واشنطن تتحول لدعم السنة في مواجهة ايران والمد الشيعي

منشور 06 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:00
عقد شيوخ عشائر الأنبار مؤتمرا اقتصاديا شارك فيه مسؤولون أميركيون وعراقيون لبحث سبل تعزيز التنمية الاقتصادية في المحافظة، وذلك بعد مضي ثلاثة أيام على الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس جورج بوش إلى الأنبار.

فقد حضر المؤتمر الشيخ عبد الستار بزيع أبو ريشة رئيس مجلس صحوة العراق و11 شيخ عشيرة من مجلس صحوة الأنبار. وحضر من الجانب الأميركي السناتور الديموقراطي البارز جوزف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الذي قدم للعراق لحضور ذلك المؤتمر، فضلا عن السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر والليوتنانت جنرال راي أوديرنو مساعد قائد القوات الأميركية في العراق.

وقال السناتور بايدن لمجموعة من الصحافيين "إن وحدة العراق هو مشكلة عراقية. والأميركيون يريدون نجاحكم. وسنفعل كل ما في وسعنا لتمكينكم من النجاح". وأضاف بايدن: "أنتم فقط تستطيعون تقرير مستقبلكم. ومن المشجع لنا أن نرى حكومة مركزية في بغداد تساعدكم هنا في الأنبار. ونحن في أميركا ننتظر لنرى مدى فعالية هذا التعاون".

وشدد بايدن على أن واشنطن ستراقب التعاون بين العراقيين "فإذا كان هذا التعاون واسعا فتستيطعون الاعتماد على أميركا، وإذا لم يكن كذلك فباستطاعتنا أن قول لكم وداعا منذ الآن". وأضاف بايدن في السياق نفسه: "إذا واصلتم تقدمكم فإننا سنواصل أيضا إرسال أولادنا وبناتنا ليريقوا دماءهم إلى جانبكم ولأجلكم، ولكن إذا قررتم أنكم لا تستيطعون العيش معا فالرجاء إعلامنا بذلك، لأن ابني الذي هو نقيب في الجيش يستطيع في هذه الحالة البقاء في الولايات المتحدة".

وقال مسؤول أميركي إن هدف المؤتمر توفير الدعم الاقتصادي لمحافظة الأنبار التي انضم المسلحون السابقون فيها إلى القوات العراقية، لقتال القاعدة

الواضح ان الادارة الاميركية باتت تميل اكثر الى التعامل مع السنة العراقيين بعد ان نفضوا ايديهم من رئيس الحكومة نوري المالكي الذي بدوره شعر بالشعور الاميركي اتجاهه وبات يعقد التحالفات مع الاكراد ويحاول جر السنة الى هذا التحالف، حيث الحكومة الاميركية غير واثقة من قدرته على ضبط الوضع الامني وتصريحات بوش الاخيرة -التي لم يحيدها النفي تارة والتعديل تارة اخرى عن مقصودها- تدل على ذلك.

ما ورد من تعليقات واسند باجراءات يشير الى ان الادارة الاميركية تريد الان مواجهة المد الشيعي المدعوم من طهران بالسلاح السني ولذلك كان بوش يخاطب العراقيين من الانبار المضطربة واقيم المؤتمر الاقتصادي في هذه المنطقة

وياتي قرار القائد الاميركي في العراق الجنرال بيترويس بضم 50 الف جندي من السنة الى القوات العراقية في محاولة لتأمين استقرار العراق ليؤكد ما تذهب اليه واشنطن، فهذا القرار موجه ضد تدمير التوازن.

ولم تتوقف الادارة الاميركية عند هذا الحد بل تقوم بالاستعادة بالدول الاقليمية لمواجهة المد الايراني عن طريق الشيعة وخاصة السعودية ومصر وتهدف اضافة الى وقف الزحف الايراني الى فرض الاستقرار في العراق والخليج العربي عامة بالتالي فان واشنطن تستخدم القدرات السياسية والاقتصادية لجذب السنة العرب في مواجهة ايران في المنطقة بعد انسحابها من العراق او تخفيض عدد قواتها في هذا البلد

لكن السؤال الان كيف يمكن ان يكون السيناريو القادم؟

تقارير محللون ومراكز دراسات اجابت على ذلك بالتأكيد ان واشنطن ستسحب قواتها للحفاظ على ماء الوجه بعد فشل حكومة العراق بتحقيق الاهداف وفشل جيش الاحتلال بفرض الامن والاستقرار واستبدال ما كان خطرا من صدام بمخاطر التطرف والارهاب والقاعدة، وبالتالي فان خطوتها القادمة تقوم على خلق توازن كبير بين السنة والشيعة يقود الى مواجهة عربية بقيادة مصر والسعودية مع ايران وهما الدولتان العربيتان الاكثر قلقا من الهيمنة الايرانية على المنطقة، والتدخل الايراني قد يكون ليدافع عن عملية الاخلال بالتوازن السني الشيعي بعد دخول الـ 50 الفا من السنة الى الجيش والشرطة العراقية

الفائدة الاميركية تكمن في فتح جبهة جديدة مع ايران بموجبها تخفف الاخيرة تحضيراتها وعملياتها في افشال السياسة الاميركية في العالم والمنطقة، كما سيخفض من مدى التاثير الايراني على الشيعة في العراق وتعتقد واشنطن ان ذلك هو الطريق الوحيد للسيطرة على العراق


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك