن إقامة لما يصل الى 200 جندي على الاقل الذين قد يصلون في نوفمبر تشرين الثاني.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك