واشنطن تتبنى تعريفا اوسع للارهاب

تاريخ النشر: 07 يوليو 2005 - 08:45 GMT

رفعت الولايات المتحدة تقديراتها الرسمية للهجمات الإرهابية الدولية لعام 2004 من 650 هجوما إلى 3192 بعد أن تبنت تعريفا أوسع للإرهاب، بينما قال مسؤولون ان ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش تراجع استراتيجيتها لمكافحة الارهاب منذ 11 ايلول/سبتمبر، وذلك عبر التركيز على مصطلح "التطرف العنيف" عوضا عن "المتطرفين الاسلاميين".

وأظهرت البيانات الجديدة للعام 2004، والتي أعدها المركز القومي لمكافحة الإرهاب الذي أنشئ في كانون الأول/ديسمبر الماضي لدمج وتحليل التقارير الاستخباراتية الأميركية عن الإرهاب، أن العراق وحده شكل نسبة 27 في المئة من مجمل الهجمات الارهابية أو ما يعادل 866 هجوما خلّفت 2708 قتلى و5711 مصابا و222 مخطوفا. وشملت الأرقام الجديدة هجمات نفذها عراقيون ضد عراقيين، وهو ما كان مستثنى من قبل.

ولا تصنف قاعدة البيانات الجديدة الهجمات التي استهدفت قوات أميركية على انها هجمات إرهابية لأن المعايير الجديدة عرفت الإرهاب بأنه عنف سياسي مقصود يستهدف مدنيين وغير مقاتلين بينهم الشرطة وأصول الجيش خارج ساحات القتال.

وجاءت هذه الأرقام عن العراق بالمقارنة مع تقرير صدر في نيسان/ابريل أفاد بوقوع 200 هجوم في العراق في العام 2004 مقابل 22 هجوما العام 2003.

وذكر المركز أن الهجمات الإرهابية خلفت 6060 قتيلا و16091 مصابا إلى جانب 6282 احتجزوا كرهائن في شتى انحاء العالم العام الماضي.

وكان نصيب الشرق الأوسط ودول الخليج 37 في المئة من إجمالي الهجمات وجنوبي آسيا 33 في المئة.

وجاءت الزيادة في الهجمات الإرهابية التي وصلت الى خمسة أمثال التقديرات السابقة لعام 2004 نتيجة العمل بتعريف جديد للإرهاب يشمل الهجمات الدولية والمحلية، ويشمل ايضا الإصابات والأضرار التي لحقت بالممتلكات.

وذكرت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في أواخر نيسان/ابريل الماضي أن 651 واقعة إرهاب دولي تسببت في مقتل 1907 اشخاص وإصابة 6704 آخرين إلى جانب خطف 710 اشخاص عام 2004.

واستندت هذه البيانات الى تعريف أضيق للهجمات الإرهابية لم يكن يشمل الهجمات المحلية وشمل فقط الإصابات الخطرة والأضرار التي تجاوزت قيمتها 10 آلاف دولار.

إلى ذلك، تراجع ادارة بوش استراتيجيتها لمكافحة الارهاب بعد 11 ايلول/سبتمبر من خلال الانتقال الى نطاق اشمل من "نهج القتل والاعتقال" عبر تعزيز حملة واشنطن "للاصلاحات الديموقراطية والاقتصادية"، وعبر استخدام تعريفا اوسع "للعدو" كالجماعات المنشقة عن القاعدة او المنبثقة عنها مع تحويل التركيز الى "التطرف العنيف" من تعبير "الحرب على الارهاب" الاكثر عمومية.

وقال مسؤول مكافحة ارهاب اطلع على عملية المراجعة ان "الاستراتيجية الجديدة يفترض انها ستتجاوز نهج التعامل مع الارهاب بأسلوب القتل والاعتقال الى الدمج في سياسات الادارة لبسط الديموقراطية والتحرر. لا تكمن الفكرة في مجرد القضاء على الارهابيين لكن في التعامل مع قضايا اساسية تتعلق بما يولد الارهاب".

واضاف المسؤول ان هناك في ما يبدو تحولا من تعريف "المتطرفين الاسلاميين" الى "الجماعات المتطرفة العنيفة".

وقال المسؤول "لكنهم يستخدمون عبارة... من يستغلون الاسلام.. ويستخدمون الارهاب لتحقيق غايات ايديولوجية".